تطوير اللاعب الإماراتي: مسؤولية مشتركة بين الأندية والاتحاد أم فجوة في التنسيق؟

يتجدد السؤال حول الجهة المسؤولة عن تطوير اللاعب الإماراتي مع كل ظهور للمنتخبات الوطنية، لكن جذور الإجابة تمتد لسنوات قبل وصول اللاعب إلى صفوف المنتخب، حين تحدد الأندية معايير اختياره وتمنحه فرص التدريب والمنافسة والتدرج نحو الفريق الأول.
من الأندية إلى المنتخب: رحلة طويلة
في موسم 2026–2027، تسمح لائحة دوري أدنوك بتسجيل 25 لاعباً في قائمة الفريق الأولى، من بينهم 15 من المواطنين ومن في حكمهم، وخمسة أجانب وخمسة مقيمين. هذه الأرقام تنظم عملية القيد، لكنها لا تكشف حجم المشاركة الفعلية للاعب المواطن، ولا عدد خريجي الأكاديميات الذين تحولوا إلى عناصر مؤثرة في مباريات الدوري.
تجربة الشارقة: قصر المشاركة على المواطنين
تسعى الأندية إلى المنافسة وتحقيق النتائج، وقد تجد في اللاعب الجاهز حلاً لاحتياجاتها، بينما يتطلب إعداد اللاعب الشاب سنوات من التدريب والخبرة التنافسية وفرص المشاركة. وهنا تبرز مسؤولية الاتحاد في تحديد معايير التطوير، ومدى توافق لوائح المسابقات وسياسات الأندية مع متطلبات إعداد لاعبي المنتخبات الوطنية.
ولدينا تجربة محلية تستحق التقييم؛ ففي عام 2023، قرر مجلس الشارقة الرياضي قصر مشاركة أندية الإمارة في مسابقات المراحل السنية على المواطنين وأبناء المواطنات. استهدف القرار توسيع فرص هذه الفئات، لكن الحكم على أثره الفني يتطلب معرفة عدد اللاعبين الذين تطوروا وانتقلوا إلى مستويات أعلى منذ تطبيقه.
قياس جودة التطوير
وتتضمن لوائح تراخيص الأندية متطلبات لبرامج تطوير الناشئين، ومؤشرات أداء ومراجعات دورية. لذلك فإن القضية تتعلق بمدى فاعلية تطبيق هذه المعايير، وقياس نتائجها، وربط مخرجات الأندية باحتياجات المنتخبات. إن جودة التطوير يمكن قياسها بدقائق المشاركة التنافسية، وانتقال اللاعبين بين المراحل، واستمرارهم في الفريق الأول، وتحسن قدراتهم الفنية وقدرتهم على المنافسة الدولية.
المسؤولية المشتركة
ويبقى السؤال: إذا كانت الأندية تُقيَّم بنتائجها، والاتحاد يُحاسَب على نتائج المنتخبات، فمن يقيس المسؤولية المشتركة عن صناعة اللاعب الذي سيحدد مستقبل كرة القدم الإماراتية؟
ملاحظة: مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.




