مشاركون في هيلي 2026 يثنون على دور الإمارات في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي

دور الإمارات في دعم أمن الطاقة الخليجي
أثنى المشاركون في فعاليات منتدى هيلي 2026 على الجهود البارزة التي تبذلها الإمارات للحفاظ على استقرار قطاع الطاقة في المنطقة، ولفتوا إلى أن هذه المساهمات ساهمت في تحقيق استقرار ملحوظ خلال الستة أشهر الماضية.
وجهات نظر الخبراء حول الاستثمارات والبنية التحتية
على هامش جلسات ناقشت مرونة اقتصادات دول الخليج diante التوترات الجيوسياسية، أوضح الحضور أن زيادة الإنفاق على حلول تضمن انسيابية قطاع الطاقة كانت واضحة، خاصةً رفع المخصصات لقطاع الغاز وحده بأكثر من 4% منذ فبراير عندما تصاعدت التوترات في الخليج. وشددوا على أن المبادرات الإماراتية في مجالات الطاقة والبنية التحتية تدعم مباشرة متانة وتنوع الاقتصاد الخليجي، وتعزز مرونة الاقتصادات الإقليمية وقوتها.
من جانبه، أكد حسين شكري، رئيس “سيمنس” للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن ضمان استمرارية نقل الطاقة وانسيابيتها يظل أولوية ملحة في الظروف الحالية، مضيفًا أن دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، تقوم بعمل جيد للحفاظ على أمن الطاقة ومرونة الإمداد، ما ساعد في تجنب تداعيات سلبية على سلاسل التوريد التي شهدت اضطرابات عالمية. ولفت إلى حاجة البنية التحتية لضخ استثمارات ورؤوس أموال إضافية، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من العمل المأمول في هذا المجال.
كما أشار شكري إلى أهمية التجارب المبكرة التي نفذتها بعض دول المنطقة مثل الإمارات عبر استراتيجية للصناعات والتكنولوجيا في المجتمعات المحلية لدول الخليج، والتي يمكن أن تسهم في إقامة سلاسل إمداد داخلية بدلاً من التوسع في إنفاق على مستودعات السلع المستوردة المخزنة للأزمات. وأكد على ضرورة توفير رأس بشري مؤهل وتوجيه الاستثمارات إليه كركيزة أساسية لرؤية التنمية المستقبلية والاكتفاء الاقتصادي.
التحديات والآفاق المستقبلية
وتحدث الدكتور عبد الله العباسي، مدير برنامج دراسات الطاقة والبيئة بمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية، عن صمود دول الخليج في قطاع الطاقة الذي يستند إلى الرؤى المبكرة التي طبقتها دول الخليج، بقيادة الإمارات والسعودية والبحرين، والتي أسست لمنظومة نقل طاقة موحدة ومتنوعة المصادر عبر ربط شبكات الكهرباء في العقود السابقة. وأوضح أن تعزيز هذه الشبكة بربطها إقليميًا بالدول المحيطة زاد من تطور مصادرها.
ولفت إلى نجاح سياسات مجلس التعاون في إدارة الأزمات عبر الاستفادة من دروس الأزمات الدولية ووضع سيناريوهات بديلة على الأجل القصير والطويل، مشيرًا إلى أن الدور الريادي للكيانات الخليجية الكبرى مثل “مصدر” يدعم توازن القطاع وأمنه أمام تحديات الطاقة التقليدية.
من ناحيتها، بينت الدكتورة كارين يونج، الباحثة في معهد سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا الأمريكية، أن دول الخليج زادت مخصصات الإنفاق لضمان استمرارية الطاقة وسلاسة انسيابها، مستشهدة بدراسات تظهر ارتفاع إنفاق الإمارات على قطاع الغاز بأكثر من 4% منذ فبراير الماضي، وتذكرت وجود مخصصات إضافية مخططة من قبل العديد من دول مجلس التعاون لمزيد من المشاريع، وهو أمر مهم لنظام الحفاظ على أمن الطاقة. وأضافت أن الخليج عموماً والإمارات على وجه الخصوص تتقدم في استخدام التكنولوجيا وتطويعها في المجالات الاقتصادية والحياة اليومية، مع إنفاق واضح يمنحها مزايا إضافية، ويتوقع توسع هذا المجال مستقبلاً بفضل فرص استثمارية كبيرة في التكنولوجيا والطاقة المستدامة.
وأشارت يونج إلى بعض التحديات مثل مواجهة المخاطر السياسية وعدم الاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى قيود تفرضها دول اقتصادية كبرى كرسوم جمركية. وفي السياق نفسه، ذكر وزير الكهرباء العراقي السابق الدكتور لؤي الخطيب أن الشراكات الدولية في قطاع الطاقة تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على استمرارية الطاقة، مؤكدًا أن الفترة السابقة شهدت تعزيز هذه الشراكات بهدف تقليل انعكاسات التوترات الجيوسياسية على المجالات الحياتية والاقتصادية بالمنطقة.



