الرئيسيةعربي و عالميالرئيس السوري أحمد الشرع يقدّم رؤية...
عربي و عالمي

الرئيس السوري أحمد الشرع يقدّم رؤية اقتصادية لسوريا من دبي

15/09/2026 15:02

من دبي، قدم الرئيس السوري أحمد الشرع أكثر من مجرد أرقام عن حجم الاقتصاد السوري، بل وضع ملامح رؤية أوسع للمرحلة القادمة تهدف إلى نقل البلاد من اقتصاد ضعفه الحرب والعقوبات إلى اقتصاد أكثر انفتاحاً يسعى لجذب الاستثمار واستغلال الموقع الجغرافي وإعادة توظيف القدرات الزراعية والتجارية.

رؤية اقتصادية شاملة

ذكر أن الاقتصاد السوري بلغ نحو ستين مليار دولار في أوجه عام 2010 ثم تراجع إلى نحو عشرين ملياراً في 2024، وقد يصل خلال العام الجاري إلى نحو خمسين ملياراً، بينما تستهدف البرامج الحكومية رفعه إلى نحو مئتي مليار دولار خلال فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات. وأوضح أن الهدف ليس مجرد استعادة المستويات السابقة للحرب، بل توسيع قاعدة الاقتصاد وربطه بصورة أكبر بالاستثمار والتجارة والخدمات اللوجستية والزراعة والسياحة.

نافذة استثمارية جديدة

أشار إلى أن الاستثمارات بدأت تتدفق من دول الخليج وأوروبا ومناطق مختلفة من العالم، وأن مشروعات كبرى انطلقت بالفعل في قطاعات مثل العقارات والسياحة، مع إجراء مباحثات بشأن مشروعات أخرى. وربط هذا التحول برفع العقوبات الدولية التي كانت تقيد الحركة الاقتصادية والمالية، ووصف هذه اللحظة بأنها لحظة «ولادة من جديد» لسوريا، ما يتيح لها إعادة الاتصال بالأسواق ورأس المال والاستثمارات الدولية. ووضح أن الانتقال من عشرين ملياراً في 2024 إلى ما قد يصل إلى خمسين ملياراً في 2026 لا يمثل مجرد زيادة رقمية، بل يعكس اتساعاً سريعاً في مساحة الحركة المتاحة أمام الاقتصاد.

سوريا نقطة وصل

ركز على الموقع الجغرافي الذي يربط الشرق بالغرب، وقال إن دمشق تسعى لتحويله إلى دور اقتصادي وتجاري بعد أن شكل تاريخياً صلة وصل بين الخليج وبلاد المتوسط وأوروبا. ووقف عند استثمار «موانئ دبي العالمية» في ميناء طرطوس كمثال واضح على الاتجاه الذي ترغب سوريا في تعزيزه، مبيناً أن المشروع يفتح الباب أمام دمج سوريا بصورة أكبر في شبكات التجارة والخدمات اللوجستية الإقليمية والدولية، مما يعزز موقعها كممر للبضائع وحركة التجارة، ويجعلها نقطة وصل ووجهة للاستثمار والتبادل التجاري.

الاستقرار والفرص

برزت الزراعة كأحد الرهانات الأكثر طموحاً، إذ قال إن سوريا مؤهلة لأن تصبح سلة غذاء إقليمية، وإدخال التقنيات الحديثة يمكن أن يرفع قدرتها إلى مستوى يسمح بتوفير الغذاء لنحو مائة مليون نسمة. وأكد أن الاستقرار الداخلي والمساهمة في منظومة الاستقرار بالمنطقة هما شرطان لتنفيذ الرؤية، محذراً من أن توسع الحروب المحيطة قد ينعكس سلباً على الخطط التنموية. وأكد أن القرار السوري مستقل لكنه يعتمد على الأشقاء والأصدقاء لتسريع وتيرة التنمية والاستفادة من التجارب الناجحة، موضحاً أن الرسالة تقوم على الجمع بين استقلال القرار والانفتاح على الشراكات، خصوصاً مع الدول العربية القادرة على لعب دور في الاستثمار ونقل الخبرات وإعادة ربط الاقتصاد السوري بمحيطه. وخلص إلى أن الانتقال من الحديث عن الحرب والعقوبات إلى الحديث عن الناتج المحلي والاستثمارات والموانئ والسياحة والأمن الغذائي وسلاسل التجارة يعكس محاولة الانتقال من مرحلة التعامل مع إرث الماضي إلى مرحلة البحث عن موقع سوريا الاقتصادي في السنوات القادمة، مع هدف واضح يقصده الرئيس وهو وصول الاقتصاد إلى مئتي مليار دولار خلال خمس إلى عشر سنوات كقياس لتطور الرؤية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *