104.8 مليار دولار تدفقات العملات المشفرة إلى الإمارات خلال عام

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة «تشيناليسيس» المتخصصة في تحليل بيانات سلاسل الكتل، عن ارتفاع قيمة العملات المشفرة التي تلقتها دولة الإمارات بنسبة 32% خلال الفترة الممتدة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026، لتصل إلى نحو 104.8 مليارات دولار. ويعكس هذا الأداء تنامي نشاط الأصول الرقمية في الدولة، على الرغم من التباين الذي شهدته أسواق المنطقة في الفترة نفسها.
مشهد إقليمي متفاوت
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي قيمة العملات المشفرة المتداولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 443.3 مليارات دولار خلال فترة الدراسة، مسجلة انخفاضاً طفيفاً نسبته 1.4% مقارنة بالفترة السابقة. وتظهر البيانات تفاوتاً واضحاً في اتجاهات الأسواق الإقليمية، سواء من حيث حجم التدفقات أم العوامل المحركة للنشاط الرقمي. وتصدرت تركيا أسواق المنطقة بقيمة بلغت نحو 144.5 مليار دولار، وشهدت زيادة بنحو خمسة أضعاف في حجم تداولات العملات المستقرة المحلية بين الأفراد. وفي المقابل، واجه النشاط الرقمي في إيران اضطرابات مرتبطة بفترات انقطاع الإنترنت، مما أثر في حركة المعاملات التي يمكن رصدها عبر الشبكات.
دوافع متعددة للاستخدام
تكشف هذه الأرقام عن اختلاف دوافع استخدام الأصول المشفرة بين أسواق المنطقة؛ إذ يرتبط النشاط في بعض الدول بتطور الأطر التنظيمية وتوسع أعمال الشركات والمنصات، بينما تدفع عوامل مثل التضخم وصعوبة الوصول إلى العملات الأجنبية والاحتياجات المرتبطة بالتحويلات المالية إلى زيادة الاعتماد على العملات المستقرة في أسواق أخرى. ولا تعني زيادة قيمة التدفقات بالضرورة ارتفاع عدد المستخدمين بالنسبة نفسها، أو اتساع استخدام العملات المشفرة في المدفوعات اليومية؛ إذ تشمل البيانات معاملات مؤسسية كبيرة وتحويلات بين المنصات وعمليات تحوط وتحويلات مالية، إلى جانب أنشطة الأفراد.
مؤشرات محدودة التأويل
كما أن ارتفاع قيمة المعاملات لا يمثل، بمفرده، مؤشراً على العائد الاستثماري للأصول الرقمية أو الرموز المرتبطة بها. فقد تستفيد شركات الخدمات أو خزائن البروتوكولات من زيادة النشاط دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على قيمة الرموز أو حامليها، إذ تتوقف النتائج على معدلات التبني الفعلية والمنافسة وهيكل الرسوم والحوافز. ويستند التقرير إلى بيانات المعاملات المسجلة على سلاسل الكتل، وهي مقاييس ترصد التحويلات التي تستطيع النماذج التحليلية تحديدها وإسنادها إلى جهات أو خدمات معينة، لكنها لا تكشف بالضرورة جميع عمليات الشراء أو المستخدمين الأفراد. كما تظل النتائج مرتبطة بنطاق الخدمات التي يمكن التعرف إليها ومنهجيات التصنيف المستخدمة. وتجدر الإشارة إلى أن البيانات تغطي الفترة حتى نهاية يونيو 2026، ولا تمثل مؤشراً مباشراً إلى نشاط السوق خلال أكتوبر، كما لا تكفي وحدها للحكم على الآثار الاقتصادية طويلة الأجل أو اتجاهات أسعار العملات المشفرة.




