دبي الإسلامي يعلن عن سلسلة «فتح آفاق التمويل المستدام» لتعزيز التحول الأخضر في القطاعات الحيوية

إطلاق المنصة الجديدة
أعلن مجموعة دبي الإسلامي عن تدشين مبادرة تحمل اسم “فتح آفاق التمويل المستدام”، وهي منصة متخصصة تستهدف القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية بهدف دعم تحولها نحو نماذج أكثر استدامة وجاهزية للمستقبل. تأتي المبادرة من البنك الذي يُعتبر أكبر مؤسسة تمويل إسلامي في الدولة وأحد القادة العالميين في هذا المجال.
النسخة الافتتاحية وتركيزها على العقارات
النسخة الأولى من السلسلة حملت عنوان “تحول قطاع العقارات” وجمعت أكثر من ثمانين شخصية بارزة من منظومة البيئة العمرانية، waaronder صانعي السياسات، الجهات التنظيمية، المطورين، المقاولين، المهندسين، المعماريين، خبراء الاستدامة وقادة سلاسل التوريد. ركز النقاش على أحد أهم القطاعات استراتيجياً في الإمارات، واستعرض كيف يمكن للتمويل المستدام أن يعزز الأصول ذات الكفاءة العالية، والمباني منخفضة الانبعاثات، والبنية التحتية المرنة، وسلاسل الإمداد الدائرية، والقيمة طويلة الأمد.
الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة
افتتح الفعالية كلمة رئيسية ألقاها الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، تلتها announcement الرسمي لاعتماد مجموعة من الالتزامات المتعلقة بالاستدامة مع العملاء، بهدف تحويل الحوار القطاعي إلى خطوات عملية ملموسة في السوق. في هذا السياق، وقع البنك اتفاقية تمويل رسمية لمشروع حاصل على الاعتماد المسبق من نظام LEED مع شركة عزيزي للتطوير العقاري، لدعم تنفيذ مشروع يتوافق مع معايير البناء الأخضر المعترف بها عالمياً، ما يعزز دور التمويل المستدام في تطوير عقارات عالية الأداء. وشهد التوقيع السيد مرويس عزيزي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة الشركة، والسيد فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم رسمية بين البنك وشركة امتياز للتطوير العقاري لتقديم خدمات الإرشاد في مجال الاستدامة، ما يرسخ إطاراً للتعاون يشمل جميع مراحل رحلة التحول لدى العملاء بدءاً من تحديد التوجهات وخريطة الطريق للاستدامة، مروراً بالجاهزية التمويلية، وبناء الشراكات داخل المنظومة، وإعداد التقارير، وعمليات التدقيق والتحقق. وحضر التوقيع السيد مسيح امتياز، الرئيس التنفيذي لشركة امتياز للتطوير العقاري.
رؤية الرئيس التنفيذي وأثر الالتزامات
في تعليقه على إطلاق السلسلة، أوضح الدكتور عدنان شلوان أن قطاع العقارات كان دوماً محوراً أساسياً للتنمية الاقتصادية، وتعزيز تنافسية المدن، وتحسين جودة الحياة في المجتمعات. ومع تسارع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، يرى القطاع العقاري إحدى أهم الفرص المتاحة للاستدامة والأعمال، حيث يؤثر على كفاءة استهلاك الموارد، وتطوير المشاريع، وتخصيص رؤوس الأموال، ومدى قدرة المدن على الصمود للأجيال القادمة. لذلك تم اختيار العقارات ليكون المحور الأول ضمن سلسلة فتح آفاق التمويل المستدام.
وأضاف أن التمويل المستدام لا ينبغي أن يبقى مجرد تصنيف أو منتج مستقل، بل يجب أن يتحول إلى نظام عمل يربط رأس المال بالأثر القابل للقياس. دور البنك يتمثل في مساعدة العملاء على الانتقال من الطموح إلى التنفيذ عبر وضع خطط انتقال موثوقة وقابلة للتنفيذ، وتحديد مؤشرات أداء عملية، وهيكلة التمويل لتحقيق نتائج حقيقية، وربطهم بالشركاء المناسبين داخل المنظومة. من خلال خدمات الإرشاد في الاستدامة، والتزامات تمويل التحول التي تم الإعلان عنها، وميثاق التعاون القطاعي الذي أطلق بمشاركة الحضور، يسعى البنك لبناء منصة أكثر شمولاً تعزز موثوقية العقارات المستدامة وقابليتها لجذب التمويلات والتوسع على نطاق أوسع، محققاً نتائج ملموسة مثل خفض الانبعاثات، تحسين الكفاءة، تعزيز المرونة، وخلق قيمة طويلة الأمد في الاقتصاد الحقيقي.
الإنجازات الكمية والتأثير البيئي
يعد إطلاق السلسلة جزءاً من أجندة الاستدامة الأوسع لدبي الإسلامي وطموحه لتطوير منظومة الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية داخل قطاع التمويل الإسلامي. وقد التزم البنك برفع نسبة الموجودات المستدامة لتصل إلى 15% من إجمالي محفظة التمويل والاستثمار بحلول عام 2030، مع تحقيق ما يقارب نصف هذا الهدف حتى الآن.
وبحلول نهاية عام 2025، نجح دبي الإسلامي في تخصيص ما يقارب 20 مليار درهم إماراتي وتوجيهها نحو التمويلات المستدامة والمرتبطة بالاستدامة، واستثمر نحو 9 مليارات درهم إماراتي في الصكوك المتوافقة مع معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، كما ساهم في تسهيل معاملات بأسواق رأس المال للدين المستدام بقيمة تقارب 30 مليار درهم إماراتي.
ترجمت هذه الجهود إلى أثر ملموس على الأرض: دعمت أنشطة التمويل المستدام لدى البنك تطوير المباني الخضراء، ووسائل النقل النظيفة، ومشاريع كفاءة الطاقة، والإسكان الميسر والاجتماعي، والخدمات الأساسية، والبنية التحتية الأكثر مرونة. كما أسهمت في تجنب انبعاث أكثر من 155 ألف طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ودعم أكثر من 13 ألف مركبة كهربائية، وتحقيق توفير في الطاقة بلغ نحو 96 ألف ميغاواط ساعة، والمساهمة في توفير الطاقة لأكثر من 1500 وحدة سكنية ميسرة واجتماعية.
كما احتوى المنتدى على عروض تقديمية من نخبة الخبراء وجلسات حوارية على المستوى التنفيذي بمشاركة ممثلين عن دائرة الطاقة، نايت فرانك، وأرادَ، حيث تناولت النقاشات الفرص والتحديات التي ترسم ملامح مستقبل العقارات المستدامة، بما في ذلك الأطر التنظيمية، وخلق قيمة حقيقية من خلال الاستدامة، والعائد الإضافي للمباني الخضراء، وتمويل مشاريع التحديث والتأجير، وبيانات أداء المباني، وسلاسل الإمداد الدائرية، واستراتيجيات إدارة النفايات.
كما شكّل إطلاق منصة الإرشاد في مجال الاستدامة إحدى أبرز محطات الحدث، وهي منصة متكاملة لدبي الإسلامي صممت لدعم المؤسسات عبر كامل رحلة التحول، بدءاً من وضع التوجهات الاستراتيجية وبناء القدرات، وصولاً إلى التمويل، ودخول الأسواق، وقياس الأثر، وإعداد التقارير، وعمليات التدقيق والتحقق. تجمع المنصة بين خبرات التمويل المستدام، وهيكلة الحلول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والشراكات ضمن المنظومة، وقدرات دبي الإسلامي في أسواق رأس المال للدين، مما يساعد العملاء على تطوير خطط موثوقة للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وتحديد شركاء التنفيذ، والحصول على حلول تمويلية مصممة خصيصاً، وتعزيز مستويات الشفافية.
كما تضمن الحدث ورش عمل تعاونية ركزت على تعزيز الجاهزية التمويلية، وتعزيز قيمة الموجودات من خلال ممارسات الاستدامة، وتسريع تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري في قطاع العقارات. واختُتمت الجلسات بإطلاق ميثاق تعاون قطاعي التزم المشاركون بموجبه بمواصلة التعاون عبر سلسلة من الموائد المستديرة المتخصصة بهدف تسريع تطوير حلول عملية يقودها السوق لدعم التمويل العقاري المستدام. وبناءً على نجاح النسخة الافتتاحية، ستواصل سلسلة «فتح آفاق التمويل المستدام» التوسع لتشمل قطاعات اقتصادية أخرى ذات أولوية تواجه تحديات انتقالية معقدة، ما يوفر منصة قابلة للتوسع لتعزيز الحوار القطاعي، وتمكين العملاء، وتطوير الأسواق المستدامة.



