الرئيسية›سياحة›الإمارات تفتح آفاقاً جديدة مع أمريكا...
سياحة

الإمارات تفتح آفاقاً جديدة مع أمريكا اللاتينية في سياحة الأعمال والترفيه عبر معرض بوينس آيرس

28/09/2026 15:00

قاد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وفد دولة الإمارات خلال مشاركته في الدورة الثلاثين من المعرض الدولي للسياحة “FIT 2026″، الذي يُعقد في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس في الفترة من 26 إلى 29 سبتمبر من العام الجاري. تهدف هذه المشاركة إلى توسيع حضور الإمارات في الأسواق السياحية العالمية، واستكشاف سبل تعزيز التعاون والشراكات مع دول أمريكا اللاتينية في مجالات السياحة والسفر والضيافة، مع إبراز المقومات والمنتجات السياحية المتنوعة التي تمتلكها الدولة.

محاور التطوير والتحول الرقمي

تتناول فعاليات المعرض مجموعة من مسارات التطوير التي تشهدها الصناعة السياحية حالياً، ومن أبرزها التحول الرقمي والابتكار، والسياحة المستدامة والرياضية، وسياحة الأعمال، والسياحة البحرية. كما يتم عرض أحدث المنتجات والتجارب السياحية، ومناقشة فرص التعاون والشراكات بين الأسواق والجهات العاملة في قطاع السفر والسياحة.

منصة حيوية للتعاون الدولي

أكد معالي عبدالله بن طوق المري حرص دولة الإمارات على تعزيز مشاركتها في الفعاليات والمعارض السياحية الدولية، معتبراً إياها منصة حيوية تدعم فرص التعاون مع الأسواق السياحية البارزة إقليمياً وعالمياً، وتسهم في تبادل أفضل الخبرات والممارسات في مختلف الأنشطة السياحية. وأشار إلى أن معرض “FIT 2026” يشكل فرصة لتعزيز التواصل مع أسواق أمريكا اللاتينية، وبحث سبل التعاون والشراكة مع مختلف الجهات العاملة في قطاعي السياحة والسفر، فضلاً عن الاطلاع على أحدث الاتجاهات والتطورات العالمية في هذا القطاع. وقال معاليه في كلمته الافتتاحية: “نجحت دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، في تطوير منظومة سياحية متكاملة تجمع بين تنوع الوجهات والتجارب السياحية، وتوافر بنية تحتية عالمية المستوى، وبيئة أعمال جاذبة للاستثمارات، وتبني حلول رقمية متقدمة، الأمر الذي أسهم في تعزيز جاذبية الدولة للزوار من مختلف الأسواق العالمية، وترسيخ مكانة القطاع السياحي ركيزةً أساسيةً في مسيرة التنويع الاقتصادي”.

استراتيجية 2031 ومؤشرات النمو

استعرض معالي عبدالله بن طوق جهود الدولة في تنمية قطاعها السياحي في إطار الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031، ومن أبرزها إطلاق الميثاق الوطني للسياحة، وهوية “حيّاكم في الإمارات Visit UAE” التي تُعد أول علامة سياحية وطنية موحّدة على المستوى الاتحادي، وتهدف إلى تقديم الدولة كوجهة سياحية واحدة ومتكاملة. كما تم تدشين منصة “UAE Grand Tour”، وهي منتج سياحي وطني يوفر برامج سياحية تشمل أكثر من إمارة لمدة تصل إلى 14 يوماً، ويقدم مسارات تمتد عبر الإمارات السبع. إضافة إلى مواصلة تعزيز التكامل بين الوجهات والمعالم السياحية، بما يسهم في الارتقاء بالسياحة الإماراتية ودفعها إلى مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً. وسلط معاليه الضوء على عدد من الأرقام والمؤشرات التي تعكس النمو المتواصل للسياحة الإماراتية، ومنها ارتفاع مساهمة قطاع السياحة والسفر بنحو 251.3 مليار درهم في اقتصاد الدولة خلال عام 2025، بنمو قدره 3% مقارنة بعام 2024، وبنسبة 22.2% مقارنة بعام 2019. كما حققت الإمارات المرتبة الثامنة عالمياً في حجم إنفاق السياح الدوليين في الدولة خلال عام 2025، بقيمة بلغت 208.8 مليارات درهم، وبنمو قدره 2.9% مقارنة بعام 2024، و24.5% مقارنة بعام 2019.

انتعاش السياحة من أمريكا اللاتينية

قال معالي عبدالله بن طوق: “حققت السياحة الوافدة من دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي إلى دولة الإمارات أداءً قوياً وانتعاشاً لافتاً خلال عام 2025؛ إذ بلغ إجمالي عدد السياح القادمين من هذه الدول نحو 341,476 سائحاً، بنسبة نمو بلغت 15.8% مقارنة بعام 2024، أي ما يعادل نحو سبعة أضعاف معدل نمو السياحة الوافدة إلى دولة الإمارات، الذي بلغ 2.3% خلال العام نفسه”. وأضاف معاليه: “جاء هذا الأداء مدفوعاً بالنمو القوي في الأسواق الرئيسية الأربع، وهي البرازيل والمكسيك والأرجنتين وكولومبيا، التي استحوذت مجتمعةً على 79% من إجمالي السياح القادمين من هذه الدول خلال العام 2025، وفي مقدمتها السوق الأرجنتينية التي سجلت أعلى معدل نمو بين الأسواق الرئيسية بنسبة 55.7%، ليصل إجمالي عدد السياح الأرجنتينيين إلى 41,476 سائحاً، كما يبلغ عدد الرحلات بين دولة الإمارات ودول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي 33 رحلة طيران أسبوعياً”. وأشار معاليه إلى أهمية مواصلة العمل مع شركاء قطاعي السياحة والسفر في الأرجنتين على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، لتطوير فرص جديدة في مجالات السياحة الثقافية والرياضية والفعاليات، وتحويل هذه الفرص إلى تجارب ومنتجات سياحية متكاملة تلبي تطلعات المسافرين. كما أكد معاليه أن تعزيز الربط الجوي بين البلدين الصديقين يمثل عاملاً رئيسياً في دعم حركة السياحة والاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *