وزارة الاقتصاد تطالب شركات المساهمة الخاصة بالالتزام بعقد الجمعيات العمومية قبل 30 يونيو

أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة على ضرورة أن تُعقَد الجمعيات العمومية السنوية لشركات المساهمة الخاصة ضمن الإطار الزمني القانوني، بحيث لا يتجاوز تاريخ انعقادها 30 يونيو للشركات التي انتهت سنتها المالية في 31 ديسمبر 2025. يأتي هذا الإجراء لضمان الالتزام بأحكام التشريعات الخاصة وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وتفادي الوقوع في الجزاءات الإدارية.
أهمية الالتزام القانوني للجمعيات العمومية
تشير الوزارة إلى أن عقد الجمعية العمومية ضمن المهلة المحددة يُعد التزاماً جوهرياً يفرض اعتماد القوائم المالية المدققة، ومناقشة تقرير الحوكمة، واتخاذ القرارات الإستراتيجية المتوافقة مع المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 المتعلق بالشركات التجارية. يهدف ذلك إلى تحقيق أهداف القانون في تنظيم الشركات وحماية حقوق المساهمين.
التحول الرقمي في الخدمات الحكومية
في إطار سعي الحكومة إلى تقليل البيروقراطية، أعلنت الوزارة أن خدمات تجديد القيد والموافقة على عقد الجمعيات العمومية السنوية أصبحت فورية ومُتاحة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، شريطة عدم وجود قرارات خاصة تستدعي مراجعة إضافية. يعكس هذا التحول الرقمي تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وتمكين الشركات من إكمال إجراءاتها دون تأخير.
بيئة تشريعية داعمة وتوجيهات القيادة
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات، بفضل رؤيتها وتوجيهات قيادتها، وفّرت بيئة تشريعية وتنظيمية حديثة وخدمات اقتصادية متكاملة تدعم قطاع الأعمال. وأشار إلى أن هذه الجهود ترتكز على التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار، ما يتيح للشركات ممارسة أنشطتها وفق أفضل الممارسات، متماشيةً مع نموذج الاقتصاد القائم على المعرفة وتنمية الاقتصاد الجديد، ومتماشيةً مع رؤية «نحن الإمارات 2031».
وأشار الوزير إلى أن التزام الشركات بعقد الجمعيات في مواعيدها القانونية وتقديم تقارير الحوكمة والبيانات المالية عبر الأنظمة الرقمية يُظهر نضج بيئة الأعمال وتنافسيتها، مع الالتزام بأفضل معايير الحوكمة المتقدمة. وأضاف أن الوزارة سعت إلى تحويل الخدمات إلى رقمية فورية، بما يتماشى مع رؤية الحكومة لتعزيز الكفاءة والشفافية وحماية حقوق المستثمرين، ما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم مسار الإدراج والنمو.
العقوبات الإدارية لعدم الالتزام
شددت الوزارة على أن الإخلال بالمواعيد يُعد مخالفة تستدعي تطبيق الجزاءات وفق مبدأ التدرج، بدءاً من الإنذار ومنح مهلة للتصحيح، وصولاً إلى الغرامات التي قد تصل إلى 10 ملايين درهم، إضافة إلى إجراءات مشددة أخرى في حالات التكرار. تستند هذه العقوبات إلى أحكام المرسوم بقانون الشركات التجارية وقرار مجلس الوزراء رقم (102) لسنة 2022 المتعلق بلائحة الجزاءات الإدارية.
كما أوضحت الوزارة أن عقد الجمعية يُعد شرطاً أساسياً لاستمرار القيد القانوني للشركة، وفقاً لقرار وزير الاقتصاد رقم (137) لسنة 2024 الذي ربط تجديد قيد الشركات بتقديم محاضر الجمعيات السنوية والبيانات المالية المدققة.
تعزيز تمثيل المرأة في مجالس الإدارة
أكدت الوزارة أهمية تعزيز مشاركة العنصر النسائي في مجالس إدارات الشركات، معتبرةً ذلك ركيزة أساسية للحوكمة الرشيدة والتنوع المؤسسي، وتماشياً مع سياسات الدولة لدعم مشاركة المرأة في صنع القرار. يتماشى ذلك مع قرار وزير الاقتصاد رقم (137) لسنة 2024 الذي ألزم تمثيل المرأة في مجالس الإدارة لضمان التوازن وتحسين جودة القرارات.
تطوير البيئة الاستثمارية
أوضحت الوزارة أن التعديلات الأخيرة على قانون الشركات التجارية فتحت آفاقاً أوسع أمام شركات المساهمة الخاصة للتحول إلى شركات مدرجة وطرح أسهمها للاكتتاب الخاص، مما يسهم في تطوير الأسواق المالية وتوفير فرص استثمارية جديدة.
كما أكدت الوزارة أن الجمعيات العمومية تشكل الإطار القانوني الأعلى لاتخاذ القرارات الجوهرية، وأن اجتماعاتها ومجالس الإدارة يجب أن تكون بيئة حيوية تسمح بتبادل الآراء ومناقشة التوجهات بشفافية، مع احترام التعددية في وجهات النظر الاستثمارية والقانونية، بما يصب في مصلحة الشركة وتطوير أدائها المالي والتنافسي.
وتتابع الوزارة التزام الشركات بأحكام القانون عبر أنظمة رقابية متقدمة، مركزةً على جودة تقارير الحوكمة والامتثال للضوابط التنظيمية والإفصاح المالي. وتعتمد نهجاً رقابياً يجمع بين التيسير والالتزام، حيث بُسطت الإجراءات إلى الحد الأدنى مع تطبيق جزاءات واضحة على المخالفين، لضمان الانضباط المؤسسي وحماية حقوق المساهمين.
دعت الوزارة الشركات إلى الاستفادة من الخدمات الرقمية الفورية المتاحة على المنصتها الإلكترونية، حيث يمكن تقديم طلبات عقد الجمعيات السنوية وتقديم الوثائق المطلوبة بصورة فورية، مع تفعيل تقنيات الحضور الافتراضي والاقتراع الإلكتروني وفق أعلى معايير الحوكمة.



