الرئيسيةأخبار السعوديةالعملية الـ72 لفصل التوائم الملتصقة تُبرز...
أخبار السعودية

العملية الـ72 لفصل التوائم الملتصقة تُبرز دور السعودية الريادي في الطب الإنساني

30/06/2026 09:00

بداية البرنامج الإنساني

انطلق البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة في عام 1990م بإجراء أول عملية لفصل توأم سعودي سمي صفاء ومروة. ومنذ ذلك الحين استمر البرنامج لأكثر من ثلاثين سنة، محققاً سلسلة من النجاحات الطبية والإنسانية التي أصبحت علامة بارزة في سجل البلاد.

الدعم القيادي والتمويل الشامل

تلقى البرنامج توجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء. وتتكفل الدولة بكافة نفقات العلاج والفحوصات والجراحة والنقل والإقامة دون مقابل، انطلاقاً من conviction أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان وأن إنقاذ الحياة هو أسمى صور العطاء.

العملية الـ72 وتأثيرها العالمي

في أحدث إنجاز، نجح الفريق الطبي والجراحي السعودي في فصل التوأم الملتصق الفلبيني، وهي العملية رقم 72 ضمن السلسلة. يعكس هذا النجاح المستوى المتقدم الذي وصلت إليه المنظومة الصحية السعودية والخبرات المتراكمة التي جعلت المملكة مرجعاً عالمياً في هذا المجال الدقيق والمعقد.

رسالة إنسانية تتجاوز الحدود

على مر السنين استقبلت المملكة عشرات الحالات من أكثر من 28 دولة وجنسية، استفاد منها 159 توأمًا شملت بلداناً عربية وإسلامية وصديقة مثل الفلبين والسودان والسوريا واليمن ومصر والكاميرون وماليزيا وبولندا وغيرها. ويظهر هذا التنوع عمق الرسالة الإنسانية التي تستند إلى belief أن الإنسان يستحق الرعاية بغض النظر عن جنسيته أو دينه أو خلفيته الثقافية، وتتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030 لتطوير القطاع الصحي ورفع جودته وكفاءته.

القيادة الطبية التي صنعت الفارق

ويقف وراء هذه المسيرة معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المشرف العام على البرنامج، الذي قاد الفريق الطبي والجراحي لعقود وأسّس مدرسة طبية سعودية متخصصة في جراحات فصل التوائم الملتصقة، محققة نجاحات متتالية وتقدير من مؤسسات طبية عالمية. ويعود كثير من الأطفال الذين خضعوا للعمليات بعد سنوات ليصبحوا شباباً وفتيات يعيشون حياة طبيعية، يدرسون ويعملون ويحققون أحلامهم، ما يجسد القيمة الحقيقية للبرنامج كمنح فرصة كاملة للحياة والاستقلال.

التأكيد على مكانة السعودية الرائدة

يستمر النجاح المتواصل للبرنامج كدليل واضح على ما وصلت إليه السعودية من تطور طبي وعلمي، وبنية تحتية متقدمة وكفاءات وطنية مؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية. وقد أجرى البرنامج 27 عملية فصل ناجحة لتوائم من جنسيات متعددة، وشارك فيها نخبة من الاستشاريين والأخصائيين في مختلف التخصصات الطبية والجراحية، ما يعكس التكامل المهني والكفاءة العالية للمنظومة الصحية السعودية.

الخاتمة

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كنموذج عالمي يجمع بين التقدم العلمي والبعد الإنساني، حيث تتحول الإنجازات الطبية إلى رسائل أمل تتجاوز الحدود، وتصبح غرف العمليات جسوراً للتواصل الإنساني بين الشعوب. ومع كل عملية فصل ناجحة تؤكد السعودية أن الطب ليس مجرد علم ومهارة بل رسالة رحمة وعطاء، وأن خدمة الإنسان ستظل ركيزة أساسية لمسيرتها التنموية والإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *