الرئيسيةأخبار السعوديةتقرير مصرفي: 64% من الشركات السعودية...
أخبار السعودية

تقرير مصرفي: 64% من الشركات السعودية ترى الذكاء الاصطناعي محورياً لتطوير التجارة

08/09/2026 13:02

أصدر بنك ستاندرد تشارترد اليوم نتائج تقريره السنوي حول مستقبل التجارة، والذي حمل عنوان “التعامل مع عصر يتسم بعدم اليقين الهيكلي”. وكشف التقرير أن ما يقرب من ثلثي الشركات في المملكة العربية السعودية تعتبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة ذات أهمية كبرى، أو تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع التجاري.

الشركات السعودية تتفوق عالمياً في تبني التكنولوجيا

شملت الدراسة التي أجراها البنك 2100 من كبار صناع القرار في المؤسسات التجارية عبر 27 سوقاً عالمياً. وأظهرت النتائج أن الشركات السعودية تولي اهتماماً أكبر من المعدل العالمي لخمسة اتجاهات تكنولوجية رئيسية شملها الاستطلاع. وتصدرت البنية التحتية السحابية وتكامل البيانات القائمة بنسبة 76%، مقارنة بـ 70% على المستوى العالمي، تلتها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة بنسبة 64%. كما أشار 63% من المشاركين إلى الأتمتة والروبوتات، مقابل 52% عالمياً، في حين أشار 57% إلى منصات ومنظومات التجارة الرقمية، و55% إلى تقنيات البلوك تشين والأصول الرقمية.

وفي تعليقه على النتائج، قال سيد خورام زعيم، المدير التنفيذي ورئيس التجارة والمعاملات المصرفية لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان وأفريقيا في ستاندرد تشارترد: “تضع الشركات السعودية التكنولوجيا في صميم استراتيجياتها التجارية. ويعكس التركيز القوي على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية والأتمتة توجهاً واضحاً نحو تحسين عملية اتخاذ القرار، ورفع الكفاءة، وبناء القدرات اللازمة للمنافسة عبر الأسواق الدولية. ومع تزايد الاعتماد على التقنيات الرقمية في التجارة، ستساعد هذه الاستثمارات الشركات على الاستجابة بشكل أسرع والاستفادة من الفرص عبر ممرات النمو العالمية”.

قدرات رقمية راسخة وفوائد قابلة للقياس

يستند هذا الاهتمام بالتقنيات الناشئة إلى بنية رقمية قائمة بالفعل. فقد أفادت 90% من الشركات السعودية بأن تطبيق الأمن السيبراني وإدارة المخاطر لديها بلغ مرحلة مبكرة أو متقدمة، مقارنة بـ 84% عالمياً. كما بلغ معدل التطبيق المبكر أو المتقدم للمدفوعات والتحصيلات المؤتمتة 77%، فيما بلغ 70% بالنسبة للرؤية الآنية للتدفقات النقدية.

وتحقق هذه القدرات أيضاً فوائد ملموسة، إذ أفادت 47% من الشركات السعودية بتحقيق فوائد واضحة من منصات التمويل الرقمي لسلاسل التوريد، مقابل 43% عالمياً، فيما أفادت 44% بتحقيق فوائد من الرؤية الآنية للشحنات والخدمات اللوجستية، مقابل 39% عالمياً.

استثمارات مستقبلية وتوقعات بخفض التكاليف

وبالنظر إلى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، تتركز الاستثمارات على تعزيز البنية الرقمية الداعمة للتجارة. إذ تخطط 57% من الشركات السعودية للاستثمار في منصات التمويل الرقمي لسلاسل التوريد، فيما تخطط 50% لزيادة الاستثمار في الرؤية الآنية للتدفقات النقدية، والنسبة نفسها في الأمن السيبراني وإدارة المخاطر.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه الاستثمارات في خفض ملموس للتكاليف عبر مختلف مراحل دورة التجارة. إذ تتوقع 93% من الشركات السعودية خفض تكاليف معالجة المستندات والبيانات التجارية بنسبة لا تقل عن 10%. كما تتوقع 89% خفضاً مماثلاً في تكاليف الامتثال للمتطلبات التنظيمية وتنسيق الشحنات والخدمات اللوجستية، فيما تتوقع 87% خفض التكاليف بالنسبة لتحديد الأطراف المقابلة في الأسواق الخارجية والتعاون معها، و81% بالنسبة لتنفيذ المدفوعات والتسويات.

ولا يقتصر أثر الرقمنة على خفض التكاليف. فقد أفادت 86% من الشركات السعودية بأن الأدوات الرقمية تساعد مؤسساتها على الاستجابة بشكل أسرع لاضطرابات سلاسل التوريد، مقارنة بـ 83% عالمياً. وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الشركات السعودية تجمع بين اهتمام قوي بالتقنيات الناشئة والاستثمار المستمر في القدرات المالية والتشغيلية الداعمة للتجارة.

وتعكس نتائج المملكة العربية السعودية تحولاً عالمياً أوسع نحو تجارة أكثر اعتماداً على التقنيات الرقمية. ويتضمن تقرير مستقبل التجارة سيناريو توضيحي لتسارع الرقمنة، يقدّر أن تسارع رقمنة التجارة قد يرفع حجم التجارة العالمية بنسبة 6.9%، بما يعادل 2.8 تريليون دولار أمريكي، بحلول عام 2031 مقارنة بخط الأساس لتوقعات “أكسفورد إيكونوميكس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *