الرئيسيةمحلياتسمو الشيخ Sultan بن أحمد القاسمي...
محليات

سمو الشيخ Sultan بن أحمد القاسمي يفتتح ملتقى الشارقة القانوني 2026

10/09/2026 13:00

الافتتاح والرعاية

في 10 سبتمبر، حضر سمو الشيخ Sultan بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس مجلس القضاء، بداية أعمال ملتقى الشارقة القانوني 2026 الذي تنظمه الدائرة القانونية لحكومة الشارقة بالشراكة مع مجلس القضاء، وقد أقيم الافتتاح في قاعة الرازي بجامعة الشارقة.

الكلمات والجلسات الحوارية

افتتح الحفل بالسلام الوطني، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، وبعد ذلك عرض مرئي قدم فكرة الملتقى ورسالة القانون في المجتمع ودوره في استقرار الأسر، بالإضافة إلى السياسات والتشريعات التي تدعم الأسرة في إمارة الشارقة.

ألقت معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء، الكلمة الرئيسة للملتقى، معبرة عن شكرها وتقديرها لسمو الشيخ Sultan بن أحمد القاسمي على رعايته الكريمة للحدث الذي يناقش قضية تمس حاضر المجتمع ومستقبله، ويجمع بين ركيزتين أساسيتين لبناء المجتمعات: الأسرة التي تنشئ الإنسان، والتشريع الذي يحمي حقوقه وينظم علاقاته.

وأضافت معاليها أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والاهتمام الكبير بالدولة بالأسرة أدى إلى إعلان عام 2026 «عام الأسرة»، مؤكدة أن قوة المجتمع تبدأ من قوة الأسرة، وأن تكامل السياسات والتشريعات والمبادرات الداعمة يحمي كيان الأسرة ويعزز تماسكها، ويجعل الاستثمار في استقرارها استثماراً مستداماً لمستقبل الدولة وأجيالها.

وتحدثت معاليها عن نص دستور دولة الإمارات الذي يعتبر الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها ويصونها، موضحة أن هذا النص ليس مجرد حكم قانوني مجرد، بل يشكل فلسفة وطنية واضحة ترى أن قوة الدولة تبدأ من تماسك الأسرة.

وأشارت إلى أن هذه الفلسفة تتجلى بوضوح في نهج صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل بناء الإنسان وتماسك الأسرة نقطة انطلاق للمشروع التنموي في الإمارة، مؤكدة أن تنمية المجتمع تبدأ من جذوره الأولى، وقدحولت إمارة الشارقة هذه الرؤية إلى منظومة متكاملة من المؤسسات والسياسات والمبادرات التي ترعى الأسرة في جميع مراحلها، وتدعم تماسكها وتحمي الطفل وتمكن الوالدين وتعزز الثقافة والهوية والقيم الأصيلة.

ثم ألقى المستشار الدكتور منصور محمد بن نصار، رئيس الدائرة القانونية لحكومة الشارقة، كلمة ثمن فيها رعاية سمو الشيخ Sultan بن أحمد القاسمي وحضوره وافتتاحه للملتقى، موضحاً أن الملتقى ينطلق من conviction راسخة بأن التشريع لا يستمد قوته فقط من دقة بنائه وصياغته، بل من قدرته على ملامسة الواقع والاستجابة لتغيراته وتعزيز استقرار المجتمع.

ولفت رئيس الدائرة القانونية إلى أن التحولات الاجتماعية والتقنية السريعة تفرض تحديات جديدة تستدعي تطويراً مستمراً للمنظومة التشريعية لتحقيق التوازن بين المحافظة على القيم والثوابت من جهة، والقدرة على مواكبة المتغيرات من جهة أخرى.

وتخلل حفل الافتتاح جلسة حوارية تحت عنوان: «النص القانوني بين الثبات والتطور»، شارك فيها كل من المستشار الدكتور عبيد علي آل علي، الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والمستشار الدكتور أحمد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا التشريعية في إمارة دبي، والمستشارة عائشة بن سفيان السويدي، مدير الدائرة القانونية لحكومة الشارقة.

وركز المستشار الدكتور أحمد بن مسحار على تعديلات التشريع، مبيناً أن كل تشريع يصدر له أهداف وغايات يسعى لتحقيقها، معيار نجاحه يُقاس باستمراريته وتحقيقه لتلك الأهداف والغايات وكذلك بالتحوّل الاقتصادي والاجتماعي والتقني بشكل واضح ومستقر.

وتناولت المستشارة عائشة بن سفيان السويدي النص القانوني من حيث أهمية وضوحه وقدرته على الاستجابة للتطورات المجتمعية وموازنة الثبات والمرونة، مع التركيز على التعريفات والمفاهيم حتى يصبح النص قابلاً للتطبيق، وأوضحت أن المرونة التشريعية يمكن تلخيصها بالوضوح في الأهداف، والمرونة في الوسائل، والإحالات المنضبطة، وقابلية النص للمراجعة عند تغير الظروف.

ثم تفضل سمو الشيخ Sultan بن أحمد القاسمي بتكريم رعاة الملتقى والمشاركين، معرباً عن تقديره لجهودهم في إنجاح الفعاليات.

التكريم والمعرض المصاحب

على هامش الملتقى، زار سمو الشيخ Sultan بن أحمد القاسمي المعرض المصاحب، وشارك في كتابة كلمة على الجهاز اللوحي المخصص لهذه المناسبة احتفاءً بـ «عام الأسرة»، وما يحمله من دلالات تعكس الاهتمام بالأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، وتعزيز القيم الأسرية وترسيخ روابط المودة والتماسك بين أفرادها.

وشاهد سموه ما يعرضه المعرض من مبادرات وبرامج مرتبطة بالأسرة، ويبرز الجهود المبذولة من مختلف الجهات لتعزيز مكانة الأسرة ودورها في بناء مجتمع متماسك.

واستمع سمو الشيخ إلى شرح من ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية المشاركة حول أبرز المبادرات والبرامج والدراسات التي تم تنفيذها في مجال الأسرة، وما تتضمنه من نتائج ومؤشرات تم تسجيلها حتى الآن، بالإضافة إلى ما تقدمه هذه المبادرات من حلول وممارسات تسهم في دعم الأسرة وتمكين أفرادها.

وتعرف سمو رئيس مجلس القضاء على أبرز التشريعات والسياسات التي جرى تطويرها استناداً إلى نتائج الدراسات والبيانات والمؤشرات المتعلقة بالأسرة، وما أحدثته من أثر ملموس في دعم استقرار الأسرة وتعزيز جودة حياة أفرادها، مثل تحديث الأطر القانونية والتنظيمية لتتلاءم مع احتياجات الأسرة وتطوراتها، وتوفير مزيد من الحماية والدعم لأفرادها، مما يسهم في معالجة التحديات التي تواجه الأسرة وتحويل نتائج الدراسات والمبادرات إلى تشريعات وممارسات فاعلة تنعكس مباشرة على تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.

ويعد ملتقى الشارقة القانوني منصة حوارية تجمع المسؤولين والقضاة والقانونيين والأكاديميين والمختصين لمناقشة القضايا القانونية والمجتمعية التي تتعلق بواقع المجتمع وتواكب تحوّلاته.

وينطلق الملتقى من الارتباط الوثيق بين القانون والواقع الاجتماعي الذي ينظمه، معتبراً أن استقرار الأسرة يحتاج إلى تشريعات وسياسات وخدمات تستند إلى العدالة والقيم المجتمعية وتستجيب في الوقت نفسه للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية.

ويهدف الملتقى إلى مناقشة العلاقة بين التشريع واستقرار الأسرة في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية، وإبراز دور القيم المجتمعية في بناء أسرة متماسكة وتعزيز المسؤولية المشتركة تجاهها، ومناقشة دور الوساطة والإصلاح والتوجيه الأسري في إدارة النزاعات الأسرية وحماية الحقوق، وتعزيز الوعي بالتحديات الرقمية التي تمس الأسرة والطفل والخصوصية والسلامة، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين الجهات القانونية والقضائية والاجتماعية والأكاديمية والتقنية، وطرح أفكار ومقترحات قابلة للدراسة والتطوير تسهم في دعم استقرار الأسرة وتعزيز تكامل الأدوار المؤسسية.

ويتضمن الملتقى ضمن محاوره عدداً من الجلسات، حيث تناقش جلسة المحور الثاني بعنوان: «القيم المجتمعية في فكر صاحب السمو حاكم الشارقة»، مكانة القيم المجتمعية ودورها في ترسيخ مكانة الأسرة كأساس لاستقرار المجتمع وتماسكه وكيفية ترجمة قيم الهوية والانتماء والتكافل والمسؤولية إلى سياسات ومبادرات وخدمات تدعم الأسرة، وتعزز الوقاية والحماية، وتستجيب لاحتياجات أفرادها بكرامة وخصوصية، وتكامل أدوار الجهات الاجتماعية والتوعوية والخدمية في تعزيز استقرار الأسرة، ودعم الأبناء، وحماية الطفل، وترسيخ المسؤولية المشتركة بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات.

وتتناول جلسة المحور الثالث «البدائل القانونية لحل النزاعات الأسرية: الوساطة والإصلاح»، وتناقش دور الوساطة والإصلاح في التعامل مع النزاعات الأسرية، وأهمية توجيه كل نزاع منذ بدايته إلى المسار الأنسب لطبيعته وظروفه، بما يحفظ الحقوق ويراعي مصلحة الأسرة وأفرادها، إلى جانب الضمانات اللازمة لنجاح مسارات الإصلاح، من حفظ الخصوصية والطوعية وعدالة الاتفاقات، إلى تحديد الحالات التي يكون فيها الصلح مناسباً، والحالات التي تستوجب الحماية أو التدخل القضائي.

وتستعرض جلسة المحور الرابع بعنوان: «التحديات الرقمية ومستقبل الأسرة»، أثر البيئة الرقمية في العلاقات الأسرية، ومسؤولية الأسرة في التوجيه والحماية، إلى جانب أدوار المنصات والمؤسسات والجهات المختصة في الحد من المخاطر الرقمية وتنسيق الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية.

كما يتناول المحور التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والمحتوى المضلل، وانتحال الهوية والابتزاز، وأهمية بناء الوعي بالتحقق من المحتوى والتعامل الصحيح مع المخاطر عند وقوعها.

حضر افتتاح الملتقى بجانب سموه كل من الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سلطان بن Abdullah بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ فيصل بن علي المعلا أمين عام مجلس القضاء، ومعالي Abdullah بن Sultan النعيمي وزير العدل، ومعالي مريم بنت أحمد الحمادي وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين رؤساء ومديري الجهات الحكومية، والمختصين بالشؤون القانونية。

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *