الفنيدق تستعيد هدوءها بعد موجة هجرة غير نظامية إلى سبتة

بدأت مدينة الفنيدق شمالي المغرب تستعيد هدوءها يوم الأحد بعد أربعة أيام من موجة هجرة جماعية غير نظامية نحو مدينة سبتة التي تخضع للإدارة الإسبانية، وذلك مع استمرار عودة المهاجرين الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
الهدوء يعود إلى الفنيدق بعد أيام من الهجرة
وفقًا لمراسل الأناضول، عاد الهدوء تدريجيًا إلى الفنيدق، ووفرت السلطات المغربية عشرات الحافلات لنقل المهاجرين العائدين من سبتة إلى مدنهم المختلفة. كما كثفت الشرطة إجراءاتها لمنع المهاجرين من الاقتراب من معبر تراخال الحدودي، وانتشر رجال الأمن على طول ساحل المدينة.
تعزيزات أمنية وتحديات عند المعابر
شهد المعبر الحدودي بين مدينة بني أنصار الشمالية ومليلية الخاضعة للإدارة الإسبانية تعزيزات أمنية تحسبًا لأي محاولات للهجرة الجماعية عبر البحر الأبيض المتوسط. تأتي هذه التعزيزات بعد وقوع مواجهات بين مئات الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية وعناصر من الأمن المغربي عند المعبر. وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” أن العودة الطوعية إلى المغرب ما زالت مستمرة وفقًا لمصادر أمنية يوم السبت.
الوفيات والجهود الإنسانية
واجه المهاجرون إلى سبتة جوعًا وعطشًا شديدين، إذ اضطر معظمهم للبقاء في الشوارع والحدائق العامة دون طعام أو ماء بعد إغلاق المحال التجارية أبوابها خوفًا من التوترات. أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية يوم السبت ارتفاع عدد المهاجرين غير النظاميين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم العبور إلى سبتة إلى 67 شخصًا، حيث توفي بعضهم غرقًا وآخرون خلال تدافع قرب الحاجز الحدودي. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المغربية حول أعداد الضحايا والمهاجرين والعائدين. وأكملت إسبانيا إنشاء حاجز أمني عائم بطول 500 متر على الخط الحدودي في سبتة للحد من محاولات العبور غير النظامي من المغرب، حسبما أوردت صحيفة “إل باييس” الإسبانية مساء السبت.
يستمر أفارقة من دول عدة، بينها المغرب، في محاولة الهجرة غير النظامية بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا وسط أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم. وتقع سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، بينما تطالب الرباط باسترجاعهما.



