باريس سان جيرمان يعاني من بداية مهتزة وانتقادات حادة لأبرز نجومه

بداية موسم صعبة وتراجع في النتائج
لم يتوقع المتشائمون أن يبدأ باريس سان جيرمان موسمه بهذا الارتباك بعد تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا. فقد عجز عن تحقيق الفوز في أربع مباريات متتالية، بدءًا من الخسارة أمام موناكو بنتيجة 2-1 يوم الجمعة، ما جعل الفريق يتراجع إلى المركز الثاني عشر في الدوري الفرنسي بعد ثلاث جولات. قبل ذلك، بدأ الفريق بالفوز على أستون فيلا في كأس السوبر الأوروبي، ثم خسر أمام لانس في كأس السوبر الفرنسي، وتعادل مع رين ولين، قبل أن يسقط مرة أخرى أمام موناكو.
انتقادات مركزة على أربعة لاعبين
وجهت الصحافة الفرنسية النقد إلى حارس المرمى ماتفي سافونوف، وقلبي الدفاع ويليان باتشو وماركينيوس، والظهير أشرف حكيمي. وصفت ليكيب أداء سافونوف بأنه متردد، وعبرت عن قلقها من مستوى الشراكة الدفاعية بين باتشو وماركينيوس بعد استلام الفريق ثمانية أهداف في خمس مباريات، مع ظهور مؤشرات على نقص بدني. ورغم تسجيل ماركينيوس هدف باريس الوحيد أمام موناكو، فقد ظهر بطيئًا في الدفاع، كما تعرض باتشو لنفس النقد. وانتقدت أيضًا أشرف حكيمي رغم مستوياته القوية مؤخرًا، وذلك بعد مشاركته مع المغرب في كأس العالم حيث وصل المنتخب إلى ربع النهائي قبل الخسارة أمام فرنسا بهدفين دون رد، ما أضاف إلى حالة الإجهاد التي يعاني منها عدد من نجوم الفريق. كما عانى ماركينيوس مع البرازيل التي ودعت البطولة من دور الـ16 أمام النرويج، وخرج الإكوادور بقيادة باتشو من دور الـ32.
تحليل الأداء وسياسة التدوير
أظهر الحارس الروسي ماتفي سافونوف ضعفًا خاصًا أمام التسديدات التي تصل إلى القائم القريب، بعدما استقبل ستة أهداف من تسع تسديدات فقط على مرماه في الدوري الفرنسي. ولم تقتصر الانتقادات على الخط الدفاعي، بل امتدت إلى ثنائي الوسط جوآو نيفيس وفيتينا، اللذين يعدان من أهم قطع تشكيلة لويس إنريكي، حيث نظر إلى بطء استعادتهما لمستواهما البدني والفني كسبب لتراجع الفاعلية الدفاعية، خصوصًا أن المدرب الإسباني يعتمد على أسلوب يتطلب ضغطًا متواصلًا وسرعة كبيرة في التحول بين الدفاع والهجوم.
في المقابل، defend لويس إنريكي سياسة جديدة يعتمدها هذا الموسم تقوم على تدوير عناصر التشكيلة بصورة مستمرة، حتى لو أدى ذلك إلى استبعاد لاعبين أساسيين في بعض المباريات. وقال المدرب الإسباني، الذي جدد عقده مع باريس سان جيرمان حتى يونيو 2030: “سيكون هناك اتجاه مختلف هذا الموسم، وهناك ثلاثة لاعبين لن يتم اختيارهم ضمن قائمة الفريق في كل مباراة، وعلينا أن نعتاد على رؤية لاعبين مهمين يستبعدون من القائمة”. وأظهر هذا النهج أمام موناكو عندما بدأ عثمان ديمبيلي المباراة على مقاعد البدلاء، قبل أن يدفع به إنريكي في الدقيقة 69 بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1، وفي مفاجأة أخرى استبعد الوافد الجديد لوكاس ديني من القائمة رغم غياب الظهير الأيسر الأساسي نونو مينديز بسبب الإيقاف. وحاول إنريكي تهدئة الجدل حول القرار، قائلاً عن ديني: “إنها ليست مشكلة كبيرة، وأنا سعيد للغاية، فأنا أعرفه جيداً، وسيكون الوضع على هذا النحو طوال الموسم مع لاعبين مختلفين”.
وبينما لا يزال الموسم في بدايته، يجد باريس سان جيرمان نفسه مطالبًا بإعادة ترتيب أوراقه سريعًا، خصوصًا أن طموحاته الأوروبية لا تحتمل استمرار هذا التراجع، ويتجه تركيز الفريق الآن إلى بداية حملة الدفاع عن لقب دوري أبطال أوروبا، والسعي إلى تحقيق البطولة للموسم الثالث على التوالي، عندما يستضيف سلوفان براتيسلافا السلوفاكي الأربعاء.



