شراكة استراتيجية بين «اتصالات» وجامعة الإمارات لربط الأبحاث بالتطبيق العملي

أبوظبي في 26 أكتوبر 2026 / وام / أعلنت شركة «اتصالات الإمارات»، الذراع المختصة بقطاع الاتصالات ضمن مجموعة «اتصالات»، عن توقيع اتفاقية شراكة مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، تهدف إلى وضع إطار تعاوني يمتد لخمس سنوات في مجالات البحث والابتكار وتطوير الكفاءات.
إطار متكامل للتعاون الأكاديمي والصناعي
تؤسس هذه الاتفاقية إطاراً مستداماً لتقليص الفجوة بين الأبحاث الأكاديمية والتطبيقات العملية في قطاع الأعمال، إلى جانب تنمية الكفاءات الوطنية في مجال التكنولوجيا الحيوية. وتقوم الشراكة على ثلاثة محاور رئيسية: البحث والابتكار ومنصات الاختبار، وتنمية المواهب وبناء القدرات، إضافة إلى دعم الجامعة وتقديم الدعم الاستراتيجي لها.
مجالات التركيز المشتركة
تتضمن مجالات الاهتمام المشتركة بين الطرفين الذكاء الاصطناعي والاتصالات، وشبكات الجيل الجديد، والتنقل الذكي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، وعلوم البيانات والاستدامة والتقنيات الصحية.
في إطار محور البحث، سيعمل الجانبان على تطوير الأبحاث التطبيقية والمشروعات التجريبية ومبادرات الابتكار بشكل مشترك، إلى جانب استكشاف فرص إنشاء منصات اختبار وتجريب وبيئات لتطوير النماذج الأولية، مما يتيح تقييم التقنيات الناشئة في ظروف تشغيلية واقعية بدلاً من الاعتماد على الافتراضات المختبرية.
ويجوز لكل طرف إتاحة الوصول إلى مجموعة مختارة من مرافق المختبرات والبحوث والابتكار التابعة له، كما يعتزم الطرفان إعداد أوراق بحثية وتقنية وتقارير ومساهمات في المؤتمرات بشكل مشترك.
تصريحات قادة الشراكة
وقال علي المنصوري، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مجموعة «اتصالات»: «نحتاج اليوم إلى كوادر قادرة على البناء باستخدام أدوات لم تكن موجودة قبل عامين. تتيح هذه الاتفاقية لطلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة التعامل مع الشبكات الفعلية والبيانات الحقيقية والتحديات التي لم تُحل بعد، وهم لا يزالون على مقاعد الدراسة، كما تعيد مهندسينا إلى قاعات المحاضرات، إذ نستقطب كفاءات بقدرات غير متوفرة في سوق العمل بعد، ولذلك نفضّل الإسهام في بنائها وتطويرها».
من جانبه، قال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك للبحث العلمي في جامعة الإمارات العربية المتحدة: «البحوث تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تتجاوز حدود المختبر. وتتيح منصات الاختبار المشتركة مع (اتصالات الإمارات) لفرقنا اختبار أعمالها في مجالات الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الجديد والأمن السيبراني في ظروف تشغيلية فعلية بدلاً من الاكتفاء بالافتراضات، مما يقلّص المسافة بين نشر النتائج البحثية وتطبيقها عملياً».
وأضاف: «من جهة أخرى، يحصل باحثونا على شريك يتمتع بالخبرة في القطاع الذي ينشط فيه، فيما يحظى طلبتنا بفرصة للعمل لدى جهة توظيف أولى تعرف مسبقاً حجم قدراتهم وأعمالهم».
مبادرات متنوعة ضمن الشراكة
على الرغم من أن المشروعات الفردية ستُحدّد نطاقاتها وتفاصيلها وأطر حوكمتها بموجب اتفاقيات منفصلة بين الطرفين، فإن الشراكة ستترجم هذه الطموحات إلى مجموعة من المبادرات المشتركة، تشمل: البحث والتطوير المشتركان ومنصات الاختبار من خلال تطوير البحوث التطبيقية، والمشروعات التجريبية، وبرامج الابتكار، والتدريب العملي بصورة مشتركة، بدعم من منصات الاختبار المشتركة وبيئات تطوير النماذج الأولية وإتاحة الوصول إلى مجموعة مختارة من مرافق المختبرات والابتكار.
كما تشمل تنمية الكفاءات الوطنية، من خلال توفير فرص التدريب الداخلي ومشروعات التخرج والتدريب العملي في المؤسسات، والفرص الوظيفية للخريجين من طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تنظيم مسابقات الهاكاثون وتحديات الابتكار التي تستهدف تلبية الاحتياجات التشغيلية للقطاع، وكذلك تبادل أعضاء الهيئة التدريسية والخبراء، من خلال تنظيم محاضرات يقدمها الممارسون والخبراء، وبرامج الإعارة المهنية، والإرشاد والتوجيه، والإشراف المشترك على البحوث التطبيقية المتوافقة مع مجالات الاهتمام المشتركة.
وتشمل كذلك التعليم التنفيذي والشهادات المهنية، بتنظيم برامج تدريبية مشتركة لبناء القدرات، تجمع بين العمق الأكاديمي والتقني لجامعة الإمارات العربية المتحدة، والخبرة العملية والمعرفة المتخصصة بالقطاع لدى «اتصالات الإمارات».
كما تشمل المبادرات ضمن اتفاق الشراكة المنح الدراسية والمبادرات الوطنية، والفرص البحثية الممولة وبرامج الزمالة والمشروعات المدعومة والجوائز الطلابية، إلى جانب التعاون في مبادرات تتماشى مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات في مجالات التعليم والابتكار والاقتصاد الرقمي والاستدامة والتكنولوجيا المتقدمة.




