العراق يُطلق بنك معلومات يضم 6 ملايين قطعة سلاح ويغلق 71 مقرًا وهميًا مرتبطًا بالحشد الشعبي

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الاثنين، عن إنشاء بنك معلومات يضم 6 ملايين قطعة سلاح، بالإضافة إلى إغلاق 71 مقرًا وهميًا يدّعي الانتساب إلى هيئة الحشد الشعبي، وذلك ضمن خطة حكومية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة.
جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده اللواء مقداد ميري، رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، في العاصمة بغداد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
تفاصيل بنك المعلومات
وقال ميري إن اللجنة المكلفة بتنظيم السلاح، والتي تشكلت بموجب قرار مجلس الأمن الوطني رقم 21 لسنة 2018، بدأت أعمالها في يناير 2023، وتمكنت من إنشاء بنك معلومات يضم لأول مرة 6 ملايين قطعة سلاح في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن إجراءات اللجنة أسفرت عن إغلاق 71 مقرًا وهميًا يدعي الانتماء إلى هيئة الحشد الشعبي، بالإضافة إلى إغلاق 119 محلًا لبيع الأسلحة، من بينها محال انتهت تراخيصها.
أرقام وإجازات
وبلغ عدد إجازات حمل وحيازة الأسلحة الممنوحة للمواطنين 160 ألفًا و759 إجازة، كما سجلت اللجنة أكثر من نصف مليون قطعة سلاح ضمن طلبات تسجيل أسلحة المواطنين.
وأشار ميري إلى سحب 55 ألفًا و264 قطعة سلاح كانت بحوزة الوزارات المدنية، ونقلها إلى وزارة الداخلية.
مراحل العمل والجهات المشاركة
وأوضح أن عمل اللجنة يتضمن أربع مراحل، تشمل إعداد قاعدة البيانات وإنشاء بنك المعلومات، وتسجيل أسلحة المواطنين، والضبط والتفتيش، وتحقيق الأمن والتنمية المستدامة، ومن المتوقع أن تنتهي هذه المراحل بحلول عام 2030.
وتعمل اللجنة برعاية رئيس الوزراء، وتتولى وزارة الداخلية رئاستها، بمشاركة ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى والجهات الأمنية والوزارات المدنية.
جهود التعقب والمصادرة
وفي إطار جهود التعقب والمصادرة، قال ميري إن اللجنة تابعت 143 ألفًا و309 قطع سلاح مسروقة، كما تابعت أسلحة 134 شركة أمنية خاصة، وضبطت 21 ألفًا و224 قطعة سلاح.
كما تابعت 277 ألفًا و278 قطعة سلاح سلمتها قوات التحالف إلى الجانب العراقي، وكشف عن ضبط 49 طائرة مسيرة خلال العام الحالي.
وأكد أن القضاء يتعامل مع أي طائرة مسيرة لم تدخل أو تقم بواجباتها ضمن الظروف الرسمية والاعتيادية معاملة الإرهاب، ويُعامل حائزوها وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وتستمر مهلة تسجيل الأسلحة حتى 31 ديسمبر 2026، ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى الإسراع في تسجيل أسلحتهم، محذرة من أن أي سلاح غير مسجل بعد انتهاء المدة سيعامل على أنه سلاح خارج عن القانون وستتخذ الإجراءات القانونية بحقه.
وفي سياق متصل، أعلنت خلية الإعلام الأمني بالعراق، الجمعة الماضية، عن افتتاح مكاتب لتسجيل الأسلحة وتنظيمها في مختلف المحافظات، ضمن الخطة الحكومية نفسها.
وفي 3 يونيو الماضي، أعلن صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا أنها باشرت عملها.
ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتسعى الحكومة إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية، ضمن جهود ترسيخ الاستقرار الداخلي وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.



