الرئيسيةمنوعاتدراسة من جامعة «كاوست» تعيد تصنيف...
منوعات

دراسة من جامعة «كاوست» تعيد تصنيف المرجان الأنبوبي وتكشف عن 15 سلالة جينية

20/05/2026 13:00

أظهرت نتائج بحثية أجراها علماء في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) أن المرجان الأنبوبي (Organ Pipe Coral)، الذي يُعد من أبرز أنواع الشعاب المرجانية عالمياً، يتكون في الحقيقة من 15 سلالة جينية مختلفة على الأقل، وذلك بعد أن ساد الاعتقاد لعقود طويلة بأنه يمثل نوعاً واحداً واسع الانتشار.

اكتشافات جينية في البحر الأحمر

وأوضحت الدراسة أن اثنتين من هذه السلالات المكتشفة تتواجدان حصراً في مياه البحر الأحمر. وقد نُشر هذا البحث في المجلة العلمية (Molecular Phylogenetics and Evolution)، حيث قدم رؤى جديدة حول المسار التطوري لهذا النوع من المرجان الذي كان موضوعاً لدراسات مكثفة على مدار عدة قرون.

تقنيات حديثة لكشف التنوع الخفي

واعتمد الباحثون في دراستهم على منهجية تحليل العناصر فائقة الحفظ (Ultraconserved Elements)، وهي عبارة عن أجزاء من الحمض النووي تتميز ببطء تطورها، مما يجعلها بمثابة بصمات جينية دقيقة. وفي حين أن الوسائل التقنية السابقة كانت تشير إلى وجود نوع واحد، فإن التحليلات الجينية المعاصرة كشفت عن 15 سلالة تطورية منفصلة، وجد الفريق أن الكثير منها يرتبط بمواقع جغرافية محددة بدلاً من أن تكون منتشرة في كافة المحيطات.

تحديات التصنيف المورفولوجي

وفي هذا السياق، صرحت الدكتورة لورا ماكرينا، قائدة الدراسة وزميلة ما بعد الدكتوراه في جامعة كاوست، بأن التشابه الكبير في الهيكل التركيبي لهذه الشعاب المرجانية هو ما تسبب في بقاء تنوعها الحقيقي غير مكتشف لفترة طويلة.

وأشارت ماكرينا إلى أن الأدوات الجينومية المتاحة حالياً تسمح للعلماء بالتعمق بمستويات غير مسبوقة في التاريخ التطوري لهذه الكائنات، مما يساعد في فهم طبيعة الروابط بين أنواع الشعاب المرجانية أو مدى انعزالها في المناطق الجغرافية المختلفة.

أهمية التوصيف العلمي للتنوع الحيوي

من جهتها، أكدت البروفيسورة فرانشيسكا بنزوني، الأستاذة المشاركة في علوم البحار بجامعة كاوست والمشاركة في البحث، أن هذه الدراسة تبرز حجم التنوع الحيوي البحري الذي لا يزال يتطلب توصيفاً علمياً دقيقاً وشاملاً.

وأضافت بنزوني أن هناك افتراضاً شائعاً بأن الكائنات المرجانية الأكثر انتشاراً في الشعاب قد فُهمت بشكل كامل، إلا أن مثل هذه الدراسات تثبت وجود الكثير من الحقائق التي لم تُكتشف بعد، لاسيما وأن بعض هذه السلالات قد تكون محصورة في نطاقات جغرافية ضيقة، وهو ما يرفع من أهمية توثيقها ودراستها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *