الرئيسيةعربي و عالميتقرير الوظائف يرفع الدولار ويضغط على...
عربي و عالمي

تقرير الوظائف يرفع الدولار ويضغط على الذهب في أسواق وول ستريت

06/06/2026 19:01

أثار صدور تقرير الوظائف غير الزراعية للولايات المتحدة عن شهر مايو صدمة إيجابية على الاقتصاد الأمريكي، إذ أظهر إضافة 172,000 وظيفة جديدة، وهو ما يفوق توقعات المحللين بنحو الضعف. جاء هذا النمو الوظيفي ليؤكد قدرة سوق العمل على الصمود أمام سياسات نقدية متشددة، وفقاً لتصريحات بورصة إنتركونتيننتال لأسعار العملات.

ارتفاع الدولار وتراجع طموحات خفض الفائدة

انعكس هذا الخبر فوراً على قيمة الدولار الأمريكي، حيث ارتفع مؤشر الدولار العالمي (DXY) بمعدل 0.66٪ ليغلق عند 100.05 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله خلال شهرين تقريباً. أدت هذه الزيادة إلى طمس توقعات المستثمرين بشأن أي تخفيض في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.

توقعات رفع الفائدة ومخاوف التضخم

على صعيد آخر، أعادت مؤسسات مالية كبرى مثل كابيتال إيكونوميكس وجي بي مورغان تعديل توقعاتها، مشيرة إلى احتمال رفع الفيدرالي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية قبل انتهاء العام، في إطار سعيه للحد من الضغوط التضخمية المتصاعدة نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

الذهب يتعرض لضغوط بيع حادة

تسبب قوة الدولار المفاجئة وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية في موجة بيع قوية للذهب، لتستقر أسعارها الفورية عند 4,462.22 دولاراً للأوقية. يعود هذا الانخفاض إلى تراجع جاذبية الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب أمام العوائد المرتفعة التي تقدمها الأوراق المالية الأمريكية.

رغم الهبوط، يشير المحللون إلى وجود “شبكة أمان” تمنع انهيار السعر بصورة حادة؛ إذ تستمر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف التضخم الهيكلي العالمي في دفع البنوك المركزية وصناديق سيادية إلى الحفاظ على طلب أساسي للذهب كملاذ آمن، ما يجعل مستوى 4,460 دولاراً دعامة قوية أمام أي هبوط إضافي.

تأثيرات التقرير على أسواق وول ستريت

انتقلت تداعيات تقرير الوظائف إلى قاعة تداول بورصة نيويورك، حيث ساد ارتباك بين المستثمرين أدى إلى تقلبات سلبية في المؤشرات الرئيسية. كان قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأكثر تضرراً، حيث انخفض مؤشر ناسداك المجمع، المتضمن أسهم التكنولوجيا، بنحو 1,263 نقطة ليغلق عند 26,830.96 نقطة، نتيجة لجني أرباح واسع النطاق من أسهم أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية مثل ميكرون وأرم هولدينغز وبرودكوم، التي تتأثر بشدة بارتفاع تكاليف الاقتراض وأسعار الفائدة.

في المقابل، أبقت القطاعات الدفاعية والرعاية الصحية أدائها مستقرًا، متخفّفة من حدة الانخفاض العام. ارتفعت أسهم شركة إيلي ليلي بدعم من تقارير إيجابية حول توسيع تغطية التأمين لحبوب إنقاص الوزن ذات العوائد المليارية، بينما حافظت أسهم أبل على مستواها القريب من مستوياتها القياسية بفضل توقعات إيجابية قبل مؤتمر المطورين العالمي الذي من المتوقع أن يكشف عن تحسينات في الذكاء الاصطناعي المدمج في المساعد الصوتي سيري، ما وفر دعماً نسبياً لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 من الانزلاق الحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *