زلاتكو داليتش يواجه سباق الوقت لبناء منتخب الإمارات قبل خليجي 27 وآسيا 2027

التحدي الزمني وضغط الاستعدادات
يبدو أن المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش يفضل الاعتماد على أكبر عدد ممكن من اللاعبين الذين انضموا حديثاً إلى المنتخب الوطني، ونظراً للفترة القصيرة بين أول معسكر له مع الفريق الملقب بالأبيض وقرب استحقاق بطولة خليجي 27، فقد ركز في البداية على تحقيق الانسجام بين اللاعبين، معتبراً أن التعديلات ستتم في مرحلة لاحقة.
مشكلة الانسجام والتغييرات المتكررة
العقبة الأولى التي ستواجه المدرب الكرواتي هي ضيق الوقت، إذ تولى المسؤولية في مرحلة صعبة وقبل مشاركتين حاسمتين للغاية؛ فبطولة كأس الخليج تتميز بطبيعتها التنافسية الشديدة، والجماهير لن ترضى بأداء باهت في خليجي 27 ولا في كأس آسيا المقبلة لأنها تتشوق للانتصارات وتستعيد الثقة.
الأهداف والطموحات المستقبلية
وبالتالي سيجد زلاتكو نفسه أمام اختبار صعب نتيجة عدم منحه الوقت الكافي للإعداد الجيد للبطولتين، وأكبر معضلة هي غياب الانسجام بين اللاعبين بسبب تكرار التغييرات في القائمة التي شملت إضافات وإحلال وإبدال، علاوة على تعديلات فنية تؤثر على تشكيلة الفريق بشكل عام.
وهو ما قد يضع زلاتكو في موقف يفضله المدربون غالبًا، إذ سيجد في كل فترة لاعبين جددًا متاحين للاستدعاء، وعليه أن يبني هوية وأساسًا للمنتخب ثم يدمج الوافدين الجدد بصورة تدريجية.
على الورق ومن ناحية الأدوات فإن الأسماء المتاحة لدينا تُعتبر الأفضل من حيث القدرات الفردية مقارنة ببقية منتخبات الخليج، لكن التحدي يبقى في كيفية الوصول إلى الانسجام المطلوب وفهم نهج المدرب الجديد وخططه وأسلوبه في أسرع وقت ممكن.
كنا نتمنى أن يمنح اتحاد الكرة المنتخب أطول فترة إعداد ممكنة في هذه المرحلة المهمة، على غرار ما كان متاحًا في عهد مهدي علي، إذ يتفق الجميع حاليًا على أن الانسجام مفقود والفريق بحاجة إلى مزيد من الوقت.
بلاشك الصبر مطلب، لكن الجماهير صبرت بما يكفي، وبحسب ما أعلنه المدرب وباتفاق الجميع فإن الهدف الأول هو التأهل إلى كأس العالم 2030، ولتحقيق ذلك يجب تقديم مشاركة مشرفة في خليجي 27 وكأس آسيا 2027 لتجنب زيادة الضغط على المدرب الجديد واللاعبين.
لرؤية مقالات الكاتب السابقة يمكن النقر على اسمه
ما ينشر في مقالات الرأي يعكس رأي الكاتب فقط، ولا تتحمل الصحيفة أي مسؤولية عنه.



