نهيان بن مبارك يؤكد دور شباب الجامعات في تعزيز التسامح خلال افتتاح ملتقى الأندية بالعين

العين في 29 سبتمبر / وام / أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن الجهود المخلصة والمبادرات المبتكرة التي يقدمها طلبة الجامعات الإماراتية عبر أندية التسامح والهوية الوطنية على مدار سنوات، تظل تطبيقاً عملياً صادقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، التي تركز على الدور المحوري لشباب الوطن في ترسيخ القيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي، وفي مقدمتها التسامح والتعايش وتعزيز الهوية في نفوس الأجيال الجديدة.
وأوضح معاليه أن هذا الدور يدخل في إطار المسؤوليات الوطنية للشباب، من خلال حماية الوطن والحفاظ على ثوابته ومبادئه الراسخة، ودعم مسيرة التنمية الشاملة، بما يضمن العيش في أجواء من الأخوة والسلام والتكافل والعمل المشترك، مشدداً على أن السعي المخلص والناجح لهؤلاء الشباب يجسد الرؤية الحكيمة لرئيس الدولة في جعل شباب الإمارات نماذج يحتذى بها في الحوار النافع والتواصل الإيجابي والشجاعة وتحمل المسؤولية.
وجاءت تصريحات معاليه عقب افتتاحه أعمال الملتقى السنوي لأندية التسامح وأندية الهوية الوطنية في الجامعات والكليات الإماراتية، الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن بالتعاون مع كليات التقنية العليا – العين، احتفاءً بالدور الرائد والمثمر للطلاب، وبمناسبة إطلاق مبادرة «وصلة» كأحدث ثمار التعاون بين صندوق الوطن وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وتهدف إلى تعزيز قيم العطاء والكرم والإيثار والتكافل الاجتماعي، وتفعيل دور الشباب الجامعي في خدمة الإنسانية وتعزيز التلاحم المجتمعي.
مشاركة واسعة في الجلسة الافتتاحية
وحضر الجلسة الافتتاحية للملتقى معالي الدكتور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، وسعادة الدكتور فيصل عبيد العيان مدير مجمع كليات التقنية العليا، وعدد كبير من رؤساء ومدراء أكثر من 43 جامعة وكلية، إلى جانب سعادة عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، وسعادة ياسر القرقاوي مدير عام صندوق الوطن، فضلاً عن أعضاء أندية التسامح والهوية الوطنية الذين بلغ عددهم نحو 650 طالباً وطالبة.
وفي مستهل كلمته الافتتاحية، أعرب معاليه عن عميق تقديره لأعضاء الأندية من طلبة الجامعات والكليات، وللأساتذة وعمداء الكليات ورؤساء الجامعات ومدرائها الذين حرصوا على المشاركة في الملتقى، مؤكداً أن السعي المخلص لهؤلاء الشباب يؤكد أن شباب الإمارات سيظلون النموذج في الأخذ بمبادئ الحوار النافع والتواصل الإيجابي والشجاعة وتحمل المسؤولية في المنطقة والعالم.
ورفع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، باسمه وباسم المشاركين في الملتقى، أسمى آيات الامتنان وعظيم الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مثمناً الجهود الكبيرة التي يبذلها سموه في دعم الشباب وتمكينهم.
توجيهات لعمل الأندية في العام الدراسي الجديد
وأكد معاليه التزام وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن بأن تظل أندية التسامح والهوية الوطنية في الجامعات والكليات والمجتمع ككل أدوات تنفيذية فاعلة لتحقيق رؤية سموه وتوجيهاته، مشدداً على أهمية أن يسير الشباب قدماً في إظهار ولائهم القوي للدين الحنيف، ومحبتهم العميقة لوطنهم العزيز، مع الالتزام التام بعادات وتقاليد المجتمع، والاعتزاز الأصيل بالتراث العربي والإسلامي، وتقدير الثقافات والحضارات العالمية، واعتزازهم بالمكانة المرموقة التي تحتلها دولة الإمارات عالمياً، لاتخاذ هذا الإرث منطلقاً راسخاً للإضافة إلى نجاحات الدولة وإنجازاتها في المجالات كافة.
واستعرض معاليه مجموعة من الملاحظات والتوجيهات التي سترسم ملامح عمل الأندية خلال العام الدراسي الجديد، وتتوزع على محورين رئيسيين وأربعة مجالات تخصصية، تبدأ بالتأكيد على منظومة التكامل للأندية والعمل المشترك، حيث أعلن عن العمل على تقوية أواصر التكامل والدمج المشترك بين أندية التسامح وأندية الهوية الوطنية ليعملا معاً كمنظومة موحدة تزيد من قوتهما وفعاليتهما، ويهدف هذا التوجه إلى تجسيد حقيقة أن التسامح جزء أساسي لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وأن الاعتزاز بالهوية يرتبط بالتسامح برباط وثيق تتبلور فيه المسؤوليات الفردية والجماعية لنشر المحبة والسلام وتحقيق النماء في ربوع الوطن.
كما أكد معاليه استمرارية الدعم والرعاية من جانب وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن لكافة الأنشطة والفعاليات والمبادرات النافعة التي يقدمها الطلاب المشاركون في هذه الأندية، أو التي تقدمها الوزارة والصندوق بالتعاون مع الجامعات والكليات، مشيراً إلى الأنشطة المجتمعية للأندية، ومؤكداً أن الأسرة هي ركيزة المجتمع الأساسية التي يجب أن يرتبط أفرادها بقوة بمكونات الهوية الوطنية.
وشدد معاليه على أهمية استيعاب طلاب أندية التسامح والهوية الوطنية لغة العصر وأدواته، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في برامج الأندية لبناء مجتمع قوي وعلاقات إنسانية متينة، مشيراً إلى الموقع العالمي المرموق للإمارات في هذا القطاع.
وحول أهمية الشراكة والتعاون بين الأندية، أكد معاليه ضرورة بناء شراكات مفيدة داخل وخارج الحرم الجامعي لترسيخ الأندية كمنظومة وطنية تحظى بالاحترام والدعم.
وأعلن معاليه عن استمرارية وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن في إطلاق عدد من المسابقات هذا العام بدعم من الشركاء، للاحتفاء بإنجازات أندية التسامح وأندية الهوية الوطنية.
دعم مجموعة الرستماني وشراكات مجتمعية
ومن جهة أخرى، ثمن صندوق الوطن الدور الريادي والمسؤول الذي تضطلع به مجموعة الرستماني من خلال رعايتها المستمرة لأنشطة أندية الهوية الوطنية في الجامعات الإماراتية، مشيراً إلى أن هذه الرعاية تجسد الشراكة الاستراتيجية التي تسهم في بناء جيل واع يعتز بجذوره التاريخية وقيمه الأصيلة، من خلال تمكين الشباب وتحويل طاقاتهم الإبداعية داخل الحرم الجامعي إلى مبادرات ومشاريع ملموسة تعزز قيم الولاء والانتماء.
ومن جانبه، أعرب معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجمع كليات التقنية العليا، عن اعتزازه باستضافة كليات التقنية العليا للملتقى السنوي لأندية التسامح والهوية الوطنية، مثمناً جهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في ترسيخ قيم التسامح والتعايش وتعزيز الهوية الوطنية، وتمكين الشباب من القيام بدور فاعل في تجسيد هذه القيم في المجتمع.
وأضاف أن مبادرات مثل أندية التسامح والهوية الوطنية تكتسب أهميتها من قدرتها على تحويل هذه القيم إلى ممارسات يومية وتجارب يقودها الطلبة بأنفسهم، الأمر الذي ينمي لديهم ثقافة الحوار واحترام الآخر، ويعزز مشاركتهم الإيجابية في المجتمع.
وتابع معاليه: «نفخر بما يقدمه أبناء وبنات الإمارات من أفكار ومبادرات تعكس اعتزازهم بهويتهم الوطنية وتؤكد انفتاحهم بثقة على العالم في الوقت ذاته، ونحرص في كليات التقنية العليا على توفير بيئة تعليمية متكاملة تمكن طلبتنا من مواصلة العطاء».
كلمة الطلاب المكرمين وتكريم الجامعات
ومن جهتهم، أكد الطلاب المكرمون من أعضاء أندية التسامح والهوية الوطنية في الجامعات والكليات الإماراتية، أن تكريمهم خلال الملتقى السنوي للأندية في العين يمثل مصدر فخر واعتزاز، وحافزاً لمواصلة المبادرة والعطاء وخدمة المجتمع والوطن، مؤكدين أن كلمات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان تمثل رسالة ثقة ومسؤولية لشباب الإمارات، وتؤكد أن الشباب شركاء في صناعة المستقبل، وأن دورهم لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، وإنما يمتد إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش وتعزيز الهوية الوطنية.
وأوضح الطلاب حرصهم على مواصلة تطوير مبادراتهم، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في خدمة العمل الطلابي والمجتمعي، إلى جانب توسيع مشاركة الأسرة وبناء شراكات جديدة مع مختلف مؤسسات المجتمع، مثمنين دعم وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن لهم، ومؤكدين أن هذا التكريم ليس نهاية للإنجاز، وإنما بداية لمسؤولية أكبر تدفعهم إلى أن يكونوا أكثر مبادرة وعطاءً، وأن يظلوا نموذجاً للشباب الإماراتي المعتز بهويته والمنفتح بثقة على العالم.
وتم خلال الملتقى تكريم الجامعات الفائزة بدرعي التسامح والهوية الوطنية لعام 2026، حيث حصلت جامعة أبوظبي على الدرع الذهبي للتسامح، كما تم تكريم جامعة الإمارات العربية المتحدة في مسابقة «مدار» للأفلام القصيرة، ومن بين المكرمين بسام رقيب قاسم عبد الله من جامعة العين، إضافة إلى تكريم خاص لمدير الحياة الطلابية في كليات التقنية محمد الخنبشي لدوره في نجاح الملتقى.




