عروسان وعريسون يجتمعون في صيدا لحفل زفاف جماعي بعد انقطاع عقد

إعادة إحياء tradition الأعراس الجماعية
بعد انقطاع دام أكثر من عشرة أعوام، عادت الأعراس الجماعية إلى جنوب لبنان عبر مبادرة جمعت ثلاثين عريساً وثلاثين عروساً في احتفال واحد بمدينة صيدا. جرى الحفل مساء يوم الخميس الرابع من سبتمبر 2026، وهدفت المبادرة إلى مساندة الشباب في بدء حياتهم الزوجية وسط ضغوط اقتصادية تفاقمت بسبب تداعيات الحرب.
تحضيرات مكثفة في سبعة وأربعين يوماً
أنجز فريق التنظيم جميع الترتيبات خلال سبعة وأربعين يوماً فقط، عملوا فيها ليلاً ونهاراً على الرغم من أن إعداد عرس واحد يستغرق في الظروف العادية عدة أشهر. شملت التحضيرات تجهيز المكان، توفير الضيافة، فساتين العرائس، ملابس العرسان، التجميل، تصفيف الشعر، التصوير، المونتاج والتنسيق الكامل للحدث.
قصص المشاركين من إنستغرام إلى قاعة الزفاف
لبعض المشاركين، لم يكن العرس الجماعي مجرد احتفال مشترك، بل فرصة فعلية للانتقال إلى الحياة الزوجية بعدما حالت الظروف الاقتصادية دون ذلك. روى أحد العرسان أن قصة تعارفه بعروسه بدأت عبر منصة إنستغرام واستمرت علاقتهما نحو عامين قبل أن يتخذا قرار الارتباط، رغم معارضة عائلية واجهتهما في البداية بسبب صغر سنهما. أشار الزوجان إلى أن مشاركتهما في المبادرة أدت دوراً أساسياً في إتمام زواجهما، معتبرين أن ظروفهما المادية ربما كانت ستؤجل هذه الخطوة لولا إتاحة فرصة الانضمام إلى العرس الجماعي.
وفي وقت يواجه فيه الشباب اللبناني صعوبات متزايدة في تأمين تكاليف الزواج وتأسيس منزل، تتجاوز مثل هذه المبادرات حدود الاحتفال الجماعي، لتعكس صورة من التضامن الاجتماعي وتمنح عشرات الشباب فرصة لبدء فصل جديد من حياتهم رغم الظروف الصعبة المحيطة بهم.



