محليات

إرث الريادة في دافز يرسّخ مكانته كمحرك لنمو اقتصاد المستقبل

إرث الريادة في دافز يرسّخ مكانته كمحرك لنمو اقتصاد المستقبل

البدايات والرؤية

أكدت آمنة لوتاه، مدير عام المنطقة الحرة بمطار دبي «دافز»، أن مسيرة المؤسسة منذ عام 1996 مثلت رحلة تحول من حلم بدأ بخطوات متواضعة إلى منظومة اقتصادية متكاملة ذات حضور عالمي، رسّخت دورها كركيزة محورية في دعم اقتصاد دبي ومواكبة تحولات العالم، مشيرة إلى أن «دافز» لا تزال تنبض بروح البدايات وتستعد لعقود جديدة من الريادة والابتكار.

وأضافت في حوار مع «البيان» بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس «دافز»، أن هذا المسار لم يكن صدفة بل نتيجة رؤية واضحة وقيادة آمنت بالإنسان قبل المكان وبالاستدامة قبل النمو السريع، موضحة أن هذا النهج أسس لمسار متوازن جعل التطوير جزءاً أصيلاً من هوية «دافز» على مدى ثلاثة عقود.

التحديات والإنجازات

أشارت لوتاه إلى أن قيادة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة، تجسّدت في «دافز» أولاً في الإنسان وفي ثقافة عمل مؤسسية تشكّلت بهدوء واستمرت بثبات، لافتة إلى أن هذه القيادة قامت على الوضوح والانضباط والثقة بالكفاءات الوطنية.

وبيّنت أن هذا النهج أسّس بيئة عمل تُحفّز المبادرة وترفع جودة الأداء، وتضع التنفيذ والنتائج في صدارة الأولويات، موضحة أن التوازن الدقيق بين الرؤية الاستراتيجية والمتابعة العملية منح فرق العمل مساحة للابتكار واتخاذ القرار وحوّل الأفكار إلى إنجازات ونمو مستدام يخدم «دافز» على المدى الطويل.

ولفتت إلى أن «دافز» في بدايات التأسيس واجهت تحدّيات لوجستية وتشريعية وبناء الثقة للمستثمر الأجنبي ليؤمن بهذا النموذج الجديد، مؤكدة أن التعامل مع هذه التحدّيات جاء برؤية مرنة ونهج مدروس حوّلها إلى فرص وأسس لانطلاقة واثقة ونمو مستدام.

التمكين والمستقبل

أكدت أن مسيرة «دافز» على مدى ثلاثة عقيدات تجسّدت نهج دبي في استشراف المستقبل وصناعته، مشيرة إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تؤكد أن المستقبل سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه.

وأوضحت أن هذه الرؤية كانت حاضرة في مسيرة «دافز» منذ تأسيسها من خلال مواصلة تطوير منظومتها وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية واحتياجات الشركات العالمية.

وبيّنت أن المنطقة الحرة تحتضن اليوم منظومة متنوعة من الشركات وتوفّر لها بوابة عملية وسلسة للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط والعالم عبر بيئة تنظيمية متكاملة تقوم على وضوح الأطر التشريعية واستقرار السياسات، إلى جانب مرونة تمكّن الشركات من التكيّف مع متطلبات الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأضافت أن هذا الإطار ينعكس مباشرة في سرعة الإجراءات وسلاسة التعامل ويعزّز قدرة الشركات على الانطلاق من دبي إلى الأسواق العالمية بثقة وكفاءة، مع توفير فرص شراكات استراتيجية تعزّز التعاون والنمو المشترك.

وأشارت إلى أن الموقع الاستراتيجي لـ«دافز» بجوار مطار دبي الدولي يدعم هذا الدور، بجانب نهج مؤسسي يركّز على الجاهزية التشغيلية والتطوير المستمر للخدمات، ما يوفّر للشركات بيئة مستقرة تدعم النمو والتوسّع وتواكب في الوقت نفسه تحولات التجارة العالمية.

ولفتت إلى أن «دافز» أسهمت على مدى ثلاثة عقيدات في تمكين الكفاءات الوطنية من خلال الاستثمار المستمر في التدريب وإشراك المواطنين في مختلف مستويات العمل ومنحهم فرصاً حقيقية للنمو المهني وتحمل المسؤولية، موضحة أن هذا النهج جعل المواطن الإماراتي جزءاً فاعلاً من المنظومة التشغيلية وساهم في بناء كوادر قادرة على قيادة المشاريع والمبادرات بثقة وكفاءة والمساهمة المباشرة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

ونوّهت بأنها كخريجة مركز محمد بن راشد لإعداد القادة كانت جزءاً من هذا البرنامج الذي صقل مهاراتها، وتمكنت من خلاله من نقل ما تعلمته إلى الكوادر الوطنية وقيادة المبادرات والمشاريع، مؤكدة أن هذه التجربة رسّخت قناعتها بأن الاستثمار في الإنسان وتمكينه هو أساس نجاح أي مؤسسة واستدامة إنجازاتها.

وأشارت إلى أن «دافز» تعتمد على شراكات استراتيجية مع قطاعات الطيران والخدمات والتجارة الدولية، مستفيدة من موقعها المحوري ضمن منظومة دبي الاقتصادية، معتبرة أن هذا التكامل أسهم في خلق قيمة مضافة للشركات العاملة في المنطقة الحرة وربطها مع سلاسل الإمداد والخدمات المختلفة داخل الإمارة، بما يعزّز القدرة التنافسية ويتيح فرص نمو وتوسّع مستدامة للشركات والمستثمرين على حد سواء.

وأكدت لوتاه أن المرأة الإماراتية تلعب اليوم دوراً محورياً في منظومة «دافز» القيادية، وتشارك بشكل فعّال في اتخاذ القرار وإدارة العمليات وقيادة المبادرات الاستراتيجية، معتبرة أن هذا الحضور يعكس نهج دولة الإمارات ودبي في تمكين المرأة ويؤكد أن الكفاءة والجدارة هما الأساس في بناء القيادات المؤسسية وأن المرأة شريك حقيقي في صناعة الإنجازات الوطنية والنمو المستدام.

وأوضحت أن «دافز» حرصت على إطلاق مبادرات عملية لتعزيز بيئة عمل محفّزة على الإبداع والابتكار، وهو ما أسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين وتطوير بيئة العمل الداخلية وتسهيل آليات التعاون وتسريع اتخاذ القرار، بما خلق بيئة أكثر مرونة وانفتاحاً على الأفكار الجديدة.

وأضافت أن التركيز شمل أيضاً برامج تطوير الكفاءات وبناء القدرات وتعزيز ثقافة التحسين المستمر، مما أتاح للموظفين المشاركة الفاعلة في تطوير نماذج العمل ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وأكدت أن «دافز» لم تكتفِ بالتفوق طوال ثلاثة عقيدات فقط، بل تستعد الآن لعقود جديدة من الريادة والابتكار في الأعوام المقبلة، مشيرة إلى أن تلك الأعوام تحمل في طياتها فرصاً كبيرة في المشهد الاقتصادي تمكّنها من مواصلة الريادة وتقديم قيمة مضافة لكل المستثمرين والشركاء.

وأضافت أن المستقبل بالنسبة لـ«دافز» لا يتمحور فقط على الاستمرارية، بل هو رحلة جديدة من الابتكار والشراكات والتميز حيث تُصنع الإنجازات الكبيرة كل يوم.

وفي رسالتها لـ«دافز» في عيدها الثلاثين قالت: «أقول لدافز في عامها الثلاثين: هي ليست مجرد ذكرى نحتفل بها… هي مسيرة ريادة تُواصل صناعة المستقبل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *