شركات إنتاج البيض في أمريكا توافق على دفع غرامة وتبرع بملايين البيض لتصحيح ممارسات احتكارية

توصلت وزارة العدل الأمريكية إلى اتفاق مع 17 ولاية وشركات كبرى في قطاع البيض، بهدف حل القضايا التي تتهمها الجهات الفدرالية والولائية بالتواطؤ لرفع أسعار البيض بصورة غير قانونية على مدى عدة سنوات، خاصةً عندما سجل السعر أعلى مستوياته في العام السابق.
الاتهامات ومجال التحقيق
أشارت الاتهامات إلى ثلاث شركات رائدة هي “كال-مين فودز” و”فيرسوفا” و”هيكمانز إيج رانش”، حيث زُعم أنها شاركت في تنسيق عروض الأسعار المقدمة إلى شركة “أورنر باري بابليكيشنز”، الجهة التي تدير المؤشر الأساسي لتحديد أسعار توريد البيض إلى السوبرماركت والمطاعم عبر البلاد. وقد أدى هذا التنسيق إلى زيادة ملحوظة في أسعار البيع للمستهلكين، وفق ما جاء في شكوى رفعتها ولاية أيوا.
تصريحات المدعية العامة لولاية نيويورك
أعربت المدعية العامة للولاية، ليتيتيا جيمس، التي شاركت في قيادة التحقيق، قائلةً: “عندما تتآمر الشركات الكبرى في الخفاء لتضخم الأسعار، تدفع الأسر العاملة ثمناً باهظاً. لقد استغل منتجو البيض السوق لتحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلكين والشركات الأخرى”.
بنود التسوية المالية والإنسانية
لم تعترف أي من الشركات بحدوث مخالفات في إطار الاتفاق، لكنها وافقت على دفع مبلغ قدره ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف دولار، بالإضافة إلى التبرع بخمس وثلاثين مليون بيضة. سيوجه هذا التبرع إلى بنوك الطعام والمنظمات غير الربحية، بينما ستُصرف الأموال على الولايات المتورطة وفق ما حددته وزارة العدل والولايات المتعاقدة.
متطلبات الامتثال والآثار المستقبلية
شملت الشروط المتفق عليها تبني برامج امتثال لقوانين مكافحة الاحتكار، ومنع أي تواصل بين الشركات بشأن استراتيجيات التسعير أو المناقصات. ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة المحكمة. وأوضح أوميد أ. عاصفي، مسؤول في وزارة العدل، أن هذه التسوية “تنهي سنوات من السلوكيات التي أثرت سلباً على الوضع المالي للأمريكيين وحياتهم اليومية”.
سياق ارتفاع الأسعار
سجل متوسط سعر البيض في الولايات المتحدة في مارس من العام الماضي مستوىً قياسياً بلغ حوالي 6.23 دولار للعبوة، في ظل تفشي إنفلونزا الطيور الذي اضطر المزارعين إلى إعدام ملايين الدجاجات البياض. وقد ألقى منتجو البيض باللوم على الوباء لتفسير الارتفاع، إلا أن النقاد حذروا من استغلال الشركات الكبرى لهيمنتها في السوق لرفع الأسعار بصورة غير مبررة.



