الرئيسيةعربي و عالميمزارعون أتراك يستعينون بمكبرات الصوت لإنقاذ...
عربي و عالمي

مزارعون أتراك يستعينون بمكبرات الصوت لإنقاذ حقول الدخن من العصافير

07/09/2026 10:42

قهرمان مرعش – الأناضول: بعد أن ألفت العصافير في جنوبي تركيا الفزاعات، وصفارات الإنذار، والطائرات المسيّرة، بات مزارعو ولاية قهرمان مرعش يلجؤون إلى وسيلة أحدث للدفاع عن حقول الدخن، تتمثل في مكبرات صوت ضخمة تظل تصدح طوال النهار لإبعاد الطيور عن المحصول.

وفي قضاء تورك أوغلو التابع للولاية، بدأ المزارعون تشغيل هذه المكبرات لإطلاق أصوات عالية على امتداد اليوم، في مسعى لحماية المحصول قبل حلول موعد حصاده بأيام قليلة.

تبلغ المساحة المزروعة بالدخن نحو 1500 دونم، ويواصل المزارعون جهودهم لحماية مزروعاتهم من الطيور مدة تصل إلى 40 يوماً بعد تشكل السنابل.

وتُحدث العصافير، التي تنجذب بشدة إلى الدخن، حراكاً واسعاً داخل الحقول مع اقتراب موسم الحصاد، ما يدفع المنتجين إلى الانتقال إلى أراضيهم منذ الصباح الباكر لمتابعة محاصيلهم.

وسائل سابقة لم تعد مجدية

كان المزارعون قد اعتمدوا سابقاً على طرق متعددة لإبعاد الطيور، من بينها الفزاعات، وصفارات الإنذار، والدراجات النارية، والطائرات المسيّرة، غير أن العصافير اعتادت هذه الأساليب بمرور الوقت، الأمر الذي حملهم على اختبار وسائل جديدة كل عام.

زراعة سهلة وحراسة صعبة

وقال المزارع جمال جَمجي، في حديث للأناضول، إن زراعة الدخن لا تشكل صعوبة، لكن حماية المحصول تظل تحدياً كبيراً.

وأوضح أن الدخن لا يتطلب كميات كبيرة من المياه أو الأسمدة، إلا أن الأضرار التي تسببها الطيور تضع المنتجين أمام عقبات حقيقية.

وأضاف جَمجي أنهم جرّبوا هذا العام نظام مكبرات الصوت فلقوا نتائج إيجابية، مشيراً إلى أن الطيور تعتاد الوسائل المتبعة مع الوقت.

وقال: “في كل عام تختلف الطرق. الطيور تعتاد الصوت والإنسان، تصرخ فلا تهرب. لذلك نجرب شيئاً مختلفاً كل عام. جربنا هذا العام نظام الصوت، ورأينا فائدته. وفي العام المقبل سنجرب إن شاء الله البالونات الغازية”.

وأشار إلى أن الهدف من استخدام البالونات الغازية المملوءة بغاز الهيليوم هو تخويف الطيور ودفعها بعيداً عن المنطقة اعتماداً على حركتها اللافتة مع الرياح.

مكبرات صوت الأفراح في الخدمة

من جهته، قال المزارع خليل أوغول إن الطيور شديدة الولع بالدخن، وإن المزارعين يجرّبون طرقاً مختلفة لحماية مزروعاتهم في الفترة التي تسبق الحصاد.

وأوضح أنهم استخدموا في الماضي وسائل مثل القنابل الصوتية، والمقاليع، والألعاب النارية، والضرب على الصفائح المعدنية، إلى جانب نصب الفزاعات في مواقع متفرقة من الحقول.

وأضاف أوغول أنهم قرروا هذا العام اللجوء إلى مكبرات الصوت الكبيرة التي تُستخدم في حفلات الزفاف، مؤكداً أنهم يحبون الطيور ولا يبغون إلحاق الأذى بها، بل يسعون فقط إلى حماية منتجاتهم.

حراسة طويلة من فوق مقطورة

أما المزارع مصطفى غوكايا، فقال إنه يواصل منذ نحو 40 يوماً حراسة حقله من فوق مقطورة وضعها في منتصف الأرض، معتمداً على الأصوات المرتفعة لطرد الطيور.

وأوضح غوكايا أن العصافير تلحق أضراراً كبيرة بمحصوله، وأن بعض المزارعين تخلوا هذا العام عن زراعة الدخن بسبب هذه المشكلة.

وأعرب عن أمله في الحصول على محصول جيد مقابل ما بذله من جهد خلال أيام الحراسة الطويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *