تطبيق تسع تعديلات جديدة لقوانين الفيفا في ملاعب الإمارات

يشهد دوري أدنوك للمحترفين ودوري الدرجة الأولى تحولاً ملحوظاً بتطبيق أحدث تشريعات الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تم تفعيلها بشكل أوسع في مونديال 2026، وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز العدالة التحكيمية وتقليل إضاعة الوقت لتسريع وتيرة المباريات والوصول إلى معدلات اللعب الفعلي المعترف بها عالمياً.
تطبيق التعديلات الجديدة
تم تفعيل تسع تشريعات جوهرية خلال الجولات الماضية، ومن أبرزها تطبيق قاعدة الخمس ثوانٍ في حالات رمية التماس وركلة المرمى، مع إشارة الحكم برفع اليد والعد audible. كما فرضت التعديلات ضرورة خروج اللاعب المستبدل من أقرب نقطة خلال عشر ثوانٍ، وفي حال تأخره يبقى اللاعب البديل دقيقة في الانتظار قبل المشاركة. وتشمل التعديلات أيضاً إلزام اللاعب المصاب بمغادرة الملعب لتلقي العلاج لمدة دقيقة، وإلغاء احتساب الركلة الركنية التي تُعتبر غير صحيحة عبر تدخل تقنية الفيديو. بالإضافة إلى ذلك، حُظر التجمهر والاعتراض على القرارات، واقتصر النقاش مع الحكم على قائد الفريق فقط، ومنع اللاعبين من إخفاء أفواههم أثناء المشادات، وحظر التعليمات التدريبية أثناء علاج حراس المرمى، وتخفيف عقوبة إعاقة فرصة واضحة تسجل هدفاً، وتوسيع صلاحيات VAR لتشمل إمكانية إلغاء البطاقة الصفراء الثانية الخاطئة التي قد تؤدي إلى طرد ظالم.
العقوبات الملاحظة في الجولات الأولى
على الرغم من عدم نشر إحصاءات منفصلة عن هذه المخالفات، فقد برز الالتزام المحلي بسرعة حيث سُجلت أربع عقوبات لتأخير اللعب. في الجولة الأولى، تأخر حارس مرمى خورفكان عن تنفيذ ركلة المرمى لأكثر من خمس ثوانٍ، فحسب الحكم ركلة زاوية لصالح شباب الأهلي. وفي الجولة الثالثة، أخفق لاعب الوحدة في الالتزام بالوقت المحدد للخروج عند مواجهة بني ياس، فتم تطبيق العقوبة. وفي الجولة الرابعة، تأخر لاعب الظفرة في تنفيذ رمية التماس لأكثر من خمس ثوانٍ خلال مباراته ضد الوحدة، فحُسبت الركلة لصالح الفريق الضيف. كما شهد لقاء شباب الأهلي ضد الجزيرة في نفس girone انتظار لاعب الجزيرة أسلاني دقيقة كاملة قبل السماح له بالدخول كبديل.
آراء الخبراء حول التأثير
أكد الحكم الدولي السابق والخبير التحكيمي Abdullah العاجل أن هذه التعديلات تصب مباشرة في مصلحة اللعبة، إذ تسعى لتقليل الوقت المهدر وتسريع إيقاع المباريات وزيادة الدقائق الفعلية، موضحاً أنها لم تكن صدفة بل خضعت لتجارب مكثفة في بطولات دولية وقارية قبل تعميمها بمعايير صارمة. وأضاف أن اتحاد الإمارات كان من أوائل الجهات التي طبقت هذه القواعد ودرب الكوادر عليها لتحقيق العدالة بين المتنافسين. وعن جدل إلزام اللاعب المصاب بمغادرة الملعب دقيقة، أوضح العاجل أن سلامة اللاعبين تأتي أولاً لدى الفيفا، وأن الحكم ليس طبيباً وبالتالي يجب خروج اللاعب لتقييم إصابته قبل العودة، وأن خبرة الحكم تميز بين الإصابة الحقيقية ومحاولات إضاعة الوقت حسب نتيجة المباراة وتوقيت السقوط. ومن جهته، أشار الحكم الدولي السابق مسلم أحمد إلى أن مواكبة المسابقات المحلية لهذه التعديلات تعكس رؤية استباقية لكرة القدم الإماراتية، مشيراً إلى أن ما شهده الدوري في الجولات السابقة يمثل تطبيقاً مثالياً لروح القانون الجديد، ولفت إلى أن اللجنة التشريعية في الفيفا لا تقر مثل هذه الحزمة إلا بعد تجارب واختبارات دقيقة، وأن تطبيقها ضروري لحماية اللاعبين الإماراتيين المشاركين في مسابقات قارية ودولية تابعة للفيفا، إذ أن عدم الاعتياد عليها في الدوري المحلي قد يسبب صعوبات في البطولات الخارجية. كما رأى عصام عبدالله، مدير فريق العين الأسبق والمحلل الفني الحالي، أن التعديلات الجديدة تنصف كرة القدم الهجومية وترفع وتيرة اللعب الفعلي لزيادة الإثارة، معتبراً أن قاعدة الخمس ثوانٍ لركلات المرمى ورميات التماس عادلة وتزيد من إيقاع المباراة، واستبعد تأثير هذا التسريع على المخزون البدني للاعبين المحترفين الذين يفترض أن يكونوا مؤهلين للتعامل مع هذا النسق طوال التسعين دقيقة. وأضاف أن حظر الاستراحات التكتيكية أثناء علاج الحارس يمكن تعويضه عبر إشارات سريعة من أقرب لاعب، وأن المدربين مدربون مسبقاً على خطط بديلة. كما أوضح أن تخفيف عقوبة إعاقة الفرصة التي تسجل هدفاً يصب في صالح المدافعين الذين يسعون لإفساد الهجمة لتجنب الخسارة، لكنه يدعوهم أيضاً للحذر والعقلانية لتجنب ترك الفريق منقوصاً. وختم بأن المنظومة الجديدة تخدم اللعبة بذكاء، إذ سيجعل قانون الخمس ثوانٍ الجماهير والحكام أكثر يقظة لأي تأخير، وحصر النقاش مع الحكم في القائد فقط أنهى المشاحنات، مما يضمن استمرارية المتعة والعدالة ويدفع الكرة الإماراتية نحو العالمية.



