الرئيسيةعربي و عالميتحليل: كيف استغلت فرنسا تراجع المغرب...
عربي و عالمي

تحليل: كيف استغلت فرنسا تراجع المغرب البدني لحسم التأهل في 6 دقائق

10/07/2026 01:00

على الرغم من الوداع الأليم الذي تلقاه المنتخب المغربي من مونديال 2026 على يد نظيره الفرنسي، فإن الأخير أثبت جدارته بالفوز بعد أن فرض هيمنته الفنية والبدنية على معظم فترات المباراة، مستفيداً من جودة لاعبيه الهجوميين وقدرتهم على التهديف.

ضغط هجومي فرنسي منذ البداية

وصل المنتخب الفرنسي إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد تجاوزه عقبة المغرب بهدفين سجلهما كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي في ربع النهائي، منهياً بذلك حلم أسود الأطلس في بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخهم.

قدمت فرنسا واحداً من أفضل عروضها في البطولة الحالية، حيث دخلت المباراة بضغط مرتفع وكثافة هجومية كبيرة، معتمدة على تحركات مبابي وديمبيلي السريعة، وهو ما أرغم الدفاع المغربي على التراجع مبكراً وأفقده القدرة على تنظيم هجمات منسقة.

أظهرت إحصائيات الشوط الأول السيطرة الفرنسية الواضحة، حيث سددت 13 كرة مقابل تسديدة واحدة للمغرب، وخلقت عدة فرص محققة، من بينها ركلة جزاء أضاعها مبابي، وتصديات حاسمة من ياسين بونو حافظت على التعادل.

فارق اللياقة البدنية يحسم الشوط الثاني

رغم تألق بونو، الذي كان الأفضل في صفوف المغرب وأنقذ مرماه من أهداف محققة، فإن الضغط الفرنسي المستمر عكس الفارق في جودة صناعة الفرص، وهو ما تجلى في مجريات اللقاء.

جاءت لحظة الحسم في الشوط الثاني عندما رفع المنتخب الفرنسي وتيرة أدائه الهجومي، مستغلاً الإرهاق الواضح على لاعبي المغرب وتراجع مستواهم البدني نتيجة الجهد الكبير الذي بذلوه طوال البطولة، مما أدى إلى انخفاض مستوى الضغط والارتداد الدفاعي مقارنة بالمباريات السابقة.

استغلت فرنسا هذا التراجع بأفضل طريقة، فسجل مبابي هدف التقدم في الدقيقة 60، ثم هيأ الكرة لديمبيلي ليضيف الهدف الثاني، لتنهي فرنسا المباراة عملياً في 6 دقائق فقط.

مبابي نجم المباراة بلا منازع

لعب التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم دوراً محورياً في تفوق فرنسا، حيث نجح لاعبو الوسط في إيصال الكرة بسرعة إلى مبابي وديمبيلي، بينما عانى المغرب من بطء الارتداد وفقدان التوازن الدفاعي.

برز مبابي كأكثر اللاعبين تأثيراً في المباراة، إذ لم يكتفِ بتسجيل الهدف الأول، بل واصل تهديد الدفاع المغربي بتحركاته المستمرة، وصنع الهدف الثاني، مؤكداً مرة أخرى قيمته في المباريات الكبرى.

على الجانب الآخر، افتقد المنتخب المغربي للحلول الهجومية، ولم يتمكن من فرض أسلوبه المعتاد في الاستحواذ أو المرتدات السريعة، واكتفى بمحاولات محدودة لم تشكل خطورة حقيقية إلا في الدقائق الأخيرة.

غياب صيباري يكشف ثغرات المغرب

تأثر المنتخب المغربي بغياب إسماعيل صيباري، الذي وفر خلال البطولة حلولاً بين الخطوط وربطاً فعالاً بين الوسط والهجوم، وهو ما افتقده الفريق أمام الضغط الفرنسي، مما قلص قدرته على الاحتفاظ بالكرة وصناعة الفرص.

ورغم الوداع المبكر، فإن الأداء في هذه المباراة لا ينتقص من قيمة المشوار المغربي، بعد أن بلغ دور الثمانية وقدم بطولة قوية. لكن فرنسا أظهرت الفوارق في الجودة الفردية والسرعة والفاعلية، واستحقت التأهل إلى الدور قبل النهائي بفضل تفوقها التكتيكي والفني والبدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *