الرئيسيةعربي و عالميفيفا تستهدف إيرادات قياسية في مونديال...
عربي و عالمي

فيفا تستهدف إيرادات قياسية في مونديال 2026 وتواجه تحديات مالية للمنتخبات

05/06/2026 13:09

يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تحقيق أعلى مستويات الدخل المالي على الإطلاق من النسخة المقبلة لكأس العالم، التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة، في حين تواجه الفرق الوطنية مجموعة من الضغوطات المالية نتيجة الارتفاع الملحوظ في النفقات المرتبطة بالحدث.

توقعات إيرادات غير مسبوقة

تسعى فيفا إلى إغلاق الدورة المالية التي تمتد من 2023 إلى 2026 بعلو عائدات قد تصل إلى 13 مليار دولار، بعد أن دخلت عام 2026 بتوقعات أولية تبلغ 8.9 مليار دولار خلال فترة المونديال، وذلك مع استضافة البطولة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

تشير التقديرات إلى أن إيرادات فيفا لعام 2026 قد ارتفعت بنسبة 56 % مقارنةً ببطولة قطر 2022، وبنسبة 67 % مقارنةً بروسيا 2018، كما تضاعفت تقريباً عن ما حققته البرازيل في 2014.

العوامل الداعمة للنمو المالي

أوضح رافاييلي بولي، مدير مرصد كرة القدم بالمركز الدولي للدراسات الرياضية في نوشاتيل، أن التعاون المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك يمنح الرعاة مساحة إعلانية أوسع، بينما توسع عدد المنتخبات من 32 إلى 48 يوسع قاعدة المتابعين. ورأى أن قوة اسم “كأس العالم” هي العنصر الأساسي الذي يدفع نحو ازدياد الإيرادات.

وأضاف بولي أن فيفا اعتمدت أساليب جديدة لتجميع العوائد، شملت تسويق حزم تجارية متعددة المناطق، وتفاوض حول حقوق البث، إضافة إلى تطبيق نظام “التسعير الديناميكي” لتذاكر المباريات، رغم معارضة بعض مجموعات المشجعين ورفع دعاوى قضائية في أوروبا والولايات المتحدة.

مصادر الدخل وتوقعات العائدات

لم يقتصر الارتفاع على عدد المباريات التي سيزداد عددها من 64 إلى 104، بل من المتوقع أن تتجاوز إيرادات مبيعات التذاكر 3 مليارات دولار، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف ما حققته نسخة 2022. كما يُتوقع أن ترتفع عائدات حقوق البث التلفزيوني بنحو 34 % لتقترب من 4 مليارات دولار، في حين قد تسجل إيرادات الشراكات نمواً بنسبة 21 %.

الإنفاق والجوائز للمنتخبات

تخطط فيفا لإنفاق 3.7 مليار دولار على تنظيم البطولة، يُخصص ربع هذا المبلغ للمنتخبات والأندية التي تضم لاعبي البطولة. وقد تم رفع قيمة الجوائز المالية الإجمالية في أبريل الماضي بنسبة 15 % لتصل إلى 871 مليون دولار، مقارنة بـ 440 مليون دولار في مونديال قطر.

ستحصل كل دولة مشاركة على ما لا يقل عن 12.5 مليون دولار، بينما سيحصل الفائز باللقب على 50 مليون دولار. إلا أن تكاليف السفر المتزايدة بسبب المسافات بين المدن، إضافة إلى الضرائب المفروضة في الولايات المتحدة وكندا، قد تقلل من صافي الأرباح للمنتخبات ما لم تُمنح إعفاءات.

وأشار مصدر مطلع على الهيئات الكروية إلى أن الفرق قد تحتاج إلى بلوغ ربع النهائي لضمان تحقيق أرباح من مشاركتها.

الجهود التنموية والالتزامات المالية للمدن المستضيفة

خصصت فيفا 1.7 مليار دولار في عام 2026 لبرنامجها التنموي، الذي يدعم جميع الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 عضواً.

تواجه المدن الستة عشر التي ستستضيف المباريات تحديات مالية مختلفة؛ فغالباً ما تكون هذه المدن في موقع تفاوضي ضعيف مقارنةً بالاتحاد، نظراً لصعوبة قياس العوائد المستقبلية المرتبطة بالشهرة وزيادة السياحة.

تتحمل المدن المضيفة تكاليف البنية التحتية الكبيرة والنفقات الأمنية، في حين يحصل فيفا على الجزء الأكبر من العوائد وفقاً للعقود المبرمة.

حذرت جمعية الفنادق الأمريكية في مايو من انخفاض حجز الغرف في بعض المدن المستضيفة نتيجة إلغاء بعض الغرف التي كانت فيفا قد حجزتها مسبقاً، إلى جانب قيود التأشيرات والظروف الجيوسياسية.

من جهة أخرى، سجلت مدينة ميامي، التي ستستضيف سبع مباريات، مؤشرات حجز أفضل من المتوقع، مع توقع وصول مليون زائر وخلق تسعة آلاف وظيفة خلال فترة البطولة. بينما قدرت اللجنة المحلية في نيويورك ونيوجيرزي، التي ستستضيف ثماني مباريات من بينها النهائي، العائد الاقتصادي للمنطقة بنحو 3.3 مليار دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *