محليات

«طيران الإمارات» تحتفل بمرور 41 عاماً على انطلاق عملياتها من دبي إلى العالمية

«طيران الإمارات» تحتفل بمرور 41 عاماً على انطلاق عملياتها من دبي إلى العالمية

تحتفي «طيران الإمارات» اليوم، 25 أكتوبر 2026، بالذكرى الحادية والأربعين لتأسيسها، متأملة مسيرة استثنائية من النمو بدأت بطائرتين مستأجرتين ورحلتين نحو كراتشي ومومباي في 1985، لتصبح بعد أربعة عقود من الزمن واحدة من كبرى شركات الطيران الدولية وأبرز المحركات الاقتصادية التي ساهمت في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للطيران والسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية.

من طائرتين إلى 292 طائرة وأكثر من 915 مليون مسافر

انطلقت أولى رحلات الناقلة في 25 أكتوبر 1985 من دبي إلى كراتشي ومومباي، باستخدام طائرتين مستأجرتين، لتكون بذلك نقطة البداية لمشروع طموح تجاوز الحدود المحلية والإقليمية. وخلال 41 عاماً، اعتمدت الشركة استراتيجية توسع تقوم على الاستثمار في الطائرات الحديثة وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتطوير الخدمات، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدبي.

وبلغ إجمالي أسطول «طيران الإمارات» حالياً 292 طائرة، تضم أحدث طرازات إيرباص A380 وإيرباص A350 وبوينغ 777، وهي الركائز الأساسية لأسطولها المخصص للرحلات الدولية بعيدة المدى. وتواصل الناقلة تحديث أسطولها، مع وجود 352 طائرة ضمن قائمة التسليمات المستقبلية، لدعم خطط التوسع ومواكبة الطلب العالمي على السفر.

ووفق تحليل أجرته صحيفة «البيان» للتقارير السنوية، تجاوز إجمالي عدد المسافرين الذين نقلتهم الناقلة منذ انطلاق عملياتها 915 مليون مسافر. وفي السنة المالية 2025–2026 وحدها، نقلت الشركة 53.2 مليون مسافر، بمعدل إشغال مقاعد بلغ 78.4%، مما يعكس استمرار الطلب على خدماتها عبر شبكة عملياتها الدولية.

إيرادات تراكمية تتجاوز 1.85 تريليون درهم ونتائج مالية قياسية

تشير البيانات المالية المجمعة إلى أن الإيرادات التراكمية لـ«طيران الإمارات» منذ تأسيسها بلغت نحو 1.85 تريليون درهم، في انعكاس للتوسع الكبير في عمليات الركاب والشحن والخدمات المرتبطة. وفي أحدث نتائجها السنوية للسنة المالية 2025–2026، سجلت الناقلة إيرادات بقيمة 35.7 مليار دولار (نحو 131.1 مليار درهم)، وأرباحاً قبل الضريبة بلغت 6.2 مليارات دولار (22.8 مليار درهم)، وصافي أرباح بعد الضريبة وصل إلى 5.4 مليارات دولار (19.8 مليار درهم).

كما أسهمت شبكة الناقلة في تعزيز ارتباط دبي بالأسواق العالمية، حيث تخدم حالياً 154 وجهة موزعة على 81 دولة، منها 144 وجهة للركاب و10 وجهات مخصصة للشحن الجوي. وشهد عام 2026 إضافة هلسنكي في فنلندا إلى شبكة رحلات الركاب، مع إطلاق الخدمة في الأول من أكتوبر، مما يعزز حضور الناقلة في شمال أوروبا.

استثمارات تتجاوز 5 مليارات دولار لتطوير تجربة السفر والشحن الجوي

أطلقت «طيران الإمارات» برنامجاً ضخماً لتحديث المقصورات الداخلية لطائراتها باستثمارات تبلغ 5 مليارات دولار (18.4 مليار درهم)، يشمل تحديث 219 طائرة من طرازي إيرباص A380 وبوينغ 777، وإضافة مقصورات الدرجة السياحية الممتازة. وحتى يوليو 2026، أنجزت الناقلة تحديث 100 طائرة (47 من A380 و53 من بوينغ 777)، مع تركيب أكثر من 3800 مقعد في الدرجة السياحية الممتازة، بمشاركة أكثر من 400 مهندس وفني، وبإجمالي 4.4 ملايين ساعة عمل.

وامتدت الاستثمارات إلى تطوير الخدمات الأرضية والترفيه الجوي، إذ يوفر نظام «ice» ما يصل إلى 6500 قناة ترفيهية، واستثمرت الشركة 63 مليون درهم في تطوير صالاتها خلال السنة المالية 2024–2025، ليصل عدد صالاتها الخاصة حول العالم إلى 41 صالة. وتشمل خطط التحديث أيضاً تطوير الاتصال بالإنترنت باستخدام «ستارلينك» وإدخال شاشات ترفيه بدقة 4K.

وفي قطاع الشحن الجوي، نقلت «الإمارات للشحن الجوي» نحو 2.4 مليون طن من الشحنات خلال السنة المالية 2025–2026، محققة إيرادات بلغت 16.2 مليار درهم، ما يمثل نحو 12% من إجمالي إيرادات الناقلة. ووسعت الشبكة من أكثر من 40 وجهة لطائرات الشحن إلى أكثر من 60 وجهة خلال عام 2026، فيما تسلمت سبع طائرات شحن جديدة من طراز بوينغ 777 منذ مارس الماضي. كما تنقل الناقلة أسبوعياً ما بين 1.5 ومليوني كيلوغرام من الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، متجاوزة إجمالي الشحنات الدوائية المنقولة عبر دبي منذ 2016 نحو 800 ألف طن.

شراكات استراتيجية ومساهمة اقتصادية تعزز مكانة دبي

طورت «طيران الإمارات» شبكة واسعة من الشراكات التجارية والتشغيلية، حيث ارتفع عدد اتفاقيات الشراكة بالرمز المشترك والربط الجوي والنقل متعدد الوسائط إلى 168 شراكة، تتيح للمسافرين الوصول إلى نحو 1750 مدينة إضافية حول العالم. ويستخدم أكثر من 13 ألف مسافر يومياً رحلات تشغلها شركات الطيران الشريكة. وتبرز الشراكة مع «فلاي دبي» (التي انطلقت عام 2017) كنموذج للتكامل، إذ نقلت الناقلتان أكثر من 28 مليون مسافر عبر شبكتهما المشتركة، وتوفران الوصول إلى أكثر من 214 وجهة في أكثر من 100 دولة.

وتجاوزت مساهمة «طيران الإمارات» قطاع النقل الجوي، إذ أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» ونشرتها مجموعة الإمارات ومطارات دبي في أكتوبر 2024، أن الأنشطة الأساسية للمجموعة دعمت اقتصاد دبي بقيمة مضافة بلغت نحو 75 مليار درهم في عام 2023، ما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، ودعمت نحو 236 ألف وظيفة. وتتوقع الدراسة ارتفاع مساهمة قطاع الطيران في اقتصاد الإمارة إلى نحو 196 مليار درهم بحلول عام 2030.

وواصلت الناقلة تعزيز دورها الاقتصادي، حيث استثمرت مجموعة الإمارات نحو 17.9 مليار درهم في الطائرات الجديدة والمرافق والمعدات والتقنيات الحديثة خلال السنة المالية 2025–2026، مما يدعم منظومة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالطيران. وفي ظل التحديات التي شهدتها صناعة الطيران العالمية، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19» والتقلبات الجيوسياسية، أظهرت «طيران الإمارات» مرونة كبيرة في المحافظة على حضورها العالمي ومواصلة تطوير قدراتها التشغيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *