منصة «مختبرات الفضاء من أجل الأرض» تختار 10 شركات عالمية لتعزيز تكامل الفضاء والذكاء الاصطناعي في دبي

أعلن مركز «إنوفيشن هب» في مركز دبي المالي العالمي، بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء، عن تحقيق تقدم ملموس في «برنامج المسرّع الجغرافي الفضائي»، الذي يُعد أولى مبادرات منصة «مختبرات الفضاء من أجل الأرض». وقد تم اختيار مجموعة من الشركات الناشئة الواعدة من بين 73 شركة تقدمت للمشاركة، مما يعكس نجاح البرنامج في استقطاب ابتكارات عالمية.
إطلاق المنصة واختيار الشركات
أُطلقت منصة «مختبرات الفضاء من أجل الأرض» خلال معرض دبي للطيران في نوفمبر 2025، من قبل مركز «إنوفيشن هب» في مركز دبي المالي العالمي، بالشراكة مع مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة «ريلم للتأمين». وتهدف المنصة إلى ربط تقنيات الفضاء والرصد الأرضي بالذكاء الاصطناعي والخبرات التجارية واحتياجات القطاعين العام والخاص. وقد استقبل البرنامج طلبات من 73 شركة تنتمي إلى 24 دولة، من بينها 63 استوفت الشروط المؤهلة، و45 شركة تأهلت لمرحلة المقابلات. وفي نهاية المطاف، تم اختيار 10 شركات ناشئة، وهي: «أطلس إيه آي»، و«فلاي بيكس إيه آي»، و«جيوسباشيال إنسايت»، و«جي إتش جي سات»، و«لاتيتيودو40»، و«ليتل بليس لابس»، و«سات شور»، و«سبارك جيو»، و«ستلاريا»، و«في-نوفا».
تطوير مشاريع تجريبية مع جهات حكومية وخاصة
سيتم مواءمة هذه الشركات للعمل مع 3 جهات من القطاع العام في الإمارات، هي شركة «فضاء» (التابعة لمجموعة إيدج)، والمركز الوطني للملاحة البحرية التابع لوزارة الطاقة والبنية التحتية، والقيادة العامة للدفاع المدني في دبي، بالإضافة إلى جهتين من القطاع الخاص، هما شركة «بورو هابولد» (المتخصصة في الخدمات المهنية)، وشركة «ليفا للتأمين» التابعة لمجموعة ليفا. وستعمل هذه الجهات مجتمعةً على تطوير مشاريع تجريبية لإثبات المفهوم، تغطي مجالات الملاحة البحرية والبنية التحتية، والتأمين والمخاطر، والبيئة المبنية، والسلامة العامة، والاستخبارات الجيومكانية. وتربط كل حالة استخدام الشركة الناشئة بأحد التحديات التشغيلية الفعلية التي تواجه جهة في دولة الإمارات، مما يحوّل الابتكارات في مجالي الفضاء والذكاء الاصطناعي إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
أهمية اقتصادية وتكنولوجية
يعمل هذا البرنامج على بناء سوق يربط بين تقنيات الفضاء والذكاء الاصطناعي الرائدة والعملاء المؤسسيين والمستثمرين. وتسهم بيانات الرصد الأرضي حالياً بما يُقدر بنحو 440 مليار دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بينما من المتوقع أن ينمو سوق الذكاء الاصطناعي في مجال المعلومات الجيومكانية بنسبة 19.5% سنوياً حتى 2028. وقد خصصت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل أمازون ويب سيرفيسز وجوجل ومايكروسوفت وإنفيديا، رؤوس أموال لتطبيقات بيئية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقال محمد البلوشي، الرئيس التنفيذي لمركز «إنوفيشن هب» في مركز دبي المالي العالمي: «يعكس برنامج المسرّع الجغرافي الفضائي كيف يمكن لدبي تحويل التقنيات الرائدة إلى فرص اقتصادية، وذلك من خلال الجمع بين قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والتمويل والصناعة لمعالجة تحديات واقعية. لقد أطلق مركز دبي المالي العالمي هذه المبادرة انطلاقاً من أن دورنا لا يقتصر على مجرد تقديم الخدمات المالية، فنحن نعمل على بناء المنصات والشراكات والمنظومة الاستثمارية التي تسهم في تمكين التقنيات الناشئة من الانتقال من مراحل الابتكار وإثبات المفهوم إلى النطاق التجاري، مع دعم مستهدفات «أجندة دبي الاقتصادية (D33)» الخاصة بالابتكار».
وأضاف سعيد المنصوري، مدير إدارة الاستشعار عن بُعد في مركز محمد بن راشد للفضاء: «يسهم مركز محمد بن راشد للفضاء من خلال «برنامج المسرّع الجغرافي الفضائي»، في إنشاء مسار مباشر لترجمة بيانات الرصد الأرضي إلى رؤى قابلة للتنفيذ تعالج الأولويات التشغيلية الحقيقية في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال التعاون الوثيق مع الشركاء في الحكومة والقطاع، نعمل على التوسع في الاستخدام العملي للبيانات المستمدة من الفضاء عبر القطاعات، بما يدل على قيمتها الأوسع ويدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030».
واختتم جوزيف زيولكوفسكي، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «ريلم للتأمين»، قائلاً: «تكمن قيمة هذا البرنامج في أنه يربط الشركات العاملة في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي بتحديات تشغيلية واقعية، حيث يتعين على الابتكار في نهاية المطاف كسب ثقة المؤسسات التي تتبناه، ويمكن لقطاع التأمين أن يلعب دوراً محورياً في تعزيز هذه الثقة. فمع انتقال هذه التقنيات من مرحلة إثبات المفهوم إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع، تبرز الحاجة إلى وجود شريك تأميني مستعد لفهم التقنية وحالات استخدامها والمخاطر المتغيرة المرتبطة بها، فضلاً عن التمتع بالمرونة الكافية لتصميم حلول التغطية التأمينية التي تلائم هذه المتطلبات. ويتمثل هنا دور «ريلم» في تقديم هذا الدعم، بما يمنح المبتكرين وعملاءهم ثقة أكبر لاختبار الحلول وتبنيها وتوسيع نطاقها في نهاية المطاف، بما يحقق أثراً ملموساً وفعالاً على أرض الواقع».




