القرقاوي يسلط الضوء على دور «خلوة السفراء» كمنصة استراتيجية لتعزيز الشراكات العالمية للقمة

افتتاحية خلوة السفراء 2026
أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس القمة العالمية للحكومات أن القمة منذ إطلاقها عام 2013 أصبحت حاضنة دولية للشراكات تجمع الحكومات لتبادل الرؤى وصناعة المستقبل وتعزيز جاهزيتها لمواجهة المتغيرات والتحديات. جاء ذلك خلال افتتاح أعمال خلوة السفراء 2026، المنصة السنوية التي تنظمها مؤسسة القمة العالمية للحكومات، والتي جمعت ممثلين لأكثر من 100 دولة من السفراء والدبلوماسيين، بحضور معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل ونائبة رئيس القمة، ومعالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي ونائب رئيس القمة.
نتائج استطلاع الوزراء العالمي 2026
قال معالي القرقاوي إن خلوة السفراء تمثل منصة استراتيجية لتعزيز الشراكات الدولية للقمة وتوسيع الحوار مع الحكومات وصناع القرار حول العالم، وربط التجارب الحكومية بما يدعم استجابة الدول للتحولات، مؤكداً أن القمة تركز على تحفيز تعاون دولي أوسع وتعزيز الحراك العالمي المستقبلي عبر مساحة مفتوحة للشراكة والحوار لتحويل المعرفة إلى حلول قابلة للتطبيق. وتطرق إلى نتائج الاستطلاع العالمي للوزراء 2026 الذي شمل 61 وزيراً ونفّذته القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع شركة برايس ووتر هاوس كوبرز PwC، بهدف رصد أولويات الوزراء والتحديات التي تواجه حكوماتهم ومدى استعدادها للمستقبل. كشف الاستطلاع أن 79% من الوزراء يتوقعون زيادة دور حكوماتهم في المستقبل، بينما أفاد 34% بأن حكوماتهم تبنت التغيير بالكامل، وأبرز التحديات التي تعيق التغيير هي نقص التمويل بنسبة 36% ونقص الكفاءات والمهارات بنسبة 18% وتحديات الأمن السيبراني بنسبة 16%.
محور القمة القادمة 2027 وإطار ACCESS
استعرض معالي عمر سلطان العلماء أمام السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية ملامح القمة العالمية للحكومات 2027 وأهم موضوعاتها ومحاورها وفعالياتها الرئيسية والمصاحبة، وأكد على أهمية تعزيز التعاون ودور السفراء والدبلوماسيين في ضمان أفضل مشاركة لوفود حكومات الدول الصديقة. وناقشت جلسة بعنوان “كيف تعيد الحكومات تشكيل مفهوم الوصول إلى المستقبل؟” مفهوم “الوصول” في عصر تسارع الذكاء الاصطناعي وانتقال الطاقة وتغير هيكل التجارة، وما يتطلبه الأمر من الدول لتأمينه. وتحدث في الجلسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري رئيس غرفة تجارة دبي، وسعادة ماريا بيلوفاس سفيرة جمهورية إستونيا لدى دولة الإمارات، ومارتينا أ. سترونغ رئيسة منطقة أوروبا الوسطى والشرق الأوسط في شركة “بكتل”. وتطرق المتحدثون إلى إطار عمل “ACCESS” الذي يرتكز على ستة محاور تشمل الوصول إلى الذكاء الاصطناعي (يشمل الذكاء الاصطناعي الآلي والحوسبة والبيانات والمواهب التقنية وبنية تحتية جديدة للقوة)، والوصول إلى الثقافة عبر القوة الناعمة والسرد والتبادل الثقافي في عالم مجزأ، والوصول إلى رأس المال عبر تدفقات الاستثمار والتمويل وشروط الحصول على التمويل لبناء المستقبل، والوصول إلى الاقتصاد من خلال هيكلية التجارة والوصول إلى الأسواق والشراكات الاقتصادية، والوصول إلى الإمدادات التي تشمل الخدمات اللوجستية والتجارة والطاقة وسلاسل إمداد المعادن الحيوية التي تحافظ على استمرار عمل الدول، والوصول إلى الاستقرار الذي يشمل المياه والغذاء ومرونة البيانات كأساس لمجتمعات آمنة ونمو مستدام.
يذكر أن خلوة السفراء التي تنظمها مؤسسة القمة العالمية للحكومات سنوياً تمثل إحدى المبادرات الدورية في إطار دورها ورسالتها العالمية لتوفير منصة محفزة للشراكات داعمة لصناعة المستقبل، ضمن مبادراتها التي تركز على التوجهات العالمية الكبرى وإشراك المعنيين في مختلف القطاعات لتشكيل المسارات المستقبلية للمجالات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان ومستقبل المجتمعات.




