الرئيسيةسياحةالسائح الإماراتي يشعل سباق الوجهات السياحية...
سياحة

السائح الإماراتي يشعل سباق الوجهات السياحية العالمية في معرض دبي

15/09/2026 15:02

تشهد فعاليات معرض «سوق السفر العربي 2026» في دبي منافسة محتدمة بين الهيئات السياحية الأجنبية على استقطاب السائح الإماراتي بشكل خاص والخليجي بشكل عام، ضمن استراتيجيات تهدف إلى تعزيز الإيرادات السياحية والاستفادة من القوة الشرائية المرتفعة التي تتمتع بها هذه الأسواق، إلى جانب الطلب المتنامي على السفر الخارجي وتعدد خيارات الوجهات المتاحة.

وأرجع مسؤولون وممثلون عن هيئات سياحية أجنبية مشاركة في المعرض هذا التنافس الدولي إلى خمسة عوامل رئيسية تزيد من جاذبية السائح الإماراتي لدى الوجهات العالمية، يتصدرها ارتفاع مستوى الإنفاق السياحي، وطول مدة الإقامة، إضافة إلى السفر العائلي الذي يرفع الطلب على الغرف الفندقية، فضلاً عن تنوع اهتمامات المسافر الإماراتي وقدرته على الإنفاق في مجالات التسوق والمطاعم والأنشطة والتجارب السياحية المتنوعة.

وأشار المسؤولون إلى أن الهيئات السياحية الأجنبية تسعى إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في حملاتها التسويقية الموجهة إلى السوق الإماراتي وأسواق المنطقة، مستفيدة من سهولة الربط الذي توفره الناقلات الإماراتية عبر رحلات مباشرة وغير مباشرة.

سيشل: الإمارات رابع أكبر سوق مصدر للسياحة

قالت نيكولا أماندا برنشتاين، وزيرة السياحة والثقافة في جمهورية سيشل، إن دولة الإمارات ومنطقة الخليج تمثلان محوراً رئيسياً لحركة السياحة الوافدة إلى بلادها، مشيرة إلى أن نحو 60% من المسافرين إلى سيشل يأتون عبر منطقة الخليج، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها هذه الأسواق.

وأضافت أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة كان لها تأثير في حركة السفر، إلا أن قوة العلاقات التي بنتها سيشل على مدى سنوات مع شركائها أسهمت في تسريع التعافي والحد من تداعيات تلك الظروف، معتبرة أن المؤشرات الحالية إيجابية للغاية.

ولفتت إلى أن الإمارات حافظت على موقعها بوصفها رابع أكبر سوق مصدر للسياحة إلى سيشل، رغم تسجيل تراجع طفيف يقل عن 5%، مؤكدة أن السوق الإماراتي يظل من الأسواق الرئيسية التي تحظى بأولوية في خطط التعافي والنمو.

وأوضحت، في تصريحات على هامش فعاليات سوق السفر العربي، أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها سوقاً مهماً للسياحة الوافدة إلى سيشل، حيث استقبلت الوجهة 20,980 زائراً قادمين من الإمارات خلال عام 2025، بزيادة قدرها 6.2% مقارنة بـ19,761 زائراً في عام 2024، مشيرة إلى أن معدلات تكرار الزيارة تعكس جاذبية سيشل لدى المقيمين في الإمارات، ولا سيما العائلات والأزواج والمسافرين من مختلف الفئات.

وأكدت أن الاستثمارات الإماراتية في سيشل، إلى جانب التعاون في قطاعات الطيران والبنية التحتية والسياحة، تعزز أسس الشراكة بين الجانبين، مشددة على وجود التزام مشترك بتطوير هذه العلاقات وتحقيق مزيد من النجاح خلال المرحلة المقبلة.

وبشأن المشاركة في «سوق السفر العربي»، قالت الوزيرة إن المعرض يمثل منصة مهمة لتأكيد التزام سيشل بسوق الخليج، ليس فقط بصفته مركزاً رئيسياً للربط الجوي، وإنما أيضاً بوصفه منطقة مصدرة مهمة للسياح.

وفي ما يتعلق بالخطط التسويقية في السوق الإماراتي، أوضحت أن سيشل تركز على إبراز التنوع الكبير في منتجاتها السياحية، لافتة إلى أن الوجهة لا تقتصر على الفنادق الفاخرة والمنتجعات الراقية، بل توفر خيارات واسعة تناسب شرائح مختلفة من المسافرين.

وأشارت إلى أن قرب سيشل من الإمارات يمثل ميزة تنافسية مهمة، إذ يمكن الوصول إليها في نحو أربع ساعات، مع وجود رحلات يومية من دبي وأبوظبي، إضافة إلى عدم الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، ما يجعلها وجهة ملائمة للعطلات القصيرة والطويلة.

وأوضحت أن السائح الإماراتي يتميز عن العديد من الأسواق الأخرى بقدرته على استغلال العطلات القصيرة، الأمر الذي يجعل سيشل خياراً جذاباً للعائلات الراغبة في قضاء إجازات سريعة، إلى جانب الزوار الذين يفضلون الإقامات الطويلة.

التشيك: نمو 26.5% في أعداد الزوار الإماراتيين

من جهتها، قالت باربرا أنديلوفا، مدير التسويق الدولي للأسواق الجديدة في هيئة السياحة التشيكية، إن دولة الإمارات تمثل سوقاً بالغ الأهمية بالنسبة للتشيك، ليس فقط من حيث أعداد الزوار، وإنما أيضاً لما يتمتع به السوق من إمكانات نمو كبيرة، مدعوماً بقوة الروابط الجوية بين البلدين، وتنوع المنتجات والتجارب السياحية التي تلائم اهتمامات المسافر الإماراتي.

وكشفت أن التشيك استقبلت خلال عام 2025 نحو 80,739 زائراً من دولة الإمارات، مسجلة نمواً بنسبة 26.5% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ عدد الزوار الإماراتيين خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 18,337 زائراً.

وأشارت إلى أن متوسط مدة إقامة الزوار الإماراتيين في التشيك بلغ 4.27 أيام خلال عام 2025، في حين سجل 4.26 أيام خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المسافرين الإماراتيين بقضاء فترات إقامة مريحة ومتنوعة في الوجهة التشيكية.

وحول أهمية المشاركة في «سوق السفر العربي 2026»، قالت أنديلوفا إن الحضور في الدورة الحالية يأتي رغم التحديات التي فرضتها الاضطرابات والصراعات في المنطقة وتأثيرها في حركة السفر، انطلاقاً من حرص هيئة السياحة التشيكية على مواصلة التواصل مع الشركاء في السوق.

وبشأن الخطط التسويقية في الإمارات والمنطقة، أوضحت أن هيئة السياحة التشيكية تنفذ حالياً حملة مشتركة مع «العربية للطيران» عبر منصة «كوزمو»، مشيرة إلى أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من هذه الأنشطة وتعزيز نتائجها.

الأردن: السوق الإماراتي استراتيجي وحضور خليجي متنامٍ

قال رمزي المعايطة، المدير العام لهيئة تنشيط السياحة الأردنية، إن السوق الإماراتي والأسواق الخليجية بشكل عام تمثل أسواقاً رئيسة واستراتيجية بالنسبة للأردن، نظراً لما تتمتع به من أهمية كبيرة للقطاع السياحي، سواء من حيث أعداد الزوار أو طبيعة الطلب وتنوع أنماط السفر، مشيراً إلى أن القرب الجغرافي وسهولة الوصول إلى المملكة، عبر الرحلات الجوية المباشرة أو السفر البري، إلى جانب التقارب الثقافي وتشابه العادات، يعزز فرص نمو الحركة السياحية بين الجانبين.

وبحسب بيانات حركة القادمين إلى الأردن، بلغ عدد الزوار من دولة الإمارات العربية المتحدة 20,327 زائراً خلال عام 2025، مقارنة بـ18,547 زائراً في عام 2024، بزيادة تقارب 10%، مؤكداً أن هذه المؤشرات تعكس أهمية السوق الإماراتي والفرص المتاحة فيه.

وأضاف المعايطة أن السوق الإماراتي والخليجي يأتي في مقدمة الأسواق المستهدفة ضمن الخطط التسويقية لهيئة تنشيط السياحة الأردنية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على إطلاق حملات تسويقية مشتركة مع شركائها في المنطقة، بما يشمل شركات الطيران.

وحول أهمية المشاركة في «سوق السفر العربي» بدبي، قال إن المعرض يمثل إحدى أهم المشاركات الدولية لهيئة تنشيط السياحة الأردنية، نظراً لأهمية السوق الإماراتي والأسواق الخليجية بالنسبة للقطاع السياحي الأردني، موضحاً أن المشاركة تستهدف تعزيز التعاون وتحويل فرص الترويج إلى حركة سياحية فعلية.

وأكد أن قرب الأسواق الخليجية وسهولة الوصول إلى الأردن يجعلانها من الأسواق ذات الأولوية، وهو ما يعزز أهمية المشاركة في «سوق السفر العربي» بوصفه منصة تجمع مختلف أطراف صناعة السفر والسياحة وتتيح تحويل فرص التعاون والترويج إلى حركة سياحية ملموسة.

ألمانيا: الإمارات بوابة استراتيجية للترويج السياحي

قالت يامينا صوفو، مديرة مكتب التسويق والمبيعات في المجلس الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي، إن دولة الإمارات تمثل سوقاً بالغ الأهمية لألمانيا ضمن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، لما تتمتع به من مكانة متقدمة في حركة السفر.

وأضافت أن أهمية الإمارات لا تقتصر على كونها سوقاً رئيسية للسياح، وإنما تمتد إلى مكانتها كمركز إقليمي مهم لقطاع السفر ووسائل الإعلام، ما يجعلها منصة استراتيجية لتعزيز حضور ألمانيا كوجهة سياحية والترويج لمقوماتها أمام المسافرين في مختلف أنحاء المنطقة.

وكشفت صوفو أن المجلس الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي يتعامل مع المنطقة باعتبارها سوقاً إقليمياً واحداً، ولا ينشر أرقاماً منفصلة لكل دولة، إلا أن الإمارات تحتل تقليدياً موقعاً متقدماً من حيث عدد ليالي الإقامة التي يسجلها الزوار.

وأشارت إلى أن ألمانيا سجلت خلال عام 2025 نحو 1.2 مليون ليلة إقامة لزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، فيما أنفق المسافرون من المنطقة نحو 3 مليارات يورو في ألمانيا.

وأضافت أن عام 2026 بدأ بأداء إيجابي، إذ ارتفع عدد ليالي الإقامة للزوار الخليجيين بنسبة 4.7% خلال يناير إلى 68,455 ليلة، مقارنة مع يناير 2025، قبل أن يشهد النشاط بعض التراجع خلال الأشهر التالية نتيجة الاضطرابات الاستثنائية التي أثرت في حركة السفر.

وحول أهمية المشاركة في «سوق السفر العربي»، أكدت صوفو أن حضور المجلس الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي في المعرض يمثل فرصة مهمة لتعزيز حضور ألمانيا كوجهة مفضلة للمسافرين من الإمارات ومنطقة الخليج عموماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *