«واجهة التعليم» تفتح آفاقاً مهنية لآلاف الإماراتيين بالشراكة مع القطاعين المالي واللوجستي

تواصل منصة «واجهة التعليم» أداء دورها الوطني في تمكين الشباب الإماراتي، عبر توفير حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات النوعية المصممة لإعداد الكفاءات الوطنية وتأهيلها للمشاركة الفاعلة في القطاعات الحيوية والمستقبلية، وذلك تماشياً مع رؤية الإمارات في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستثمار في رأس المال البشري.
وتقدم المنصة مسارات عملية للتأهيل والتدريب والتطوير المهني، تمكن الشباب الإماراتي من اكتساب المهارات والخبرات الضرورية وإعدادهم للمساهمة بفاعلية في القطاعات الحيوية والمستقبلية.
برامج تتجاوز التوعية إلى التأهيل العملي
لا تقتصر هذه البرامج على التوعية والتعريف بالفرص التعليمية والمهنية، بل تمتد إلى تقديم مسارات حقيقية للتأهيل والتدريب والتطوير المهني، مما يسهم في بناء جيل قادر على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية وقيادة مسيرة التنمية المستدامة.
وانطلاقاً من هذا التوجه، أطلقت المنصة العديد من البرامج الوطنية التخصصية بالتعاون مع مؤسسات حكومية وخاصة رائدة بهدف توفير تجارب تعليمية ومهنية متطورة للطلبة، وتعزيز جاهزيتهم لدخول القطاعات الحيوية ذات الأولوية الوطنية.
«رواد الشباب الإماراتي في القطاع المالي».. نموذج وطني رائد
يعد برنامج «رواد الشباب الإماراتي في القطاع المالي»، الذي تم إطلاقه بالشراكة مع بنك أبوظبي الأول وبإشراف وزارة التربية والتعليم، أحد النماذج الرائدة التي تستهدف إعداد جيل من الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل في المجال المالي والمصرفي.
واستفاد من هذا البرنامج أكثر من 600 طالب وطالبة من المواطنين، عبر مراحل الترشيح والتقييم وصولاً إلى اختيار نخبة منهم للانضمام إلى مسار تدريبي متقدم. ويعتمد البرنامج على منهجية شاملة تجمع بين التقييم والتأهيل والتدريب العملي، مما يمنح المشاركين فرصة للتعرف على بيئة العمل المصرفي واكتساب خبرات مهنية مبكرة تعزز استعدادهم للمستقبل.
وقد تم إكمال النسخة الأولى من البرنامج بنجاح، وتعمل المنصة حالياً على التحضير للنسخة الثانية بهدف توسيع نطاق الاستفادة وتعزيز الأثر وتطوير التجربة لضمان استدامة مخرجاتها.
وقالت هناء الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول: «يمثل تمكين الكفاءات الوطنية الشابة استثماراً استراتيجياً في مستقبل القطاع المالي والمصرفي، ودعماً لمسيرة دولة الإمارات في ترسيخ اقتصاد معرفي مستدام وتنافسي. تأتي شراكتنا مع منصة واجهة التعليم في إطار دعم جهود تعريف الطلبة ببيئة العمل في القطاع المالي والمصرفي، وتسليط الضوء على الفرص والمسارات المهنية الواعدة التي يتيحها هذا القطاع الحيوي، مما يعزز جاهزيتهم لاتخاذ قرارات مهنية واعية، ويمكنهم من الإسهام بفاعلية في قيادة مسيرة النمو والابتكار في المستقبل».
القطاع البحري واللوجستي.. جسر نحو المستقبل المهني
يبرز أيضاً برنامج «تمكين الكفاءات الوطنية في القطاع البحري واللوجستي»، الذي تنفذه المنصة بالتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، كنموذج وطني يسهم في تعريف الطلبة بأحد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة، ويتيح لهم فرصة استكشاف المسارات الأكاديمية والمهنية المرتبطة بقطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، مما يعزز اهتمامهم بالتخصصات المستقبلية ويشجعهم على الانخراط فيها.
وقد وصل البرنامج عبر مراحله التعريفية والتوعوية إلى أكثر من 5,424 طالباً وطالبة، مما يعكس مدى تأثيره في تعريف الشباب الإماراتي بفرص القطاع البحري واللوجستي ومساراتها المستقبلية.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: «تجسد شراكتنا مع منصة واجهة التعليم التزام مجموعة موانئ أبوظبي بدعم الجهود الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب الإماراتي اقتداءً بتوجيهات القيادة الرشيدة، وتعريفهم بالقطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني. ونحرص من خلال هذا التعاون على تعزيز وعي الطلبة بالفرص المستقبلية في القطاع البحري واللوجستي، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل».
وأضاف سلطان الغيثي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مجموعة موانئ أبوظبي: «يمثل هذا البرنامج خطوة عملية نحو بناء مسار مبكر للكفاءات الوطنية، يربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل في القطاع البحري واللوجستي. ونحرص من خلال هذه الشراكة على إتاحة تجارب مهنية نوعية تساعد الطلبة على اكتشاف قدراتهم وتحديد توجهاتهم المستقبلية ضمن أحد أكثر القطاعات نمواً وحيوية في الدولة».
آلاف الطلبة ومبادرات جديدة في قطاعات استراتيجية
وقد ساهمت هذه البرامج في الوصول إلى آلاف الطلبة في مختلف مناطق الدولة، وتوفير تجارب نوعية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مما انعكس إيجاباً على زيادة الوعي بالفرص المهنية المتاحة وتحفيز الطلبة على استكشاف مجالات جديدة تتوافق مع طموحاتهم واحتياجات الاقتصاد الوطني.
وتؤكد منصة «واجهة التعليم» أن نجاح برامج التمكين الوطني يعكس أهمية الشراكة الفاعلة بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص في إعداد الكفاءات الوطنية وتوفير بيئات داعمة تساعد الشباب على تطوير مهاراتهم وصقل قدراتهم وتحويل طموحاتهم إلى مسارات مهنية واقعية.
وتواصل المنصة العمل على توسيع نطاق هذه البرامج واستحداث مبادرات جديدة تغطي قطاعات استراتيجية متنوعة، بما يعزز جاهزية الشباب الإماراتي لمهن المستقبل، ويسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي في الاستثمار في الإنسان وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة التنمية وصناعة المستقبل.



