الرياضة

الوصل يتعاقد مع شركة عالمية لتحليل الأداء والطنيجي: الميزانية ورؤية المدرب تحسمان الصفقات

الوصل يتعاقد مع شركة عالمية لتحليل الأداء والطنيجي: الميزانية ورؤية المدرب تحسمان الصفقات

أعلن نادي الوصل عن بدء توظيف المؤشرات المتقدمة وتحليل البيانات في عملية تقييم اللاعبين الذين يُرشحون للانضمام إلى صفوف الفريق، وذلك ابتداءً من فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع دقة الاختيارات الفنية والبدنية، والاستفادة من التكنولوجيا في دعم قرارات التعاقدات.

شراكة مع شركة تحليل أداء عالمية

وأوضح أحمد الطنيجي، رئيس شركة الوصل لكرة القدم، في تصريحات لـ”الإمارات اليوم”، أن النادي يسعى إلى تطوير آليات العمل في ملف التعاقدات عبر الاستعانة بأدوات تحليلية متخصصة، تقدم قراءة شاملة لأداء اللاعبين وتساعد في تحديد مدى توافق إمكاناتهم مع احتياجات الفريق. وأضاف أن الوصل سيكون من أوائل الأندية في الدولة التي تستخدم التكنولوجيا المتخصصة على نطاق واسع في هذا المجال.

وجاء هذا التوجه بالتزامن مع إبرام الوصل شراكة لمدة موسمين مع شركة عالمية متخصصة في تحليل الأداء وتقييم اللاعبين ودعم القرارات المتعلقة بالتعاقدات. وكانت الشركة نفسها قد تعاونت سابقاً مع أندية أوروبية بارزة، من بينها ليفربول وأستون فيلا الإنجليزيان، وروما الإيطالي، وإشبيلية الإسباني.

وأشار الطنيجي إلى أن هذه الشراكة توفر للنادي أدوات تحليلية متقدمة، تمكن الإدارة والجهاز الفني من تقييم اللاعبين من جوانب متعددة، تشمل المؤشرات البدنية والخصائص التكتيكية، ومدى ملاءمة اللاعب لأسلوب لعب الفريق. وأكد أن الاعتماد على البيانات لا يقتصر على قراءة الأرقام التقليدية، بل يمتد إلى تحليل تفاصيل الأداء داخل الملعب، مما يساعد في تكوين صورة أكثر دقة عن إمكانات اللاعب وقدرته على تقديم الإضافة المطلوبة، ويحد من الاعتماد على الانطباعات وحدها.

القرار النهائي بين الميزانية ورؤية المدرب

وحول طبيعة دور الشركة في ملف التعاقدات، أوضح الطنيجي أن دورها يقتصر على تقديم الترشيحات والتحليلات الفنية والبدنية، فيما تبقى صلاحية اتخاذ القرار النهائي بيد إدارة النادي، وفق الميزانية المالية المرصودة واحتياجات الفريق ورؤية الجهاز الفني. وقال: “الشركة ستقدم لنا ترشيحات للاعبين وفقاً للمؤشرات والبيانات المتاحة، لكن القرار النهائي بشأن التعاقد يبقى من اختصاص النادي، إذ قد ترشح لنا الشركة لاعباً تبلغ قيمته 10 ملايين دولار، في حين أن ميزانيتنا المحددة للصفقات لا تسمح بالتعاقد معه”.

وأضاف أن رأي المدرب يمثل عنصراً أساسياً في عملية المفاضلة بين اللاعبين المرشحين، حيث يتولى الجهاز الفني تحديد الاحتياجات الفعلية للفريق، وتقييم قدرة كل لاعب على الانسجام مع المجموعة الحالية وتقديم الإضافة المطلوبة، على أن تتكامل هذه الرؤية مع نتائج التحليل والميزانية المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي.

ارتياح للمسيرة المحلية وطموح قاري

وأبدى الطنيجي ارتياحه للمستوى العام الذي يقدمه الوصل في البطولات المحلية، سواء في دوري المحترفين أو كأس المحترفين أو كأس رئيس الدولة، مشيراً إلى أن الفريق أثبت حضوره في المسابقات الثلاث، رغم تفاوت الأداء من مباراة إلى أخرى. وشدد على أن تقييم مسيرة الفريق لا ينبغي أن يرتبط بنتيجة مباراة واحدة، بل بمجموع ما يقدمه خلال الموسم، مؤكداً أن الوصل لا يزال في صلب المنافسة محلياً، وأن الطموح يتمثل في مواصلة تقديم المستويات التي تتناسب مع مكانة النادي وتطلعات جماهيره.

وأشار إلى أن ضغط المباريات وتعدد المسابقات يفرضان تحديات على الفريق، سواء من حيث الجاهزية البدنية أو القدرة على المحافظة على المستوى الفني، لكن ذلك لا يقلل من أهمية المنافسة على جميع البطولات، خصوصاً أن الجهاز الفني واللاعبين مطالبون بالتعامل مع كل مباراة وفق ظروفها، مع السعي إلى تصحيح الأخطاء وتعزيز الجوانب الإيجابية. وأكد أن التفاوت الذي ظهر في بعض المباريات لا يحجب الصورة العامة لمسيرة الفريق، والجهاز الفني يعمل بأقصى طاقاته لرفع مستوى الاستقرار في الأداء، خصوصاً في المراحل التي تتقارب فيها مواعيد المباريات وتتزايد فيها أهمية النتائج.

وفي ما يتعلق بمشاركة الوصل في دوري أبطال آسيا للنخبة، أقر الطنيجي بصعوبة المرحلة التي مر بها الفريق، في ظل ضغط المباريات وتداخل الاستحقاقات المحلية والقارية، مشيراً إلى أن النتائج لم تعكس ما كان يمكن للفريق تحقيقه قياساً بمجريات المباريات. واعتبر أن الخسارة الافتتاحية أمام القادسية السعودي بنتيجة 1-2 كانت من المواجهات التي كان بالإمكان الخروج منها بنتيجة أفضل، فيما شكلت الخسارة أمام الأهلي السعودي مصدر حزن أكبر، بسبب شعور النادي بأن الوصل كان قادراً على تقديم نتيجة أفضل، رغم قوة المنافس ومكانته القارية. وأضاف أن مباراة الأهلي السعودي من أكثر المواجهات التي حزنت على الخسارة فيها، لأن المنافس لم يظهر بالمستوى الذي اعتاد عليه، لكنه شدد على ضرورة الواقعية في التقييم، معترفاً بقيمة الأهلي كفريق كبير وبطل دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين.

وعن مواجهة النصر السعودي المقبلة، شدد الطنيجي على أهمية التعامل معها بتركيز وواقعية، وعدم منحها حجماً يفوق بقية المباريات، في ظل ارتباط الوصل باستحقاقات مهمة على المستويين القاري والمحلي، منها مواجهة الجزيرة. وقال: “لا أستطيع أن أقول إننا سنتعامل مع مباراة النصر مثل أي مباراة أخرى، فهي مواجهة مهمة، لكن في الوقت نفسه لا نريد أن نعطيها حجماً أكبر من اللازم، لأن أمامنا مباريات أخرى لا تقل أهمية”.

رسالة إلى الجماهير

ووجه الطنيجي رسالة إلى جماهير الوصل، مؤكداً أن دعمها يمثل أحد أهم عناصر قوة الفريق، وأن المرحلة المقبلة تتطلب حضوراً أكبر ومساندة متواصلة، خصوصاً مع تعدد الاستحقاقات التي ينافس فيها “الإمبراطور”. وقال: “رسالتنا إلى جمهور الوصل واضحة، نحن أقوى بكم، ونحتاج إليكم في كل الأوقات. الجماهير تمثل جزءاً أساسياً من قوة الفريق، وحضورها في المدرجات يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً، خصوصاً في المباريات الصعبة التي تحتاج إلى دعم ومساندة حتى اللحظات الأخيرة”. وأضاف أنه قد يكون لديه عتاب على بعض الجمهور في مباراة كلباء ضمن كأس رئيس الدولة، لكنه أكد أن الجمهور لم يقصر في مساندة الفريق خلال مباراة الخميس، معرباً عن تقديره لوقفته ودعمه، ومشدداً على الحاجة إلى دعم أكبر في المباريات المقبلة لأن المرحلة مهمة وتتطلب تضافر جهود الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *