الرئيسيةاقتصادمشروع تطوير ميناءي الرغيلات ودبا يعزز...
اقتصاد

مشروع تطوير ميناءي الرغيلات ودبا يعزز مكانة الإمارات كمركز لوجستي عالمي

22/07/2026 23:01

أكد مسؤولون اقتصاديون ورجال أعمال أن تطوير ميناءي الرغيلات ودبا في إمارة الفجيرة يشكل محطة استراتيجية جديدة في مسيرة ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مشيرين إلى أن الآثار الإيجابية للمشروع لن تقتصر على الفجيرة فحسب، بل ستصل إلى مختلف إمارات الدولة وستخلق فرصاً جديدة للقطاع الخاص، مما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

الأبعاد الاستراتيجية لتطوير الموانئ

قال محمد مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، إن إنشاء ميناءين حديثين على الساحل الشرقي يمنح الاقتصاد الوطني خيارات استراتيجية إضافية لإدارة سلاسل الإمداد ويزيد جاهزية الدولة لمواكبة التغيرات التي يشهدها قطاع النقل البحري العالمي، موضحاً أن البنية التحتية المتطورة التي تستثمر فيها الإمارات تمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، وأن التكامل المرتقب بين موانئ الفجيرة وجبل علي والمناطق الاقتصادية الإماراتية سيقلل زمن وتكاليف نقل البضائع ويزيد كفاءة حركة التجارة، مما يعزز تنافسية الشركات العاملة في الدولة ويدعم استدامة النمو الاقتصادي.

وأضاف أن المشروع يتجاوز كونه مجرد توسعة في الطاقة التشغيلية للموانئ، ليشكل ركيزة جديدة لتعزيز التكامل بين الموانئ والمناطق الحرة وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، ما يوفر للمستثمرين حلولاً أكثر مرونة وكفاءة ويعزز قدرة الدولة على استيعاب النمو المتسارع في حركة التجارة الدولية.

الرؤية الاقتصادية والتنمية المستدامة

صرح الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، بأن المشروع يجسد الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في تطوير بنية تحتية متقدمة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، مبيناً أن تطوير الموانئ لا يقتصر على رفع الطاقة الاستيعابية بل يسهم في بناء منظومة اقتصادية متكاملة يخلق فرصاً استثمارية جديدة ويعزز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي.

وأوضح أن وجود موانئ متطورة على الساحل الشرقي يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة حركة التجارة العالمية ويعزز أمن واستدامة سلاسل الإمداد، لافتاً إلى أن ربط المشروع بشبكة «دي بي ورلد» سيمنح الشركات العاملة في الإمارات مزايا تشغيلية إضافية ويزيد جاذبية الدولة كمقصد للاستثمارات الإقليمية والعالمية.

الفرص الاستثمارية وتكامل المنظومة اللوجستية

أفادت إيمان الهياس، مدير عام مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب برأس الخيمة، بأن مشروع تطوير ميناءي الرغيلات ودبا يمثل استثماراً وطنياً يخدم مختلف إمارات الدولة ويعزز تكامل المنظومة اللوجستية للإمارات، مما ينعكس مباشرة على نمو التجارة والاستثمار ودعم القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالموانئ، مبينة أن توسيع الطاقة الاستيعابية للموانئ سيوفر للشركات والمصانع مزيداً من الخيارات للوصول إلى الأسواق العالمية بكفاءة وسرعة أعلى، الأمر الذي يعزز حركة الصادرات وإعادة التصدير ويؤيد تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وأضافت أن تكامل المشروع مع شبكة «دي بي ورلد» والمناطق اللوجستية سيعزز الترابط الاقتصادي بين إمارات الدولة ويكرس مكانة الإمارات كنموذج عالمي في كفاءة الخدمات اللوجستية والتجارة البحرية.

دور القطاع الخاص وتعزيز التنافسية

ذكر الدكتور راشد عبدالله النعيمي، رئيس مجلس إدارة مجموعة النعيمي للاستثمار، أن المشروع يشكل فرصة استراتيجية أمام القطاع الخاص للاستفادة من النمو المتوقع في قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن الاستثمارات في الموانئ لها أثر اقتصادي واسع يمتد إلى dozens of الأنشطة المساندة، مشيراً إلى أن تطوير الموانئ يحفز نمو قطاعات التخزين والتوزيع والنقل البري والخدمات البحرية والصيانة والتأمين والخدمات المالية، ما يخلق بيئة استثمارية أكثر تنوعاً ويعزز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.

وختم رجل الأعمال عمر المهيري بالقول إن المشروع يعكس النهج الاستراتيجي الذي تتبناه دولة الإمارات في الاستثمار طويل الأمد بالبنية التحتية، وهو النهج الذي رسخ مكانة الدولة ضمن أكثر المراكز اللوجستية تنافسية على مستوى العالم، مبيناً أن إنشاء موانئ متطورة قادرة على استقبال أحدث السفن العملاقة وربطها بمناطق اقتصادية ولوجستية متكاملة سيمنح الاقتصاد الوطني قدرات أكبر على استيعاب النمو في حركة التجارة العالمية ويوفر بيئة أعمال أكثر كفاءة للشركات المحلية والدولية.

وأضاف أن القطاع الخاص سيكون من أبرز المستفيدين من المشروع، سواء من خلال التوسع في الاستثمارات القائمة أو استقطاب شركات عالمية جديدة تتخذ من الإمارات مركزاً إقليمياً لإدارة أعمالها، وهو ما سينعكس إيجاباً على حركة الاستثمار وتوفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *