الرئيسيةعربي و عالميالمنفي يضغط على الدبيبة لتوضيح موقفه...
عربي و عالمي

المنفي يضغط على الدبيبة لتوضيح موقفه بعد وصف حكومة الوحدة الوطنية بـ"سلطة أمر واقع"

03/09/2026 07:48

في منشور متأخر من يوم الأربعاء على حسابه بمنصة “إكس” الأمريكية، طالب رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بتحديد موقفه الرسمي من تصريحات وزير في حكومته حول تحولها إلى “سلطة أمر واقع”.

المنفي يطالب الدبيبة بتوضيح موقفه الرسمي

وقال المنفي إن تصريحات وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي التي أقر فيها بأن الحكومة فقدت شرعيتها وتحولت إلى سلطة أمر واقع تتجاوز حدود الرأي الشخصي، وتطرح سؤالاً جوهرياً عن حقيقة الموقف داخل الحكومة وعن الأساس الذي تستند إليه في ممارسة سلطاتها.

وأضاف أن لا يستقيم أن تستمد جهة وجودها من مرجعية سياسية ثم تنكر لها، ولا أن تُختزل السلطة التنفيذية الموحدة في أحد طرفيها أو تدار الدولة بمنطق التغلب وفرض الأمر الواقع.

وأكد أن إزاء هذا الإقرار فإن رئيس حكومة الوحدة الوطنية (عبد الحميد الدبيبة) مطالب بتحديد موقفه الرسمي بوضوح، وأنهم سيضعون الأمر بكامل أبعاده أمام القوى الوطنية المعنية.

تصريحات اللافي حول سلطة أمر واقع

وجاء موقف المنفي عقب تصريحات أدلى بها اللافي لقناة “ليبيا لكل الأحرار” (خاصة)، حيث قال: “اليوم لدينا في ليبيا سلطة أمر واقع في الشرق والغرب”.

وعندما سُئل عن وصف السلطة في غرب ليبيا بأنها “سلطة أمر واقع” أجاب اللافي إنه يتحدث “بكثير من التجرد”، ووصف حكومة الوحدة الوطنية بأنها “مؤسسة خدمية” استطاعت خلال المسار السياسي في السنوات الماضية أن تمثل طرفاً أساسياً في المعادلة السياسية، واعتبر ذلك عبئاً وليس فرصة لأنهم مجبرون للخروج بنتائج تعبر بالبلد للأمام.

وللسؤال إن كان وصف “سلطة أمر واقع” يعني أنها تفرض وجودها، أجاب اللافي: “نعم، وهذا أمر موجود”، وتساءل عما إذا كان ذلك بالعنف أو الاحتواء، مؤكداً أن الحكومة استطاعت أن تمثل رأي الغالبية في المنطقة الغربية وخلقت تحالفات وأرضية.

الخلفية السياسية والانقسام في ليبيا

انبثق المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة فائز السراج في 5 فبراير/ شباط 2021 عبر “ملتقى الحوار السياسي الليبي” الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف النزاع الليبي في جنيف، وكلف الملتقى المجلس الرئاسي بإطلاق مشروع المصالحة الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية بالإشراف على إجراء انتخابات عامة خلال ستة أشهر، لكنها لم تجر حتى الآن بسبب خلافات بشأن القوانين الانتخابية.

وتشهد ليبيا أزمة سياسية في ظل وجود حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية برئاسة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

وتقود البعثة الاممية لدى ليبيا جهوداً تهدف لإيصال البلاد إلى انتخابات تحل تلك الأزمة، بينما يأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *