الرئيسيةمحلياتحميد بن راشد.. 45 عاماً من...
محليات

حميد بن راشد.. 45 عاماً من القيادة والتنمية في عجمان

05/09/2026 09:00

يحتفل أبناء عجمان غداً بالذكرى الخامسة والأربعين لتولي صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي مقاليد الحكم في الإمارة، خلفاً لوالده المغفور له الشيخ راشد بن حميد النعيمي. منذ ذلك اليوم، شهدت الإمارة مسيرة حافلة بالإنجازات والتنمية، استندت إلى رؤية حكيمة ونهج رشيد عززا مكانة عجمان ودفعاها نحو التقدم.

ولد سموه في عجمان وتلقى تعليمه الأول في حلقات المساجد حيث تعلم علوم القرآن والحديث وأصول الفقه، ثم تابع دراسته على يد علماء اللغة والرياضيات، ومارس الفروسية والفنون القتالية. مبكراً تعاون مع والده في شؤون الحكم والإدارة، وعُين ولياً للعهد عام 1960، فبدأ بمسيرة البناء بإتقان واقتدار.

أسهم سموه في تأسيس دولة الإمارات منذ مباحثات ما قبل الاتحاد عام 1968، مرافقاً وممثلاً لوالده أحد الآباء المؤسسين. على مدى أربعين عاماً وأكثر، استمر في خدمة الوطن وتعزيز مسيرته التنموية، مع الحفاظ على نهج الآباء المؤسسين.

إنجازات التنمية والبناء

منذ اليوم الأول لتوليه الحكم، جعل سموه الإنسان محوراً لكل مشروع وغاية لكل مبادرة، فوجه جهوده نحو قطاعات التعليم والاقتصاد والصحة والمجتمع والأمن والثقافة والرياضة. أولى التعليم اهتماماً خاصاً، فسهم في إنشاء أول مدرسة للبنات في عام 1960 ودعم تعليم المرأة بشكل كبير، كما ساهم في انتظام الطلاب في التعليم شبه النظامي أواخر الخمسينيات.

وفي عام 1983 أحدث جائزة راشد بن حميد النعيمي لتكريم المتفوقين في التعليم والثقافة، وحرصت الإمارة على تكريم العلماء وأصحاب الريادة. وفي عام 1988 أنشأ أول صرح أكاديمي خاص للتعليم العالي، كلية عجمان الجامعية التي تطورت لتصبح اليوم جامعة عجمان، محولاً الإمارة إلى منارة للمعرفة الجامعية.

تم تشكيل المجلس التنفيذي لإمارة عجمان حسب المرسوم الأميري رقم (4) لسنة 2003، حيث يهدف إلى وضع السياسات العامة والخطط الاستراتيجية للإمارة.

يولي سموه اهتماماً كبيراً بتطوير البنى التحتية من خلال إنشاء جسور جديدة ومشاريع طرق وإنارة الشوارع وتعزيز المواقف العامة، بالإضافة إلى إقامة الحدائق والمتنزهات وتنظيم الفعاليات الترفيهية التي تسعد المجتمع.

وفي عهد سموه، نجحت عجمان في تأسيس بيئة استثمارية فريدة تجذب الشركات المحلية والأجنبية، وبتوجيهاته تحقق هيئة المناطق الحرة في عجمان أداء استثنائياً عاماً بعد عام، مما جعلها وجهة مثالية لآلاف الشركات والمؤسسات بفضل التسهيلات والامتيازات التي تقدمها.

ويولي سموه ميناء عجمان اهتماماً كبيراً لما يمثله من رافد رئيسي للنمو الاقتصادي، حيث شهد الميناء تطوراً مستمراً وتوسعات كبيرة لمواكبة زيادة أعداد السفن وتعزيز حركة التبادل التجاري بين الإمارات ودول العالم.

وفي القطاع السياحي، شهدت الإمارة طفرة ملحوظة في عدد المنشآت السياحية والفنادق والمعالم الجاذبة للزوار من مختلف دول العالم، وتستمر عجمان بتوجيهات سموه في توسيع مشاريعها السياحية لتشمل جميع مناطق الإمارة.

كما شهدت الإمارة نهضة عمرانية واسعة عبر تنفيذ العديد من المشاريع العقارية الكبرى، ما ساهم في ترسيخ مكانة عجمان كوجهة مفضلة للشركات العقارية الكبيرة.

وفي القطاع الصحي، شهدت الإمارة في عهد سموه تطوراً متسارعاً مع توفير خدمات صحية وفق أعلى المعايير العالمية، بالإضافة إلى توسيع وتطوير المؤسسات الصحية لضمان حصول المواطنين والمقيمين على رعاية طبية مثلى وكاملة.

ويبقى ترسيخ الأمن والأمان في مقدمة أولويات سموه كحامٍ للاستقرار والتنمية، فقد عمل على دعم الأجهزة الأمنية المستمرة وتوفير كل احتياجاتها وتوفير بيئة مناسبة لأدائها، وهو ما أسهم في حصول عجمان على المركز الأول عالمياً في الشعور بالأمان لسنوات متتالية، آخرها في عام 2026.

وبتوجيهات سموه، وضعت عجمان التوطين وبناء القدرات الوطنية على رأس أولوياتها، واعتبرت التنمية البشرية الأساس لكل تقدم والسند القوي لبناء مستقبل يصنعه المتعلمون والمبدعون.

وفي مجال العمل الإنساني، يحرص سموه على دعم العمل الخيري ومد يد العون للإنسان بغض النظر عن دينه أو لونه أو جنسه، وتجسدت قيمة هذا العمل من خلال إنشاء هيئة الأعمال الخيرية العالمية عام 1984 كأول جمعية خيرية على مستوى الدولة.

وتعمل مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية على تقديم الدعم للمحتاجين عبر مشاريع ومبادرات تستهدف الأيتام وطلاب العلم والأسر ذات الدخل المحدود ورعاية أسر السجناء، بالإضافة إلى رعاية الأطفال والمسنين والمعاقين والأرامل ومساندة الحالات الإنسانية.

ولم ينس سموه الاهتمام بالرياضة، خاصة التراثية، حيث تنظم الإمارة بتوجيهاته سباقات الهجن والفروسية والسباقات البحرية ومسابقات جمال الخيل العربي وغيرها.

يُعرف عن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي ما يتحلى به من أخلاق رفيعة ورجاحة رأي ورؤية حكيمة، وهي قيم يحرص أبناء عجمان على الاقتداء بها واستلهامها في مختلف جوانب حياتهم.

كما حرص على تنشئة أبنائه على قيم الدين ومكارم الأخلاق وتحمل المسؤولية، وتعزيز القرب من المواطن وحب الوطن وإعلاء رايته والالتفاف حول وحدته ورفعته.

ويتميز سموه بالتواضع والقرب من المواطنين والتواصل المستمر معهم في مختلف المناسبات، ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم، والاهتمام بالمرضى وأصحاب الحاجات، ويمتد اهتمامه بالمقيمين من مختلف الدول لتحقق لهم إقامة كريمة على أرض الإمارة.

وتواصل عجمان برؤية صاحب السمو حاكم عجمان مسيرتها في التطور والتميز، محققة إنجازات متتالية في مختلف المجالات، بينما تسهم جهود سموه إلى جانب إخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، مما يعزز المكتسبات ويعمق مسيرة الخير والنماء في ربوع الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *