الرئيسيةمحلياتنهيان بن مبارك يتفقد الدورة الـ12...
محليات

نهيان بن مبارك يتفقد الدورة الـ12 لمعرض «واجهة التعليم» ويؤكد: التعليم ركيزة صناعة المستقبل

23/09/2026 19:01

تعليم الإنسان.. أولوية وطنية متجددة

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تضع تنمية الإنسان وتمكينه في مقدمة أولوياتها. وشدد على أن التعليم يمثل ركيزة جوهرية لصناعة المستقبل، وسبيلاً لإعداد أجيال تعتز بهويتها الوطنية، وتمتلك أدوات العلوم والمهارات الحديثة، وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية والازدهار.

جاء ذلك خلال زيارة معاليه إلى الدورة الثانية عشرة من معرض «واجهة التعليم»، الذي يقام برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتنظمه منصة «واجهة التعليم». ويستمر المعرض يومين في مركز أدنيك أبوظبي، بمشاركة 580 جامعة ومؤسسة تعليمية من داخل الدولة وخارجها، وبحضور نخبة من صناع القرار وممثلي المؤسسات التعليمية والخبراء والطلبة وأولياء الأمور.

شعار «التعليم والأسرة» في عام الأسرة 2026

تحمل دورة هذا العام شعار «التعليم والأسرة»، انسجاماً مع إعلان عام 2026 «عام الأسرة». وتركز هذه التظاهرة على إبراز الدور المحوري الذي تضطلع به الأسرة في دعم الأبناء وتنمية قدراتهم وتوجيه خياراتهم الأكاديمية والمهنية.

ويناقش المعرض موضوعات مرتبطة بمستقبل التعليم وسوق العمل، من بينها تخصصات المستقبل، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، وريادة الأعمال، إضافة إلى سبل تعزيز التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية وقطاع الأعمال. كما يشكل منصة تفاعلية تجمع الطلبة وأولياء الأمور بالجامعات والمؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والخبراء، وتتيح لهم الاطلاع على أحدث التخصصات والبرامج التعليمية، والتعرف إلى فرص التدريب والتأهيل والمسارات المهنية، واستكشاف الحلول والابتكارات التي تسهم في تطوير العملية التعليمية والاستعداد لمتطلبات المستقبل.

نهج زايد راسخ في مسيرة التمكين

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن دولة الإمارات قامت منذ تأسيسها على الإيمان بالإنسان، وجعلت من تعليمه وتمكينه وتنمية قدراته أساساً لبناء الوطن وتحقيق نهضته. وأشار إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أرسى هذا النهج برؤية حكيمة آمنت بأن الإنسان المتعلم هو الثروة الحقيقية للوطن، وأن نشر العلم والمعرفة يمثل الطريق الأمثل لبناء دولة قوية ومتقدمة.

وأكد معاليه أن الإمارات تواصل اليوم هذا النهج الراسخ بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يضع بناء الإنسان وتمكينه في مقدمة الأولويات الوطنية، ويمنح التعليم والمعرفة والبحث العلمي والابتكار اهتماماً كبيراً باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً.

وأوضح أن رؤية سموه تقوم على توفير منظومة تعليمية متطورة تواكب التحولات العالمية، وتمنح أبناء الإمارات وبناتها فرصاً واسعة لاكتساب المعارف والمهارات المستقبلية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتنمية قدراتهم على التفكير والإبداع والمبادرة.

وأضاف معاليه أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تؤكد أهمية إعداد أجيال واثقة بقدراتها، معتزة بهويتها الوطنية وقيمها الأصيلة، قادرة على الجمع بين التمسك بثوابت المجتمع والانفتاح الواعي على العالم. وتسهم رؤية سموه في ترسيخ دور الأسرة شريكاً أساسياً في العملية التعليمية، وبناء بيئة متكاملة تدعم الطلبة، وتكتشف مواهبهم، وتوجه طاقاتهم نحو المجالات التي تخدم وطنهم ومجتمعهم، بما يؤهلهم للحفاظ على مكتسبات دولة الإمارات والمشاركة الفاعلة في مسيرة تنميتها.

وقال معاليه: «في عام الأسرة، تتأكد أهمية التكامل بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع؛ فالأسرة هي المدرسة الأولى والسند الأساسي للأبناء، والشريك الرئيس في بناء شخصياتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وترسيخ اعتزازهم بهويتهم الوطنية.. وكلما كانت الأسرة حاضرة وفاعلة في المسيرة التعليمية، أصبحنا أكثر قدرة على إعداد أجيال واعية ومتوازنة، تتخذ قراراتها بثقة ومسؤولية، وتنفتح بإيجابية على العالم».

وأشار معاليه إلى أن مفهوم التعليم اليوم لم يعد محصوراً في التحصيل الأكاديمي أو نيل الشهادات، بل صار يشمل تنشئة شخصية الطالب وإكسابه قدرات التفكير والتحليل والابتكار والتعلم مدى الحياة، وتجهيزه للتعامل مع التحولات السريعة في سوق العمل والاستفادة من العلوم المتقدمة والتقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رعاية سيف بن زايد.. ودور المعرض في مواكبة المستقبل

وثمّن معاليه رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، للمعرض، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس اهتمام سموه بدعم المبادرات التعليمية الهادفة، وتمكين الطلبة من استكشاف الفرص والتخصصات المستقبلية، وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية ومختلف قطاعات المجتمع، بما يسهم في إعداد أجيال مؤهلة وقادرة على مواكبة المتغيرات والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

وأضاف معاليه أن معرض «واجهة التعليم» يجسد هذه الرؤية من خلال جمع الطلبة وأولياء الأمور بالجامعات والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والخبراء وممثلي قطاع الأعمال، وإتاحة المجال أمامهم للتعرف إلى التخصصات والمسارات الأكاديمية والمهنية الجديدة، والاطلاع على المشروعات والتجارب المبتكرة، واختيار الفرص التي تتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم وتلبي احتياجات المجتمع ومتطلبات المستقبل.

وأعرب معاليه عن تقديره لمشاركة الجامعات والمؤسسات التعليمية من داخل الدولة وخارجها، مؤكداً أن مثل هذه الفعاليات تسهم في توسيع آفاق الطلبة، وتعزز الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع، وتربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يدعم إعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة دولة الإمارات بكفاءة واقتدار.

وتجول معاليه بين أجنحة المعرض، ووقف على ما تتيحه منصات الجامعات والمؤسسات التعليمية والهيئات المشاركة من برامج أكاديمية حديثة وفرص تأهيل وتدريب، إضافة إلى مبادرات ومشروعات مبتكرة تستهدف تطوير قدرات الشباب ورفع جاهزيتهم للمستقبل.

واستمع معاليه إلى شرح حول أبرز البرامج والتخصصات والمسارات التعليمية والمهنية التي توفرها الجهات المشاركة، واطلع على عدد من المشاريع المبتكرة التي تقدم حلولاً وتطبيقات جديدة في مجالات التعليم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار، وتسهم في تطوير التجربة التعليمية ومساعدة الطلبة على تحديد خياراتهم المستقبلية واتخاذ قراراتهم الأكاديمية والمهنية بوعي.

ويواصل معرض «واجهة التعليم»، على امتداد 12 عاماً، دوره في دعم الطلبة وأولياء الأمور، وتعزيز التواصل بين المؤسسات التعليمية ومختلف قطاعات المجتمع، وربط البرامج والمخرجات التعليمية باحتياجات سوق العمل، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وإعداد أجيال قادرة على الإسهام في صناعة مستقبل الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *