ارتفاع إيرادات الرسوم والعمولات لدى 17 بنكاً وطنياً بنسبة 13.1% خلال نصف 2026

نظرة عامة على الارتفاع
ارتفعت إيرادات بند الرسوم والعمولات والإيرادات المرتبطة به لدى 17 بنكاً وطنياً مدرجاً في أسواق المال المحلية خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 13.1%، لتصل إلى 14 ملياراً و262 مليوناً و409 آلاف درهم، مقارنة بـ12 ملياراً و614 مليوناً و853 ألف درهم في نفس الفترة من 2025، أي بزيادة قدرها مليار و647 مليوناً و556 ألف درهم.
البنوك الرائدة في النمو والانخفاض
سجلت عشرة بنوك نمواً في هذا البند بينما انخفضت إيرادات سبعة بنوك، وبلغ إجمالي الزيادة التي حققتها البنوك النامية نحو 1,803 مليار درهم قبل خصم التراجعات التي بلغت قيمتها 155,6 مليون درهم لدى البنوك المتراجعة.
تصدر «الإمارات دبي الوطني» قائمة الزيادة بقيمة 841 مليون درهم، حيث ارتفع البند من 3,9 مليارات درهم في النصف الأول من 2025 إلى 4,741 مليارات درهم في نفس الفترة من 2026، أي بنمو نسبته 21.6%.
حل «بنك أبوظبي الأول» ثانياً بزيادة 462 مليون درهم، بعدما انتقل البند من 2,322 مليار درهم إلى 2,784 مليار درهم، محققاً نمواً نسبته 19.9%.
وجاء «بنك أبوظبي التجاري» ثالثاً بزيادة 375 مليون درهم، من 1,749 مليار درهم إلى 2,124 مليار درهم، أي بنسبة نمو 21.4%.
واستحوذت هذه البنوك الثلاثة على نحو 9,649 مليارات درهم، ما يعادل 67.7% من إجمالي إيرادات الرسوم والعمولات للبنوك محل الرصد خلال النصف الأول من 2026.
كما بلغت الزيادة المشتركة للبنوك الثلاثة حوالي 1,678 مليار درهم، وهي قيمة تتجاوز صافي الزيادة الإجمالية للبنوك السبعة عشرة بسبب تأثير التراجعات في بنوك أخرى.
أما أكبر التراجعات فكان من نصيب «مصرف أبوظبي الإسلامي» الذي انخفض بقيمة 42 مليوناً و962 ألف درهم، من نحو 1,091 مليار درهم إلى نحو 1,047 مليار درهم، أي بنسبة تراجع 3.9%.
تلاه «بنك الفجيرة الوطني» بانخفاض 31.2 مليون درهم، من 260.6 مليون درهم إلى 229.4 مليون درهم، بنسبة تراجع 12%.
ثم حل «بنك الشارقة» ثالثاً بتراجع قدره 28,384 مليون درهم، من 76,523 مليون درهم إلى 48,139 مليون درهم، ما يعادل نسبة تراجع 37.1%، وهي الأعلى من حيث النسبة.
وبالنسبة لنسب التراجع الأخرى، سجل «مصرف عجمان» تراجعاً 14.4%، يليه «البنك العربي المتحد» 8.1%، ثم «بنك دبي الإسلامي» 2.7%، وأخيراً «مصرف الشارقة الإسلامي» 1.7%.
تحليل الخبراء والآفاق
وقال الخبير المصرفي أحمد يوسف إن بند الرسوم والعمولات يمثل أهم مصدر رئيسي للدخل غير المرتبط بالفوائد، ويعكس تنوع الخدمات التي تقدمها البنوك بدءاً من البطاقات والتحويلات وإدارة الحسابات وصولاً إلى إدارة الثروات وتمويل التجارة والخدمات الاستثمارية.
وأضاف يوسف أن أهمية هذا البند تنبع من إسهامه في تنويع الإيرادات وتقليل الاعتماد على هامش الفائدة الذي يتأثر بتحركات أسعار الفائدة وكلفة الودائع والمنافسة على الإقراض.
وأوضح أن ارتفاع حصيلة الرسوم والعمولات يعكس في جانب كبير منه زيادة النشاط التشغيلي للبنوك ونمو حجم المعاملات واتساع قاعدة المتعاملين، مشيراً إلى أن الزيادة لا تعني بالضرورة رفع الرسوم بل قد تنتج عن زيادة أعداد العمليات وانتشار وسائل الدفع الحديثة وإقبال العملاء على إنجاز الخدمات عبر القنوات الرقمية.
وأكد أن جزءاً مهماً من هذه الحصيلة يعاد توجيهه إلى تطوير البنية التكنولوجية وتحديث التطبيقات المصرفية وتعزيز أنظمة الحماية والأمن السيبراني وتوسيع الخدمات الذاتية، مما يساعد البنوك على تقديم معاملات أسرع وأكثر سهولة وأماناً وتحسين تجربة المتعاملين وخفض تكاليف التشغيل ومواكبة التحولات في أنماط الدفع والخدمات المالية.
ولفت يوسف إلى أن البنوك لا تستطيع استحداث رسوم جديدة أو زيادة الرسوم القائمة بصورة منفردة، إذ يتعين عليها الحصول على موافقة مصرف الإمارات المركزي والالتزام بضوابط الإفصاح والشفافية وإبلاغ العملاء بالتكاليف المطبقة، ما يوفر إطاراً رقابياً يحمي حقوق المتعاملين ويمنع فرض رسوم غير مبررة.
وأشار إلى أن السوق المصرفية الإماراتية تشهد استقراراً كبيراً في مستويات الرسوم بفضل المنافسة القوية بين البنوك وسعيها إلى الحفاظ على المتعاملين الحاليين وجذب متعاملين جدد، مما يدفع المؤسسات إلى تقديم إعفاءات وباقات تنافسية مع تحسين جودة الخدمة وتطوير القنوات الرقمية بصورة مستمرة، بينما تظل المنافسة والرقابة عاملين رئيسين في ضبط الرسوم وتحقيق التوازن بين العائد المصرفي ومصلحة العميل.
الأعلى نمواً
تصدر «الإمارات دبي الوطني» قائمة البنوك من حيث مستوى نسب النمو بزيادة بلغت 21.6%، تلاه «بنك أبوظبي التجاري» بنمو نسبته 21.4%، ثم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 19.9%.
وجاء «البنك المشرق» بعد البنوك الثلاثة مسجلاً نمواً نسبته 11.2% بعد ارتفاع إيرادات البند بنحو 72.2 مليون درهم من 643 مليوناً و821 درهماً إلى نحو 716 مليون درهم.
وسجل «البنك التجاري الدولي» نمواً نسبته 9.6%، بينما ارتفعت إيرادات «بنك أم القيوين الوطني» من الرسوم والعمولات بنسبة 9.1%، و«إنفست بنك» بنسبة 7.9%، و«بنك دبي التجاري» بنسبة 6.4%، وحقق «بنك الإمارات للاستثمار» نمواً نسبته 4.8%، بينما سجل «بنك رأس الخيمة الوطني (راك بنك)» زيادة محدودة بلغت 0.4%.



