وزير الخارجية السعودي: أمن المملكة خط أحمر وندعو لحماية الملاحة في الممرات الدولية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، أن أمن بلاده يعد أمراً لا يمكن المساس به، مشدداً على ضرورة حماية حرية الملاحة البحرية في الممرات الدولية. جاءت تصريحاته خلال كلمته أمام قمة مجموعة “بريكس” المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية” السعودية ووكالة الأنباء السعودية (واس).
موقف سعودي حازم إزاء السيادة
أعرب بن فرحان عن تقدير المملكة للدعوة التي تلقتها للمشاركة في القمة، مؤكداً أن سلامة أراضي المملكة وسيادتها تمثل خطاً لا يمكن تجاوزه. وقال: “لن نقبل استهداف أراضينا ومنشآتنا تحت أي ذريعة أو مسمى”. وأشار إلى أن التصعيد المستمر في المنطقة يسهم في توسيع رقعة المواجهة، داعياً إلى العمل الجاد لخفض حدة التوترات.
دعوة لحماية الملاحة الدولية
أوضح وزير الخارجية أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد أهمية ضمان حرية الملاحة، وأنها لن تقبل استهداف أراضيها تحت أي غطاء. ولفت إلى أن استقرار منطقة الخليج يمثل شأناً دولياً يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار الاقتصاد العالمي. وأضاف أن الأولوية في ظل التطورات الراهنة ينبغي أن تنصرف إلى خفض التصعيد وإفساح المجال أمام الجهود السياسية والدبلوماسية.
وشدد بن فرحان على أن أمن الخليج العربي لا يمكن أن يستقر دون احترام سيادة دوله واستقلالها، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية. كما حذر من أن أي اضطراب في مضيق هرمز أو غيره من الممرات البحرية الدولية ستمتد آثاره إلى الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي.
قصف حوثي وإصابات في السعودية
على الصعيد الميداني، أعلنت السلطات السعودية، السبت، إصابة شخصين جراء سقوط مقذوف أطلقته جماعة الحوثي من اليمن على محافظة الطوال بمنطقة جازان، وفق بيان للمتحدث الرسمي للدفاع المدني. وجاء ذلك بعد يوم من إعلان السعودية عن وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق – غرب” احترازياً، إثر تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، حسبما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، الذي أشار إلى تقديم الرعاية الصحية للمصابين.
تطورات متسارعة في اليمن
في الأثناء، تشهد خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تطورات متسارعة، حيث أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدد من المديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، وهو ما يمنحهم نفوذاً على أحد أهم الممرات البحرية العالمية. في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم ميداني في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم مركز المحافظة. كما أفادت بتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة تدمير آليات عسكرية وأسلحة، إضافة إلى التصدي لهجوم واسع على مدينة مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.



