الرئيسيةأخبار السعوديةمنتدى الرياض الاقتصادي يبحث تأثير استراتيجيات...
أخبار السعودية

منتدى الرياض الاقتصادي يبحث تأثير استراتيجيات نقل المعرفة على أداء المنظمات

20/09/2026 19:04

ينطلق منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثانية عشرة التي تعقد خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر، حيث يخصص جزءًا من فعالياته لمناقشة دراسة بعنوان “إستراتيجيات نقل وتوطين المعرفة والخبرات وأثرها على أداء المنظمات”.

سياق وأهمية الدراسة

تكتسب الدراسة أهمية متزايدة مع تسارع التحولات الاقتصادية العالمية، إذ لم يعد توطين المعرفة مجرد خيار تنموي بل أصبح ضرورة إستراتيجية وركيزة أساسية للتحول نحو اقتصاد قائم على الكفاءة والإنتاجية، متوافقًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع تنمية رأس المال البشري واقتصاد المعرفة في صدارة أولوياتها لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة وقدرة على المنافسة عالميًا.

منهجية الدراسة ومحتواها

تعتمد الدراسة على منهجية علمية متقدمة تجمع بين التحليل الكمي والنوعي، وتدعمها مقارنات معيارية مع تجارب دولية رائدة؛ بهدف تقييم نضج الممارسات المؤسسية وتحديد الفجوات الهيكلية والتنظيمية التي تعيق الاستفادة المثلى من المعرفة، مما يتيح تشخيصًا دقيقًا وشاملًا للواقع وربط النتائج بالسياق الوطني ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

نتائج وتوصيات الدراسة

تسهم الدراسة بشكل مباشر في توجيه السياسات العامة عبر تقديم مجموعة من التوصيات التنفيذية المدعومة بالأدلة، إلى جانب خارطة طريق عملية تهدف إلى رفع كفاءة نقل المعرفة، وتمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز التكامل بين الجهات المختلفة، مما يساعد صناع القرار على تبني سياسات أكثر فاعلية اعتمادًا على قياس الأثر وتحقيق النتائج.

فرص التحويل الرقمي وأهداف الدراسة الفرعية

تستشرف الدراسة الفرص التحويلية الكبيرة المرتبطة بتوطين المعرفة في ظل الثورة الرقمية، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الجامعات ومراكز البحث العلمي كشركاء استراتيجيين لبناء منظومة معرفية وطنية متكاملة ومستدامة قادرة على إنتاج المعرفة وتوطينها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية ملموسة. كما تهدف إلى بناء إطار تحليلي شامل لتشخيص واقع نقل وتوطين المعرفة داخل المملكة، وقياس مدى نجاح هذا النظام في التحول من مدخلات تعليمية وتدريبية إلى مخرجات إنتاجية مستدامة تدعم النمو وتعزز الإنتاجية، وتحلل الأبعاد المختلفة للاقتصاد المعرفي وتربطها بالسياق التنموي الوطني، وتدرس كفاءة القنوات الرئيسة لنقل المعرفة مثل الاستثمار الأجنبي المباشر والشراكات الدولية وبرامج التدريب، وتقيّم نضج الإطار المؤسسي والتنظيمي من حيث التكامل والحوكمة وفعالية آليات قياس الأثر، وتفحص العلاقة بين التحول الرقمي ورأس المال البشري لقياس الفجوة الإنتاجية، وتبرز أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب والتحول الرقمي، وتناقش التحديات الهيكلية في تحويل المعرفة إلى قيمة إنتاجية مستدامة، وتشير إلى أن الإطار التشريعي والتنظيمي يمثل عاملًا حاسمًا في دعم توطين المعرفة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية عبر تنظيم الأدوار المؤسسية وتوفير الحوافز وحماية الابتكار عبر تشريعات الملكية الفكرية.

ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المنتدى حول هذه الدراسة في دعم صُناع القرار من خلال تقديم خارطة طريق تنفيذية واضحة لرفع كفاءة المعرفة وتعزيز مردودها الاقتصادي، وتحفيز الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى نموذج وطني شامل يقوم على الحوكمة وتمكين القطاع الخاص وتوجيه الاستثمارات نحو بناء قدرات وطنية تعزز القيمة المضافة وتدعم تنافسية الاقتصاد السعودي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *