الإمارات وسورية تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري في لقاء بدبي

أكد وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، عبدالله بن طوق المري، أن العلاقات التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية تمتد لعقود طويلة وتقوم على أسس أخوية وتاريخية راسخة، مما يشكل قاعدة صلبة لتعزيز التنسيق في المشاريع التنموية والاستثمارية المشتركة، ويسهم في دفع النمو وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين.
لقاء في دبي لبحث سبل التعاون
جاءت تصريحات المري خلال لقاء عقده مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري، الدكتور محمد نضال الشعار، في مقر الوزارة بدبي. وناقش الجانبان سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين والارتقاء به إلى مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً، بما يدعم توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.
قطاعات حيوية على طاولة المباحثات
واستعرض اللقاء الفرص المتاحة لتعزيز التعاون في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية ذات الاهتمام المشترك، ومن أبرزها الاقتصاد الجديد، والسياحة والضيافة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وريادة الأعمال، والصناعات المتقدمة. ويهدف ذلك إلى تعزيز النمو الاقتصادي وخلق مزيد من الفرص أمام مجتمعي الأعمال في البلدين.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة إن دولة الإمارات، بتوجيهات من قيادتها الرشيدة، تحرص على مواصلة الاستثمار وإقامة المشروعات الاقتصادية والتنموية في السوق السورية، بما يسهم في توسيع مجالات الشراكة ودعم مسارات التنمية المستدامة، وخلق فرص متنوعة تدفع عجلة التنمية وتعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
تعزيز دور القطاع الخاص
وأشار المري إلى أن هذا اللقاء يمثل خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ودعم قنوات التواصل بين الشركات الإماراتية والسورية، خاصة في ظل ما تتمتع به سورية من مقومات اقتصادية متنوعة وإمكانات في العديد من المجالات، مما يتيح فرصاً أمام مجتمع الأعمال الإماراتي للتوسع في السوق السورية، ويعزز دور القطاع الخاص ويدعم مسارات التنمية الاقتصادية في البلدين.
كما استعرض عبدالله بن طوق عدداً من السياسات الاقتصادية والمبادرات التي تبنتها الإمارات لتعزيز بيئة الأعمال وترسيخ تنافسية الاقتصاد الوطني، ومواصلة نهج الانفتاح الاقتصادي على العالم، وبناء شراكات اقتصادية فاعلة مع الأسواق الحيوية إقليمياً ودولياً. وتطرق إلى الجهود المستمرة لتعزيز جاذبية السوق الإماراتية أمام مشروعات وشركات الاقتصاد الجديد، وتطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية بما يدعم تنافسيتها ويسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز اقتصادي رائد للأعمال على المستويين الإقليمي والعالمي.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسورية تشهد نمواً متواصلاً. وأوضح أن سورية تنطلق اليوم نحو مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي على العالم، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات وممكنات اقتصادية وموقع استراتيجي يعزز دورها في حركة التجارة والاستثمار إقليمياً وعالمياً. وأكد إيلاء أهمية كبيرة لتعزيز دور القطاع الخاص، وتهيئة بيئة اقتصادية جاذبة للمستثمرين، بما يسهم في تنفيذ المشروعات التنموية والحيوية ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية في سورية.



