العراق والسعودية يتخذان خطوات لاحتواء تداعيات هجمات خط أنابيب النفط

في الثاني عشر من سبتمبر 2026، وسعت السلطات العراقية إجراءاتها الأمنية والتحقيقية لاحتواء تداعيات هجمات بطائرات مسيرة استهدفت خط أنابيب نفط سعودي وقع صباح الخميس العاشر من سبتمبر.
الإجراءات الأمنية والتحقيقية في العراق
أعلنت بغداد ثبوت انطلاق الاعتداءات من موقع داخل محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، وعلى إثر ذلك أصدر رئيس الوزراء علي فالح الزيدي قراراً بإعفاء قائد عمليات ميسان وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادتها.
أوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن القرار جاء استناداً إلى evidencia التي تثبت أن الهجمات التي استهدفت الأشقاء في السعودية انطلقت من أحد المواقع داخل المحافظة.
كما أعلنت السلطات العراقية إغلاق عدد من المنافذ الحدودية ضمن تحقيق في “خروقات ومخالفات” دون أن تربط بشكل رسمي هذا الإجراء بالهجمات على السعودية، وأكدت أن منفذي زرباطية في واسط والمنذرية في ديالا يظلان مفتوحين أمام حركة المسافرين.
الموقف السعودي والجهود الدبلوماسية
من جانبها أعلنت وزارة الخارجية السعودية أنها آثرت عدم الرد في هذه المرحلة استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من الأراضي العراقية نحو المملكة ودول الجوار.
وأكدت الرياض دعمها لجهود بغداد مع احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
على المسار الدبلوماسي أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان مساء الجمعة، حيث بحثا مستجدات الأوضاع وأكدا أهمية استمرار التواصل والتنسيق لدعم الأمن والاستقرار، وثمنت بغداد موقف السعودية واستجابتها للجهود العراقية.
التطورات السابقة والردود الإقليمية
خط “شرق-غرب” المعروف أيضًا باسم “بترولاين” يمتد نحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر بطاقة تصل إلى نحو سبعة ملايين برميل يومياً، وتعرض لهجمات بمسيرات قالت الرياض إنها انطلقت من العراق أسفرت عن إصابات وأضرار.
أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي السبت استهداف الخط، معتبراً الهجوم تصعيداً خطيراً يهدد أمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة لمنع استخدام أراضيها كمنطلق لمثل هذه الاعتداءات.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو شهر ونصف من محاولة استهداف سابقة لمنشآت بترولية سعودية بطائرات مسيرة أعلنت الرياض أنها انطلقت من الأراضي العراقية؛ ففي 27 يوليو 2026 اعترضت ودمرت وزارة الدفاع السعودية عدداً من الطائرات التي حاولت استهداف منشآت في المنطقتين الشرقية والرياض، ونفذت في اليوم التالي ضربات بتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية ضد أهداف داخل العراق قالت إنها تابعة للميليشيات المرتبطة باستهداف منشآتها البترولية.
لا تزال هوية منفذي الاعتداءات الحالية ونتائج التحقيق النهائي وأسماء المنافذ التي شملها الإغلاق وطبيعة “الخروقات والمخالفات” فيها غير معلنة رسمياً.



