الرئيسيةعربي و عالميعائلة الطيار الأسود البشرة أول جندي...
عربي و عالمي

عائلة الطيار الأسود البشرة أول جندي جوي تركي تطالب بتخليد اسمه في إزمير

04/08/2026 11:26

النشأة والمسيرة العسكرية

أحمد علي جليكتن، الذي نال وسام الاستقلال التركي، بدأ مسيرته في الجيش العثماني ثم استمر في الخدمة بعد إعلان الجمهورية.

وُلد في إزمير عام 1883 لأبوين من أصل نيجيري، والتحق عام 1904 بمدرسة الحدادة البحرية التابعة للقوات البحرية العثمانية، متطلعاً ليصبح ضابط سفينة حربية.

تخرج عام 1908 برتبة ملازم أول قبل أن يلتحق بسلاح البحرية العثمانية، وفي عام 1914 انضم إلى مدرسة الطيران البحري التي أُنشئت في منطقة يشيل كوي بإسطنبول.

حصل عام 1916 على شهادة الطيران العسكري ليصبح أول طيار حربي من ذوي البشرة السوداء في تاريخ الطيران العالمي.

خلال الحرب العالمية الأولى نفّذ مهام على جبهات جناق قلعة وقونية وإسطنبول، وأُوفد إلى ألمانيا عام 1917 لتطوير معارفه في تقنيات الطيران بعد أن لفت الأنظار بكفاءته.

دور جليكتن في حرب الاستقلال وإرثه

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى انضم متطوعاً إلى حركة المقاومة الوطنية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك وشارك في حرب الاستقلال انطلاقاً من قاعدة قونية الجوية العسكرية.

بعد إعلان الجمهورية عُين عام 1924 مدرباً للطيران في مدرسة الطيران بإزمير، ثم تولى عام 1928 منصباً في وكالة الطيران التابعة للدولة.

مُنح وسام الاستقلال تقديراً لشجاعته قبل أن يتقاعد عام 1948 برتبة عقيد، وتوفي في إزمير يوم 24 يونيو 1969.

مطالب بتخليد الاسم ومناقشة التمييز العنصري

يطالب نجله يلماز جليكتن (91 عاماً)، الضابط المتقاعد في القوات الجوية، بتخليد اسم والده في مسقط رأسه إزمير تقديراً لدوره في حرب الاستقلال وإسهاماته في الطيران العسكري.

يصف يلماز والده بأنه كان منضبطاً عسكرياً داخل المنزل لكنه متواضع ويبتعد عن الأضواء، وكان يحظى باحترام كبير في جميع المواقع التي خدم فيها، ويظل يعتز بما حققه في مجال الطيران، خاصة خلال فترة تدريبه في ألمانيا.

يروي أن والده أسقط طائرة يونانية كانت تقوم باستفزازات في أجواء إزمير، فحمل الأهالي إياه على الأكتاف وأزيلت العقبة التي كانت تحول دون زواجه من والدته خديجة خانم، المنحدرة من عائلة هاجرت إلى تركيا من مدينة بروزة في اليونان.

من جهتها تقول حفيدته أندا أولكو جليكتن إنها تفخر بإرث جدها وتأمل أن يُطلق اسم أحد شوارع المدينة عليه أو يُقام له تمثال تخليدا لذكراه.

ويشير الأستاذ المشارك حليم كنج أوغلو، الباحث في تاريخ أحمد علي جليكتن وعضو هيئة التدريس في كلية العلوم السياسية بجامعة ويتواترسراند في جنوب إفريقيا، إلى أن قصة جليكتن تمثل نموذجا استثنائيا في تاريخ الاستعمار والعلاقات العرقية.

يضيف كنج أوغلو أن وجود طيار حربي من ذوي البشرة السوداء في الجيش العثماني مطلع القرن العشرين يعكس ابتعاد المجتمع التركي عن التمييز العنصري، ويدعو إلى التعريف بسيرته داخل تركيا وخارجها عبر السفارات التركية والبرامج الثقافية في الدول الإفريقية، مؤكدا أن إزمير تستحق أن تخلد اسمه بإقامة تمثال أو إطلاق اسمه على أحد شوارعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *