الرئيسيةعربي و عالمياختبار الذهن في الأدوار الإقصائية لكأس...
عربي و عالمي

اختبار الذهن في الأدوار الإقصائية لكأس العالم: هل تتعثر المنتخبات الأفريقية؟

02/07/2026 07:00

يواصل المنتخب البلجيكي إحداث مفاجآت تاريخية في مرحلة خروج المغربين من المونديال، حيث يكرر القدرة على قلب مئات الأهداف في الدقائق الأخيرة. ففي مباراة ضد السنغال، تعادلت النتيجة 2‑2 بعد تأخر الفريق البلجيكي هدفين، ثم انتزع الفوز بثلاثة أهداف في الوقت القاتل من الشوط الإضافي الثاني.

سجل البلجيكي في تحويل الخسائر إلى انتصارات

شهدت مسيرة بلجيكا في المونديال نمواً ملحوظاً في قدرتها على تعديل النتيجة عندما تكون تحت ضغط الوقت. ففي عام 2018، تمكن الفريق من إلغاء تأخر هدفين أمام اليابان ليحسم اللقاء بثلاثية نظيفة. وعندما تكرر السيناريو مع السنغال في هذه النسخة، استعاد البلجيكيون توازن المباراة ثم أضافوا هدفاً حاسمًا في اللحظات الأخيرة ليحسموا اللقاء لصالحهم.

تساؤلات حول صلابة الذهن لدى المنتخبات الأفريقية

نجاح بلجيكا في إقناع الجمهور بوجود قدرة على الصمود في الوقت القاتل أثار تساؤلاً حول ما إذا كانت الفرق الأفريقية تعاني من ضعف تركيز ذهني في اللحظات الحاسمة. لا يمكن إغفال أن الدلائل المتراكمة تشير إلى نمط متكرر من الخسارة في الأوقات الأخيرة من المباريات الإقصائية.

سجل أفريقيا في اللحظات الحاسمة عبر العقود

تعود جذور هذه الظاهرة إلى عقود سابقة. ففي بطولة إيطاليا 1990، كان المنتخب الكاميروني على وشك تحقيق أول تأهل إفريقي إلى المربع الذهبي عندما تقدم بهدفين قبل سبع دقائق من النهاية، إلا أن المنتخب الإنجليزي عاد للتعادل ثم فاز في الوقت الإضافي. وفي مونديال 1994، خسر منتخب نيجيريا أمام إيطاليا بعد أن كان متقدماً بدقيقتين، حيث عادل روبيرتو باجيو النتيجة قبل أن يحقق الإيطاليون الفوز في الشوط الإضافي.

تجسدت المشاهد المشابهة مرة أخرى في جنوب أفريقيا 2010، حين كاد المنتخب الغاني أن يضمن مقعداً في المربع الذهبي بعد تقدم هدف ضد أوروغواي، إلا أن الأخير أحرز التعادل ثم أضاع فرصة الفوز بركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي.

استثناء مغربي يبرز صلابة ذهنية

في هذه النسخة، يُظهر المنتخب المغربي قدرة فريدة على الصمود، حيث نجح في قلب نتيجة مباراة هولندا خلال الوقت القاتل، ثم انتقل إلى ركلات الترجيح ليفوز بالمقابلة. يظل هذا الأداء استثنائيًا بين الفرق الأفريقية التي لم تستطع إظهار نفس المستوى من التركيز في الدقائق الأخيرة.

بدأت جولة الأدوار الإقصائية بتعادل منتخب جنوب أفريقيا مع كندا، إذ استقبل هدفاً في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع في الشوط الثاني. تلا ذلك معادلة منتخب كوت ديفوار أمام النرويج قبل ربع ساعة من النهاية، ثم تلقت النتيجة هدفًا قاتلًا في اللحظات الأخيرة.

كما اقترب منتخب الكونغو من إحداث مفاجأة تاريخية عندما تقدم على إنجلندا في بداية اللقاء، لكنه خسر التعادل بفضل هدف هاري كين قبل ربع ساعة من النهاية، ثم أضاف كين هدف الفوز قبل أربع دقائق من الوقت الأصلي.

من بين الأسوأ في التركيز الذهني كان منتخب السنغال، الذي تقدم بهدفين نظيفين على بلجيكا حتى الدقيقة 86، ثم شهد عودة البلجيكيين لتعديل النتيجة والفوز في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي الثاني.

خلاصة وتوجهات مستقبلية

تؤكد سلسلة هذه اللقاءات المتشابهة أن السؤال حول ما إذا كانت المنتخبات الأفريقية تعاني من تشتت ذهني في الوقت القاتل يظل مشروعًا. رغم استثناء المغرب الذي أظهر صلابة عقلية ملحوظة، فإن الوقائع الأخيرة تشير إلى أن الفرق القارية تواجه صعوبة في الحفاظ على تركيزها خلال اللحظات الحاسمة في الأدوار الإقصائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *