كأس العالم 2026 يفتح آفاقًا أوسع للقارة الأفريقية في الساحة الدولية

ستتاح للمنتخبات الأفريقية فرصة أكبر لإثبات قدراتها في بطولة كأس العالم القادمة، بعد أن ارتفعت حصتها في النسخة الموسعة التي ستستضيف 48 منتخباً للمرة الأولى.
توسيع المشاركة وتغيير بنية البطولة
أفادت صحيفة “ذا أتلتيك” أن الانتقال من 32 إلى 48 فريقاً سيعيد تشكيل ملامح الحدث الكروي، حيث سيزيد عدد اللقاءات من 64 مباراة إلى 104 مباراة، مع إدخال دور الـ 32 كمرحلة جديدة في تاريخ المسابقة.
ستتكون البطولة من 12 مجموعة بدلاً من 8 مجموعات سابقة، وسيخوض الفريقان المتأهلان إلى النهائي 8 مباريات بدلًا من 7، ما سيؤثر على خطط المدربين وإدارة أعباء اللاعبين طوال فترة البطولة.
القارة الأفريقية تستفيد من النظام الجديد
يُتوقع أن تكون أفريقيا من أبرز المستفيدين من التوسعة، حيث ارتفع عدد الفرق القارية الممثلة إلى عشرة فرق، مقارنةً بخمسة فرق فقط في الإصدارات السابقة. هذا الارتفاع يمنح القارة فرصًا أوسع لتحقيق نتائج متميزة أمام نظائرها من أوروبا وأمريكا الجنوبية.
على الرغم من صعوبة التصفيات داخل القارة، والتي تجلت في غياب بعض الفرق القوية مثل نيجيريا والكاميرون عن نسخة 2026، فإن تنوع المواهب الأفريقية يظل عاملاً إيجابياً يثري المنافسة.
سجلات سابقة وآمال جديدة
تحمل أفريقيا تجارب مميزة في بطولات كأس العالم، فقد وصل منتخب السنغال إلى ربع النهائي في نسخة 2002، وحققت غانا نفس المرحلة عام 2010، بينما وصلت المغرب إلى نصف النهائي في نسخة 2022. ومع وجود عشرة منتخبات أفريقية هذه المرة، تتعاظم التطلعات لتحقيق إنجازات غير مسبوقة.
استراتيجيات جديدة وفرص للفرق المتوسطة
يشير التقرير إلى أن التوسعة قد تتيح للفرق التي كانت تُعادَّل في السابق فرصة للظهور بصورة أقوى، حيث من المحتمل أن تعتمد بعض الفرق على نهج دفاعي صلب أمام الخصوم الأقوى ثم سعيها لتحقيق انتصارات أمام الفرق المتقاربة في المستوى. فوز واحد في مرحلة المجموعات قد يكفي للعبور إلى الأدوار الإقصائية.
ستُختار ثمانية فرق من أصحاب المراكز الثالثة في المجموعات الاثني عشر لتكمل الأدوار الإقصائية، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسمًا في تحديد المتأهلين.
تأثير التوسعة على الأهداف والكوادر الفنية
من المتوقع أن يتغير نمط سباق الهدافين مقارنةً بالنسخ السابقة، إذ أن زيادة عدد المباريات سيوفر فرصًا أكبر لعدد أكبر من اللاعبين للتنافس على اللقب الفردي.
سيتضمن دور المجموعات 72 مباراة، وهو أعلى عدد شهدته أي نسخة سابقة، قبل الانتقال إلى مرحلة خروج المغلوب التي ستنطلق من دور الـ 32 للمرة الأولى، ما قد يمنح الفرق المتوسطة إمكانية إحداث مفاجآت أمام الكبار.
نظرًا لزيادة عدد اللقاءات وطول مدة البطولة، قد يلجأ المدربون إلى تدوير تشكيلاتهم بصورة أكثر تواترًا، مستهدفين إراحة اللاعبين الأساسيين والحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية، مع مراعاة اختلاف مستويات الخصوم وتغير الظروف المناخية.
استشهد التقرير بأرجنتين، التي حصدت لقب العالم عام 2022 بعد أن استخدمت 24 لاعبًا مختلفًا على مدار مسار البطولة، مشيرًا إلى أن هذا النهج قد يتبناه عدد أكبر من المدربين في نسخة 2026.



