انخفاض الأسهم الأوروبية مع ارتفاع عوائد السندات وتزايد مخاوف التضخم

تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية في مستهل جلسة الإثنين، متأثرة بارتفاع عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، مما أدى إلى أداء ضعيف للأسواق. وجاء هذا التراجع بعد أن قفزت أسعار النفط إثر الهجمات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أجج المخاوف بشأن التضخم وزاد التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع.
تراجع المؤشرات الرئيسية
وبحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% ليصل إلى 649.17 نقطة. كما انخفض المؤشر السويسري بنسبة 1.2%. وفي سياق متصل، تراجع سهم شركة نوفارتس بنسبة 3.3% بعد أن فشل عقارها التجريبي (بيلاكارسن) في تحقيق الهدف الرئيسي في تجربة سريرية متأخرة المرحلة.
في المقابل، استقر المؤشر داكس الألماني، متماشياً إلى حد كبير مع أداء البورصات الأخرى في المنطقة. وجاء ذلك في وقت أظهر فيه استطلاع لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع أن حزب (البديل من أجل ألمانيا) صعد إلى المركز الأول في انتخابات ولاية سكسونيا التي جرت أمس الأحد، بحصوله على 44% من الأصوات، في ضربة قوية للمستشار فريدريش ميرتس.
قطاع الطاقة ومخاوف الإمدادات
على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 1.2%، مدفوعة بصعود أسعار النفط. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار للبرميل، مع تنامي المخاوف من تعرض إمدادات الشرق الأوسط لاضطرابات طويلة الأمد بسبب الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران على سفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، مما عزز التوقعات بزيادة التشديد النقدي. ويُتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس المقبل.
التركيز على البيانات الأمريكية والأوروبية
وستتجه أنظار المستثمرين في وقت لاحق من الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، بعد أن عزز تقرير قوي عن الوظائف التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيرفع أسعار الفائدة هذا الشهر. كما سيتابع المستثمرون البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو للربع الثاني، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم. وقد تكون أحجام التداول أقل من المعتاد مع إغلاق البورصة الأمريكية بمناسبة عطلة رسمية.



