الوطني الاتحادي: السيادة الرقمية تتطلب امتلاك القدرات المعرفية والتقنية

أكدت مريم بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن مفهوم السيادة في زمن التحول الرقمي لم يعد مقتصراً على حماية الحدود والموارد التقليدية، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الدول على امتلاك المعرفة والتقنيات المتطورة، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، مما يسهم في تعزيز التنمية وحماية الأمن الوطني.
كلمة الإمارات في المؤتمر البرلماني العربي
جاء ذلك في كلمة ألقتها بن ثنية نيابة عن صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، خلال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي انعقد أمس في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة. وحمل المؤتمر عنوان «الرؤية البرلمانية العربية لتعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي».
القيادة الرشيدة وبناء اقتصاد المعرفة
وأشارت بن ثنية إلى أن المتغيرات العالمية السريعة تفرض مفهوماً جديداً للقوة والسيادة يقوم على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا. وأوضحت أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تبنت رؤية استباقية تركز على تنويع الاقتصاد، وتعزيز الحوكمة، وإنشاء بيئة تشريعية مرنة، والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، مما جعل الدولة مركزاً عالمياً للابتكار والتنمية.
وقالت إن العالم يشهد ترابطاً متزايداً في سلاسل الإمداد ومصادر المعرفة والاقتصادات، مما جعل مفهوم السيادة يرتبط بالقدرات الإنتاجية المعرفية والتقنية، خاصة في القطاعات التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي الجديد، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
التحديات الإقليمية وأهمية العمل العربي المشترك
وأضافت أن التطورات الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الإيرانية العدوانية التي تعرضت لها دولة الإمارات وعدد من الدول العربية، تؤكد ضرورة تطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياته بما يتناسب مع حجم التحديات والمتغيرات الدولية المتسارعة، مما يجعل التعاون العربي ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار.
القيم الإنسانية ودعم القضية الفلسطينية
وشددت بن ثنية على أن دولة الإمارات، رغم حرصها المستمر على بناء قدراتها الرقمية والتكنولوجية، تظل مؤمنة بأن مفاهيم القوة والسيادة لا تكتمل إلا بالاستناد إلى قيم العدالة والإنسانية. وأكدت أن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة أولويات الإمارات السياسية والإنسانية والأخلاقية.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات واصلت تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، حيث قدمت أكثر من 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية العالمية المقدمة لأهالي القطاع، إلى جانب موقفها السياسي الثابت والداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الوعي الرقمي ومعركة السيادة
وأكدت أن معركة الوعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من معادلة السيادة الرقمية، في ظل تنامي تأثير الإعلام الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن هذا يعزز أهمية دور الإعلاميين وصناع المحتوى العرب في مواجهة حملات التضليل وخطاب الكراهية، وبناء رأي عام واعٍ ومسؤول.



