تقرير برلماني يحذر من مرونة معايير القبول الجامعي ويطالب بتحديد حد أدنى موحد

توصيات التقرير البرلماني
أوصى تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي بمراجعة قرار وزاري يحمل الرقم (19) لسنة 2024 الذي ينظم قبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي، وذلك بتحديد حد أدنى إلزامي لمتطلبات التخصص ومعدلات الثانوية العامة، وإلزام المؤسسات بالحصول على موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قبل وضع أو تعديل أي معايير قبول.
تحذيرات من تداعيات المرونة
حذر التقرير من أن المرونة الحالية في وضع معايير القبول قد تؤدي إلى تفاوت كبير بين الجامعات، وانخفاض مستوى المدخلات الأكاديمية، وإطالة مدة الدراسة، ما قد يؤثر سلباً على جودة الخريجين ومهاراتهم الملائمة لاحتياجات الدولة.
وأوضح أن متابعة لجنة التعليم والثقافة للشباب والرياضة والإعلام لسياسات القبول منذ عام 2020 أظهرت أن الوزارة أصدرت القرار رقم (19) لسنة 2024 الذي وضع معايير استرشادية غير ملزمة، ولم يفرض على المؤسسات ضرورة مراجعته للحصول على الاعتماد، على عكس القرار السابق رقم (30) لسنة 2023.
ولفت إلى أن القرار لم يشترط تحديد حد أدنى إجمالي لمعدل الثانوية العامة، وترك أمر وضع معايير القبول لكل مؤسسة دون وضع حد أدنى للتخصص أو للمعدل العام، دون إخضاع تلك المعايير لمراجعة الوزارة.
رد الوزارة وإحصاءات القبول
وبين التقرير أن رد الحكومة أوضح أن القرار الوزاري رقم (19) لسنة 2024 يُعد معياراً تنافسياً يمنح المؤسسات مرونة في تحديد سياسات القبول المعتمدة لديها، وذكر أن القرار نص على حد أدنى للقبول في التخصصات الجامعية.
وأضافت الوزارة في ردها الكتابي أن أثر القرار ظهر في زيادة أعداد المقبولين خلال العام الأكاديمي 2024-2025 مقارنة بالعام السابق، حيث حقق نمواً نسبته 13٪، فبلغ إجمالي المقبولين أكثر من 57 ألف طالب وطالبة، وتشير إلى أنها تتحقق من التزام المؤسسات عبر زيارات تجديد الاعتماد التي تنفذها مفوضية الاعتماد الأكاديمي والزيارات الدورية للرقابة والتفتيش.
ومع ذلك، رأت اللجنة أن الصياغة الحالية قد تنتج نتائج عكسية عن أهداف الوزارة، إذ تمنح المؤسسات حرية كاملة في تحديد معايير القبول للمراحل العلمية المختلفة، مما قد يؤدي إلى تبسيط غير مبرر للشروط واختلاف كبير بين مؤسسة وأخرى، دون حد أدنى كافٍ يضمن التحضير العلمي المسبق للطالب، نتيجة عدم الاعتماد الفعلي على نتيجة الثانوية العامة أو درجات المواد التخصصية.
وحذرت من احتمال لجوء بعض المؤسسات إلى توفير برامج تمهيدية واستدراكية دون مبررات أكاديمية، ما قد يؤثر على فاعلية معايير القبول ويطيل مدة الدراسة عن المدد المقررة، ويقلل إقبال خريجي التعليم العام على برامج الدبلوم العالي والدبلوم وشهادات المهارات.
وأدركت اللجنة أن هذه المرونة، رغم أنها قد تحفز التنافسية وترفع أعداد الملتحقين، قد تؤدي إلى ممارسات لا تضمن العدالة أو الكفاءة في القبول لدى بعض المؤسسات الخاصة، وتنعكس سلباً على جودة المدخلات وتحدث تبايناً ملحوظاً في مستوى المهارات العلمية للخريجين، ما يحول دون تحقيق التوازن المطلوب بين مخرجات التعليم وأولويات سوق العمل الوطني.
معايير استرشادية
وأشارت اللجنة إلى أنها راجعت القرار الوزاري رقم (19) لسنة 2024 وتبينت أن المفردات المستخدمة واضحة، لكن ما تضمنه من «معايير استرشادية» لا يشترط حداً أدنى لمتطلبات التخصص، والجدول رقم (2) في الملحق الذي عاود الإشارة إلى درجات الثانوية العامة في التخصصات المرتبطة (الطب، طب الأسنان، الصيدلة، الهندسة، القانون) لم يحدد أن هذه الدرجات تشكل حداً أدنى لتلك المواد، كما نص القرار صراحةً على عدم الالتزام بحد أدنى لإجمالي معدل الثانوية العامة، ولم يشترط إخضاع معايير القبول التي تضعها المؤسسات للاعتماد المسبق من قبل الوزارة.
%13 نمواً في أعداد المقبولين بالجامعات.



