الرئيسيةالرياضةزلاتكو يواجه اختبار الوقت مع الأبيض...
الرياضة

زلاتكو يواجه اختبار الوقت مع الأبيض استعداداً لكأس الخليج 27

19/09/2026 01:00

التحضير المحدود للبطولة

كلما اقتربت منافسات كأس الخليج، تُظهر البطولة أنها أكثر من مجرد سباق على اللقب؛ فهي مجال يختبر فيه المنتخبات قدرتها على إدارة التفاصيل والضغوط والمواجهات السريعة التي لا تتيح وقتاً كبيراً لتصحيح الأخطاء. في نسخة خليجي 27، أصبحت الصورة أكثر إثارة بعد أن أوقعت القرعة الثمانية منتخبات في مجموعتين، كل مجموعة تحمل حساباتها وطموحاتها الخاصة، لكن طبيعة البطولة تجعل هذه الحسابات عرضة للانهيار خلال أول تسعين دقيقة، إذ لا تعتمد دائماً على الأسماء المعروفة، وقد يظهر فريق هادئ كخصم صعب بينما يختفي آخر جاء بلقب المرشح والبطل.

بناء الانسجام وتحديد الأدوار

الأبيض الإماراتي يأتي هذه المرة بقيادة مدرب يتقن تفاصيل المنطقة، لكنه لا يتمتع بترف الوقت؛ فالبطولة تمثل أول لقاء فعّال له مع الفريق وفترة الإعداد محدودة. القائمة تضم مزيجاً من اللاعبين الذين سبق لهم اللعب معاً وبعض الوجوه الجديدة، ما يجعل المهمة اختباراً حقيقياً لزلاتكو. لا يحتاج المدرب في جدة إلى ابتكار أسلوب لعب جديد بقدر ما عليه تشكيل بنية منضبطة ومتماسكة، وتحديد أدوار كل لاعب بدقة، مستفيداً من وجود مجموعة ذات خبرة مشتركة قد تسهم في تقليل زمن التكامل، لكنه مطالب أيضاً بإظهار بصمة شخصية لا أن يبقى مجرد اسم على دكة الاحتياط.

نحو كأس آسيا والاستحقاقات القادمة

من الضروري أيضاً ألا يقع المدرب في فخ البحث عن النتيجة فقط في بطولة قصيرة؛ الفوز هدف، لكنه عليه أن يغادر جدة وهو يدرك أي مجموعة من اللاعبين يمكن الاعتماد عليها في المراحل اللاحقة، لا سيما أن بعضهم يحمل خبرة بينما يسعى آخرون لتثبيت وجودهم. يجب عليه استخراج أقصى ما يمكن من قدراتهم. وقد تشكل خليجي 27 المختبر الأول لمعرفة من يتحمل الضغوط ومن يصلح لأن يكون جزءاً من المرحلة القادمة، إذ إن البطولة ليست محطة منعزلة عن مشروع المنتخب، بل خطوة مبكرة للأبيض في مسار كأس آسيا والاستحقاقات الدولية المقبلة.

في النهاية، لا تحتاج الجماهير إلى معجزة من زلاتكو، بل إلى واقعية ومنتخب يعرف ما يريده ويؤدي بشخصية؛ فدورات الخليج لا ترحم من لا يفرض نفسه داخل الملعب، ولا تنفعه المؤتمرات أو التوقعات المسبقة. وأسوأ ما قد يحدث في كرة القدم ليس خسارة درع أو كأس، بل الانتهاء من بطولة كاملة دون معرفة ما تم كسبه منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *