عربي و عالمي

المنفي وتكالة يبحثان تسوية سياسية في ليبيا وسط خلافات حول اتفاق لجنة الحوار

المنفي وتكالة يبحثان تسوية سياسية في ليبيا وسط خلافات حول اتفاق لجنة الحوار

لقاء طرابلس لبحث التسوية السياسية

اجتمع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، مع رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، لبحث تطورات المشهد السياسي وسبل الوصول إلى تسوية وطنية تمهد الطريق أمام إجراء الانتخابات، وذلك في ظل خلافات مستمرة حول اتفاق لجنة الحوار المصغرة المعروفة باسم “4+4”.

هذا اللقاء يأتي بعد يوم واحد من تحذير أمريكي من أن واشنطن ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي طرف يعرقل جهود حل الأزمة السياسية في البلاد، وفي وقت أبدى فيه كل من المنفي وتكالة تحفظات على الاتفاق الموقع في 30 أغسطس الماضي تحت رعاية الأمم المتحدة.

وذكر المجلس الرئاسي في بيانه أن المباحثات تناولت “تطورات الأوضاع السياسية في البلاد، والجهود الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المسار السياسي، بما يفضي إلى تسوية وطنية شاملة، ويهيئ الأرضية اللازمة للمضي قدما نحو إنجاز الاستحقاق الانتخابي”.

تحذير أمريكي وخلاف حول الاتفاق

وشدد الجانبان خلال اللقاء على “ضرورة تحصين السلطة القضائية، وصون استقلالها، والنأي بها عن أي تدخلات أو اصطفافات سياسية”، باعتبارها إحدى الركائز الدستورية لاستقرار الدولة وضمانة لترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.

كما أكدا على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات السيادية واستقلاليتها، واحترام اختصاصاتها، بما يمنع ازدواجية القرار أو توظيفها في التجاذبات السياسية.

في سياق متصل، كان المنفي قد انتقد سابقاً آلية عمل لجنة “4+4” ومدى تمثيلها للمؤسسات الليبية، فيما رفض المجلس الأعلى للدولة برئاسة تكالة الاتفاق في 5 أكتوبر الماضي، معتبراً أنه يتجاوز الأطر الدستورية والقانونية والتوافقية للعملية السياسية.

ويوم السبت، أكد المنفي ضرورة توسيع قاعدة التوافق السياسي وضمان مشاركة المؤسسات المعنية في التسوية، محذراً من أن التفاهمات التي لا تستند إلى توافق وطني لن تضمن استدامة الحل السياسي.

الموقف الأمريكي والدولي

وفي اليوم نفسه، صرح مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن واشنطن لن تتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأطراف التي تعرقل المبادرات الرامية إلى حل الأزمة الليبية.

وجاء هذا التحذير بعد أن مدد مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، بموجب القرار 2835.

يذكر أن لجنة “4+4” اتفقت يوم الأربعاء الماضي، خلال اجتماعها الثالث في العاصمة البريطانية لندن، على توسيع مشاوراتها مع مكونات المؤسسة القضائية لتوحيدها وضمان دورها في إنجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

جهود أممية لإنهاء الانسداد

وكانت اللجنة قد توصلت في 30 أغسطس الماضي إلى اتفاق ينص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووضع ترتيبات لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات موحدة خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً.

وتجري اللجنة مباحثات منذ أبريل 2026 تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف تجاوز الانسداد السياسي وتنفيذ خارطة الطريق الأممية.

وتعاني ليبيا انقساماً سياسياً في ظل وجود حكومتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والأخرى برئاسة أسامة حماد، كلفها مجلس النواب وتتخذ من بنغازي مقراً لها.

وترعى الأمم المتحدة حوارات بين الأطراف الليبية بهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي المراحل الانتقالية وتوحد مؤسسات البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *