الرئيسيةتكنولوجياغرفة التجارة الأمريكية: الإمارات تحتل مكانة...
تكنولوجيا

غرفة التجارة الأمريكية: الإمارات تحتل مكانة متميزة في مجال الذكاء الاصطناعي

20/09/2026 01:00

أكدت غرفة التجارة الأمريكية أن دولة الإمارات حجزت لنفسها موقعاً فريداً في الذكاء الاصطناعي، حيث تشهد تحولاً استراتيجياً فارقاً يعيد رسم مسارها الاقتصادي في القرن الحادي والعشرين، ويعد الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي للانتقال من اقتصاد يعتمد على الموارد الهيدروكربونية إلى اقتصاد متنوع ومعرفتي.

وأوضحت الغرفة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية مساندة، بل أصبح مدمجاً بعمق في الصلب التنفيذي للدولة، ويمتد إلى قطاعات حيوية مثل الصحة، والأمن القومي، والتعليم، والإدارة البيئية، ما يعزز قدرة الحكومة على تحقيق مخرجات ملموسة ويجعل كفاءة نشر الذكاء الاصطناعي معياراً رئيسياً لتقييم أداء الدول وشرعيتها المؤسسية في العصر الحديث.

الاستراتيجية الوطنية والبنية التحتية

ويستند هذا التوجه إلى “الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031” التي تعزز طموح الدولة لتصبح قوة عالمية في هذا القطاع، وتظهر الالتزامات من خلال خطوات سبّاقة مثل تعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، وتأسيس “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي” لدعم البحث العلمي والتعليم المتقدم.

وبالنسبة للتشريعات، تقود الإمارات أطراً تنظيمية مرنة للتكنولوجيات الناشئة عبر “المختبر التنظيمي” والمساحات التجريبية المخصصة لتقنيات الاتصالات وتكنولوجيا التجارة، ما يوفر بيئات تشريعية ديناميكية تشجع الابتكار وتخفض الحواجز أمام الشركات الناشئة مع الالتزام بالمعايير الأخلاقية العالمية.

وعلى صعيد البنية التحتية السيادية، استثمرت الدولة بكثافة في مجمعات مثل “أرتيميس” التابعة لـ”G42″، والحواسيب الفائقة في “معهد الابتكار التكنولوجي”، بالإضافة إلى تأمين شريحة “H100” المتقدمة من “إنفيديا”، ما يؤكد عمق الشراكة الإماراتية‑الأمريكية ويضع الدولة مركزاً عالمياً للحلول التقنية.

التعاون الدولي والشراكات

وتبرز الشراكة مع الولايات المتحدة كحجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث تعاونت شركة “إم جي إكس” في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع “بلاك روك” و”مايكروسوفت”، إضافة إلى الشراكة بين “G42” و”مايكروسوفت”، مما يعكس أولويات الإمارات في بناء قدراتها التقنية بالتنسيق مع واشنطن مع الحفاظ على نهجها السيادي في إدارة التكنولوجيا.

ويعزز هذا التعاون الوصول المباشر إلى أحدث القدرات التقنية المتقدمة، ودمج الإمارات في شبكة موثوقة تشارك في صياغة القواعد العالمية وأطر الحوكمة وهيكل القيادة المستقبلية للذكاء الاصطناعي.

تطوير الكوادر والتطبيقات العملية

ويعد إعداد القوى العاملة الوطنية لمستقبل الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية؛ حيث تسهم الإصلاحات التعليمية، وبرامج إعادة التأهيل، والبرامج الأكاديمية لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في رفد السوق بمواهب مستمرة، كما تجذب سياسات مثل “الإقامة الذهبية” خبراء وعلماء دوليين إلى المنطقة.

وعلى مستوى التطبيق العملي، أظهرت الإمارات قيادة ميدانية في إدماج الذكاء الاصطناعي عبر القطاعات الحيوية كالرعاية الصحية، والمالية، والتعليم، والنقل، من خلال أنظمة إدارة أقسام الطوارئ المدارة بالذكاء الاصطناعي ومشاريع تحسين حركة المرور، ما ينعكس مباشرة على كفاءة الخدمات العامة والنمو الاقتصادي.

وفي الوقت ذاته، تدرك شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية حاجتها لتوسيع بنيتها التحتية عالمياً نظراً لعدم قدرة السوق الأمريكي وحده على استيعاب الطلب الهائل على الطاقة الحسابية، مما يجعل الشراكات الدولية، خاصة مع الإمارات، أمراً حيوياً لا غنى عنه.

وإضافة إلى ذلك، تواصل أبوظبي المضي قدماً بثبات في توسيع قدراتها الحسابية وتعميق روابطها التقنية مع واشنطن، مدعومة بمشاريع مشتركة وأطر عمل متينة مثل “شراكة التسريع في الذكاء الاصطناعي بين الإمارات والولايات المتحدة”، ما يؤكد استقرار ورسوخ الرؤية الإماراتية في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى ركيزة استراتيجية دائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *