الرياضة

خسارتان متتاليتان أمام شباب الأهلي تضعان العين تحت المجهر قبل الاستحقاقات الآسيوية

خسارتان متتاليتان أمام شباب الأهلي تضعان العين تحت المجهر قبل الاستحقاقات الآسيوية

لم تكن الخسارة التي مني بها فريق العين أمام شباب الأهلي في الدوري قبل أيام كافية لإثارة القلق حول مسيرته الفنية، بقدر ما كانت تستدعي الدراسة والمعالجة. إلا أن السقوط المتكرر أمام المنافس نفسه، والخروج من بطولة الكأس، نقلا المشهد إلى فضاء مختلف، وجعلا التساؤل يتجاوز مجرد خسارتين في غضون أسبوع واحد.

تكرار السقوط يثير علامات استفهام

صحيح أن لكل مباراة ظروفها الخاصة، وأن مواجهة الكأس شهدت استثناءات، إلا أن هذه المعطيات لا تلغي السؤال الجوهري: لماذا عجز العين عن تجاوز آثار خسارته الأولى والعودة بشكل أكثر تماسكا أمام الخصم نفسه؟ فالقوة لا تقاس فقط بقدرة الفريق على فرض أفضليته حين تسير الأمور وفق مخططه، بل بقدرته على التعامل مع الصدمات المفاجئة واستعادة توازنه عندما تتعقد الحسابات.

ما أظهرته المواجهتان أن امتلاك الأفضلية لا يكفي لضمان النتيجة، وأن الفارق غالبا ما تصنعه الأدوات في استثمار الفرص وتجنب الأخطاء، ثم الحفاظ على التركيز في اللحظات الحاسمة. وهو ما يستوجب الآن مراجعة وتقييما من المختصين، ليس بحثا عن كبش فداء، بل للوصول إلى الأسباب التي جعلت الفريق يدفع ثمنا باهظا لأخطاء كان يمكن الحد من عواقبها.

القلق يمتد إلى الطموحات القارية

ولا يخفى على أحد أن الحديث عن تعثر العين محليا يأتي من منطلق الحرص على حضوره الخارجي. فالقلق من هذا السقوط المزدوج لا يقتصر على خسارة نقاط الدوري والخروج من الكأس، بل يمتد إلى ما ينتظره في البطولة الآسيوية، باعتباره أحد أبرز ممثلي الإمارات في المحافل الخارجية، والرهان عليه كبير في المنافسة القارية.

لذلك، لم يعد التركيز على وضع الفريق شأنا محليا فحسب، بل ضرورة تفرضها قوة الوجود الخارجي وما يمثله من ثقل وطموح لكرة الإمارات. فالعين مطالب بأن يظهر بصورة مغايرة في البطولة الآسيوية، تكون أكثر تماسكا وثباتا وقدرة على المنافسة، مع استثمار خبرته ومكانته لتقديم مشاركة تليق بتطلعات الشارع الرياضي.

الاختبار الحقيقي بعد التعثر

وهذا لن يتحقق بالتنظير والأمنيات، بل بمراجعة جادة وتصحيح سريع لمكامن الخلل، لأن الأخطاء التي يمكن تداركها محليا قد تكون أكثر كلفة على المستوى القاري، حيث تضيق فرص التعويض ويشتد الصراع. لذا، فإن الاختبار الحقيقي لا يكون عند تحقيق الانتصار، بل عند التعثر ومدى القدرة على النهوض وتصحيح المسار.

العين أمام اختبار من هذا النوع: إما أن يقرأ الرسالة مبكرا ويعالج أخطاءه، أو يترك التعثر يتسلل إلى بقية استحقاقاته. فالتاريخ يمنحه المكانة، لكنه لا يمنحه حصانة من الأخطاء والهفوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *